كأس للرقية من "العين والسحر" تثير سخرية المجتمع السعودي

جهاز للرقية

جهاز للرقية

كأس الرقية

كأس الرقية

تداولت العديد من المواقع والصحف السعودية ركنا لافتا لﻷنظار  لدار نشر في الجانب الشرقي من معرض كتاب جدة، بطرحها كوب ماء طاردا للأرواح الشريرة، وآخر للعلاج من السحر والحسد، ووصفته الدار بالراقي الالكتروني.
 
الراقي الالكتروني
أوضح صاحب فكرة الكأس والمشارك في المعرض بسبعة إصدارات عبدالله العطاس، أن الكأس تعمل بشكل الكتروني، وتحتوي على شريحة الكترونية مسجل بها آيات للرقية الشرعية، وأدعية السحر للعلاج والوقاية منه بأصوات كل المشايخ، ويختار مقتنيها بضغطة زر على الكأس بين القراءة أو السحر أو العلاج من العين، أو حتى الرقية والوقاية اليومية.
 
وبين العطاس أن الكأس يتراوح سعرها ما بين 15 – 30 ريالا، وبها سماعتان الأولى داخلية والثانية خارجية بحيث توجه الأولى للماء داخل الكأس، والأخرى خارجية لسماع القراءة.
 
وأشار العطاس حول فكرة الاختراع لاحدى الصحف المحلية بإن الفكرة جاءت بعد سماع تحذير لوزارة الصحة عن انتقال الأمراض عبر القراءات بين المشايخ والمرضى، فوجد أن هذه الكأس توفر الماء المقروء عليه بشكل صحي، وبرر وجودها في المعرض بسبب احتوائها على الأدعية من الكتاب والسنة.
 
علما بأن عبدالله العطاس فنان تشكيلي درس فن المجسمات 17 عاما في الصين وحاز جوائز عدة.
 
رد فعل المجتمع السعودي
يعتقد الكثيرين أن بامكانهم استغلال  المجتمع السعودي، وايجاد مدخل للاستثمار في نفوس افراده ، لأنه مجتمع مؤمن بطبعه، محب لدينه، وملتزم به، ولكنهم يتناسون أن هذا المجتمع يرفض البدع والخرافات، وعلى قدر كبير من الوعي والنضج. 
 
ولعل التعليقات وردود الفعل المصاحبة لهذه الكأس الالكترونية الخاصة بالرقية الشرعية هي أكبر دليل على ذلك، فلقد استقبل السعوديون الترويج للكأس في قنوات التواصل الاجتماعي بسخرية وتهكم، ليس على الرقية، بل على تجار استغلال الحالة الإيمانية عند المواطنين، والترويج لها بطرق مخالفة، والهدف هو حلب الجيوب من خلال محاولات استدرار العواطف الإيمانية. 
 
وأكد الكثيرون منهم أن فكرة الكأس هذه غير منطقية ولا يمكن تصديقها، وأنها ليست سوى استخفاف بالعقول، وأنهم ليسوا بحاجة لمخترعات شرقية أو غربية تستغل الدين للكسب، خاصة وأن هذه الكأس قد سبقها منذ فترة وجيزة الترويج أيضا لجهاز الكتروني للرقية .