سعودي يسعى لدخول "غينيس" للمرة الرابعة

من متحف العسيري

من متحف العسيري

من متحف العسيري

من متحف العسيري

من متحف العسيري

من متحف العسيري

أبحر مواطن سعودي في عالم الآثار النادرة، واستطاع عبر رحلة طويلة امتدت عشرات السنين، إلى اقتناء العديد من القطع التراثية النادرة، التي وصل مجموعها حالياً إلى 12 ألف قطعة تضم مختلف الأدوات المستخدمة في قديم الزمان بالجزيرة العربية ودول الخليج، وتتفاوت في أعمارها بين 60 إلى 130 عاماً.
 
ويسعى المواطن السعودي محمد بن يحيى العسيري إلى دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية للمرة الرابعة في حياته، بـ666 مكحلة جمعها من داخل المملكة وخارجها في غضون 40 عاماً. 
 
ولع العسيري في جمع القطع التراثية غمره وهو في سن الـ15 عاماً، واستطاع بداية عمره من جمع العديد من تلك القطع من أسرته وأبناء قريته، وبعد انتقاله للعمل في شركة أرامكو بالمنطقة الشرقية تطور الولع معه ليصبح نواة لإنشاء متحف شخصي، وعلى الرغم من أن العسيري قد تقاعد عن عمله في شركة "أرامكو" السعودية بعد خدمة امتدت إلى 33 عاماً، إلا أنه لم يتقاعد عن ولعه في جمع القطع التراثية.
 
وتمخض عن ولعه إتقانه لحرفة تركيب السبح التي دخل بسببها موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية عام 2007م نظير إنجازه 3220 سبحة، أعقبها بدخول آخر في العام ذاته إزاء امتلاكه 80 لوحة مركبة قديمة في تلك الفترة يعود معظمها إلى أكثر من 60 عاماً.
 
وأكد العسيري أنه بصدد الحصول على شهادة "غينيس" الثالثة لإنجازه سبحة طولها 150 متراً وقطرها 75 متراً استخدم فيها الخشب الروماني، حيث حصل مؤخراً على رقم عضويتها لدى الموسوعة الذي يثبت نُدرتها في العالم، في حين يقوم حالياً بمراسلة الموسوعة لتسجيل امتلاكه 666 مكحلة تراثية جمعها من داخل المملكة، ومن دول الخليج، والهند، وباكستان، ومصر، وبعض دول إفريقيا، مصنوعة من النحاس، والفضة، وخشب الأبنوس، لتسجيلها لدى الموسوعة رسمياً.
 
وأوضح العسيري أن خطوات التسجيل لدى موسوعة "غينيس" تبدأ بمراسلتهم عبر موقعهم الرسمي للسؤال عن القطع التي يراد تسجيلها، ما إذا كان يوجد نظيرها من قبل في إحدى دول العالم أم لا، وفي حال كانت هذه القطع نادرة تمنح الموسوعة الشخص المتقدم رقم عضوية على تلك القطع، بعد أن يرسل إليهم معلوماته الشخصية ومعلومات قطعه، ويُعلن عنها عبر وسائل الإعلام، ليتم أثر ذلك توقيع العقد المكون من سبع صفحات لتوثيق ذلك رسمياً، ومنح شهادة "غينيس".
 
ويتخذ محمد العسيري من "قيصرية الراشد" بمحافظة الخبر مكاناً له لعرض ألفي قطعة تراثية أمام الزوّار دون بيعها، مشتملة على عدد من الدلال القديمة، والمباخر، والسبح، والدروع، والمكاحل، والكاميرات الفوتوغرافية، والأقفال، والخواتم، ولوحات المركبات، والأحجار الكريمة، والقطع القماشية، والأدوات الخشبية المستخدمة قبل عشرات السنين.
 
علماً بأنه يملك 10 آلاف قطعة تراثية أخرى في غرفة مصغرة أنشأها في منزله بالدمام، منتظراً الحصول على تصريح الهيئة العليا للسياحة والآثار، ليحولها إلى متحف تتاح زيارته للجميع سواء من المهتمين بالتراث أو غيرهم.
 
وتخصّص العسيري في تصميم وترتيب المسابح، وتجميعها، وتركيب خيوطها التي تربط أحجار السبح مع بعضها البعض، مستخدماً في ذلك أجود أنواع الخيوط المحلية والخارجيّة، والأحجار الكريمة كالكهرمان، والعقيق، والصندل.
 
 يُذكر بأن الهيئة العامة للسياحة والآثار، قد رصدت الإستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات اليدوية قائمة أولية لأهم الحرف والصناعات اليدوية في المملكة بلغت 35 حرفة منها "صناعة السبح"، وشارك "العسيري" في 12 مهرجاناً سياحياً داخل المملكة وخارجها إضافة إلى المهرجان الوطني للتراث والثقافة.