لن تصدقوا .. الحمل قد يكون سببا في الطلاق!

لن تصدقوا الحمل قد يكون سببا في حدوث الطلاق

لن تصدقوا الحمل قد يكون سببا في حدوث الطلاق

الزوجة تحتاج الى الدعم النفسي من زوجها

الزوجة تحتاج الى الدعم النفسي من زوجها

الحمل يزيد من المشاكل الزوجية

الحمل يزيد من المشاكل الزوجية

الحامل تعاني من التغيرات النفسية

الحامل تعاني من التغيرات النفسية

تُعد حالة الحمل إحدى التجارب العاطفية المليئة بالتحديات المُتعلقة بالنمو، التغيرات المختلفة والخصوبة وخاصة في الحمل الأول للمرأة، حيث أن التغيرات الفيسيولوجية المرافقة للحمل كتغير ملامح الجسم وانتفاخه في بعض الحالات وما يتبعها من الاضطرابات الهرمونية تجعل من حالة الحمل حدثاً نفسياً  يُواجه فيه كلا الزوجين حالة من الخوف والتوقعات التي تتعلق بالأمومة والأبوة وتحديد أسلوب التربية الخاص بهما. 

ولكن هل يمكن أن تصل هذه التغيرات والاضطرابات إلى حد طلب المرأة للطلاق؟  

الحامل والطلاق 
أجابت على هذا السؤال الاستشارية النفسية سهير محمد، مؤكدة أن الكثير من النساء الحوامل يفكرن بالطلاق أثناء الحمل، وبعضهن يطالبن به فعلياً، حيث تتعدد التغيرات النفسية التي قد تُعاني منها الحامل في فترات حملها المختلفة وقد تتداخل مع نمط الحياة اليومي والحياة الاجتماعية، وتتغير كذلك الحالة العاطفية التي تمر بها الحامل لتصبح أكثر حساسية من ذي قبل بسبب التغيرات الهرمونية، وقد تتضاعف هذه المشاعر والتغييرات العاطفية الحادة في مراحل الحمل المختلفة، وتربك الحامل لتصبح حساسة لأبسط الأمور، إلى حد أنها قد تثيرها إلى درجة ذرف الدموع أو تسبب لها الشعور بالاكتئاب، أو الغضب من النفس أو من القريبين جدا منها وخاصة الزوج. 

وأكدت الاستشارية أن هذه التغيرات العاطفية ترتبط بمبنى الشخصية نفسها، ونوع الضغط الذي تواجهه الحامل، والدعم العاطفي الذي تتلقاه، وكذلك أيضا التغيرات الهرمونية في الجسم.

الحمل والخلافات الزوجية
ومن جانب آأخر، أشارت الاختصاصية النفسية والمتخصصة في تعديل السلوك حنان مصطفى، إلى أن الحالة النفسية للزوجة الحامل يمكن تحديد مدى إيجابيتها أو سلبيتها حسب نظرتها لحدث الحمل نفسه، فبعض السيدات يتعاملن مع الحمل على أنه حدث فسيولوجي طبيعي، ويتفاعلن معه ببساطة، ويعشن جميع مراحله بمنتهى السعادة، والبعض الآخر من الزوجات يؤمن ببعض المعتقدات والمخاوف الخاطئة التي ترتبط بفترة الحمل، مما يجعلها تعيش هذه المرحلة بالكثير من الخوف والتوتر والقلق والرعب، مما يؤثر عليها وعلى الجنين وبالتالي على الزوج.

ونوهت الاختصاصية النفسية إلى أن الخلافات الزوجية ربما تزداد في فترة الحمل، وحجة الزوج دائماً أن زوجته تغيرت وأصبحت عصبية ومهملة لذاتها، أما الزوجة فكثيراً ما تتهم الزوج بأنه أصبح أناني وعديم الشعور بها، وانه لا يشعر بما تعانيه من ألم وتعب في فترة الحمل، وكلما كان الزوج محبوباً كان الحمل مرغوباً من قبل الزوجة والعكس صحيح، فالمرأة التعيسة في حياتها الزوجية تشعر بأن الحمل ثقيل، لأنه يربطها بالزوج الذي لا ترتاح معه.

دور الزوج والزوجة
يقع على الزوجين الدور الأكبر في التغلب على هذه الخلافات الزوجية، فلا شك أن الزوج الذي تمر زوجته بفترة الحمل، والذي سيبدأ مرحلة جديدة في حياته هي مرحلة الأبوة، الممزوجة بالفخر والفرحة والمسؤولية، تجعله أكثر توتراً، خاصة في حال معاناة الزوجة من التغيرات النفسية الحادة، حيث تعتبر جميع هذه المشاعر المتداخلة طبيعية جداً، إلا أنها تختلف من زوج إلى آخر حسب قوته وقوة تحمل زوجته، والسلوك القائم بين الطرفين المترتب على ذلك، ويجب على الرجل الناضج العاقل أن يتجاوز هذه المرحلة بشكل صحي وسليم دون أي قرارات أو تصرفات يندم عليها، وأن يتقبل بصدر رحب كافة الأعراض النفسية أو الجسمانية التي تمر بها زوجته، ويتغلب عليها. 

كما يجب على الزوجة الحامل أن تتفهم أن التغيرات التي تمر بها تؤثر بشكل كبير على زوجها، لذا عليها أن تتحين الوقت للتحاور مع زوجها عن حالتها ومشاعرها، والمرحلة التي تمر بها، ومناقشته بشأن المولود الجديد، لأن الحوار يخفف كثيراً على الطرفين.