يوم اليتيم .. هل يوم واحد كاف لتحقيق الاماني وتعويض الحرمان

 هل يوم واحد فقط في حياة اليتيم كاف لتحقيق الاماني وتعويض الحرمان

هل يوم واحد فقط في حياة اليتيم كاف لتحقيق الاماني وتعويض الحرمان

ماذا يحتاج اليتيم

ماذا يحتاج اليتيم

من يعوض اليتيم حنان الام

من يعوض اليتيم حنان الام

يحتاج اليتيم الى الانس بالآخرين في كل الايام وكل الاوقات، يحتاج الي دفء الاسرة واحتواء الاب وعطفه، فهو كالظمآن يحلم ان يرتوي من حض امه، ويتمنى لو يجد من يعوضها بعض حنانها وحبها له، يحتاج الي الامان، ولديه كثير من الأمنيات، والاحلام وعلى الرغم من كثرتها الا انها بسيطة جدا، فقلب اليتيم رقيق للغاية، يسعد بابسط الامور، ووجهه اقرب الى الرضا والبشاشة دوما مهما بدت ملامحه حزينة.


يوم اليتيم 
لمسة جميلة ان نحتفل باليتيم في يومه، ولكن هذا الاحتفال لم يوجد لنخص اليتيم بالذكر والرعاية والاهتمام فيه فقط، ولا لنحضر له الهدايا ونرتب له الرحلات والنزهات، ولكن خصص للاحتفال به اكثر واكثر وعلى نطاق اوسع كيوم الام مثلا، ويوم المراة.


تحقيق الاماني 
هل سال كل واحد منا نفسه عن ما يدور في نفس الايتام من اماني واحلام، وهل ذهب اي منا للاختلاء بهم للتعرف على ما يدور في انفسهم وما يحلمون بتحقيقه؟.


علينا جميعا ان نعلم ان لليتيم حق علينا، وواجب كبير ينبع من الدين، وتفرضه علينا الانسانية، فلا يجب ان نهمل يتيم ربما نام اياما مبللا وسادته من الدموع حنينا لحضن الام، باحثا عن عطف الاب ومساندته، كما يجب علينا ان ننظر برحمة اليهم، وان نشعر بهم ونقدرهم ونحقق لهم البيئة المناسبة من اجل الاستمرار في الحياة دون حزن او تعاسة.


التعويض عن الحرمان
يأتي الآن السؤال الاهم، وهو هل يمكن ليوم واحد ان يعوض اليتيم عن ليالي الحرمان، ومشاعر الحزن والأسى، تخيل حياته بدون اب وام بدون حضن دافئ بدون ان ينطق بكلمة ماما وبابا، تذكر انه لم يشعر بالألفة والسكينة، ويحتاج من يحاول تعويضه عن هذا الحرمان، ومن المؤكد أن ذلك لن يحدث في يوم واحد، بل سيحتاج الي زيارات دورية واهتمام مستمر حتى يشعر اليتيم بالاهتمام والمستمر والحب والرعاية.


تذكروا اليتيم في كل ايام السنة 
على كل من يملك قلبا رقيقا، واحساسا رائعا ان يجعل لليتم وقت في حياته، فابدأ بنفسك وبأسرتك، واهتم بزيارة اليتيم بصفة دورية،  ولا مانع ابدا من اصطحاب اطفالك معك عند زيارة اليتيم، ليكبروا على الشعور بالآخر، وليحمدوا الله على ما امتلكوه وحرموا منه غيرهم، وليعوا أن لهؤلاء الاطفال حق على مجتمعاتهم، وان الله سبحانه وتعالى قد اعد جزاءً طيبا لمن كفل اليتيم واهتم به وراعاه.

كما اوصى به الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فلنهتم به ونرعاه،فنحن بحاجة اليهم ايضا، فلا تبخلوا على انفسكم بخير كبير قد يملأ حياتكم في دنياكم اذا ما داومتم على زيارة ورعاية اليتيم والعمل على اسعاده، فضلا عن جزاء عظيم ينتظركم في الآخرة فارحموا اليتيم واغمروه بالحب والعطف والحنان والاهتمام ليشعر بقيمته في الحياة وليسعد قلبه البائس الحزين.


الملخص 
ليس من المعقول ابدا ان يحقق يوم واحد فقط اليتيم عن كل احلامه وامانيه، وليس من الطبيعي ان يعوضه نفس اليوم عن حرمان شهور وسنين، لذا على الجميع ان يتذكر اليتيم من آن لآخر.