شاب يستغيث لتطليق زوجته منه غصباً!

هناك الكثير من القصص نسمع عنها وتتضمن تدخل الأهل لتطليق ابنتهم من زوجها دون علمها أو غصباً عنها، وتجسد تلك التصرفات إجحافاً حقيقيا لحقوق المرأة وحريتها، ولكن من الغريب أن نسمع قصة تتضمن تطليق الأهل لابنهم دون علمه أو غصباً عنه، في ظل القوامة التي يتمتع بها الرجال عادة! 
 
هذا ما حدث مع أحد الشباب السعوديين، حيث تقدم بشكوى إلى فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة، كشف خلالها عن إقدام أسرته على التفريق بينه وبين زوجته بصك طلاق مزور لا يعلم عنه شيئاً وصادر من محكمة الأحوال الشخصية بجدة.
 
وأوضح مدير فرع الجمعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور عمر حافظ، إن الجمعية تلقت شكوى من الشاب السعودي ع. م. الذي أنكر تطليقه لزوجته، مشيراً إلى أن الجمعية رفعت الشكوى للجهات المختصة في إمارة المنطقة.
 
وفي تفاصيل القصة التي أوضحها الشاب لإحدى الصحف المحلية أنه يعمل موظفاً حكومياً ويبلغ من العمر 28 عاماً، وقد تقدم لخطبة فتاة ذات خلق ودين ووافق ذووها على الزواج وتمكن من تأسيس بيت الزوجية، ولكن بعد زواجه فوجئ بأسرته ترفض زوجته لأنها من خارج القبيلة وتتعدى عليها بالضرب.
 
وأضاف الشاب أن أسرته إتهمته بالجنون مرة والعقوق مرة أخرى وطردته وزوجته، وتفاقم الأمر ليصل إلى اصطحاب عدد من أفراد أسرته له عنوة في سيارة إلى محكمة الأحوال الشخصية، وعندما رفض الدخول استولوا على أوراقه الثبوتية واستصدروا صك الطلاق، رغم أنه لم يحضر لدى القاضي ولم يوقع في سجل الضبط، ومن ثم توجهوا إلى فرع الأحوال المدنية بأحد المراكز التجارية بجدة وأخرجوا زوجته من سجل العائلة بموجب صك الطلاق ثم طردوه من منزلهم.
 
واستنكر الشاب كيفية إتمام توقيع ورقة طلاقه رغم أنه لم يطلق زوجته التي ارتبط بها قبل ثمانية أشهر، وطالب بإعادة زوجته إلى عصمته وتعويضه عما لحق به من أضرار.
 
من جانب أخر أوضح الوكيل الشرعي للشاب علي الشهري، أنه قابل الزوج قبل عدة أسابيع، وعندما سمع منه القصة نصحه بتقديم شكاوى لإمارة المنطقة والشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان والشرطة، وأكد أن القضية أحيلت إلى شرطة الجامعة غير أن ذوي الشاب تقدموا ببلاغ يتهمونه فيه بالعقوق والجنون، فتم توقيفه حتى اللحظة رغم إحالته إلى مستشفى الأمراض العقلية وثبوت سلامته، مطالبا بالإفراج عن الشاب والتحقيق في الظلم الواقع عليه ومعاقبة كل الجهات التي تصرفت في الموضوع على نحو يدعو للاستغراب.