الاطفال و مشكلة قلق الانفصال : اسباب و حلول

يصاب الطفل بقلق الانفصال عندما يزداد التصاقه بامه

يصاب الطفل بقلق الانفصال عندما يزداد التصاقه بامه

العلاج الاسري مهم في علاج مشكلة قلق الانفصال

العلاج الاسري مهم في علاج مشكلة قلق الانفصال

الاطفال و مشكلة قلق الانفصال

الاطفال و مشكلة قلق الانفصال

تعتبر مشكلة قلق الانفصال احدى المشاكل النفسية التي تواجه الطفل، و هي شعور الطفل بالقلق الشديد و المبالغ فيه بسبب البعد عن الشخص الذي يقدم له الرعاية كالام تحديدا و قد يكون الاب او من يحل محلهما، حيث يصاب الطفل بالتوتر و الذعر و الهلع و يزداد التصاقه بامه لدرجة انه لا يستطيع ان ينفصل عنها، و يظهر لديه الخوف المستمر من فقدان ذلك الشخص العزيز، او الانفصال عنه.

الاطفال و مشكلة قلق الانفصال

يظهر القلق في الاشهر المبكرة من عمر الطفل، و يتمثل في قلق من الغرباء و عدم الرغبة في التعرف عليهم و بكاء الطفل عند مشاهدتهم، و خوفه من الاماكن الغريبة و زيادة التصاقه بامه، و هذا الامر يعد طبيعيا الى عمر ثلاث سنوات، و لكن اذا استمر هذا القلق الى ما بعد هذا العمر فنستطيع عندها ان نسميه " قلق الانفصال ".

تاتاة الطفل متى نلجا الى الطبيب؟

هناك عدة اشكال لاضطرابات قلق الانفصال، من ابرزها:

-  الاضطرابات السلوكية:

الاطفال الذين يعانون من اضطراب قلق الانفصال يحبون ان يكونوا محط الرعاية و العناية المستمرة من قبل الاخرين و بالذات الام، و غالبا ما تكون العلاقة بينهم وبين الاب متوترة قليلا.

- الاضطرابات الانفعالية:

تظهر هذه الاضطرابات على شكل مخاوف متعددة كالخوف من الظلام، او تخيل حيوانات مفترسة تلاحقهم، كما قد تظهر على بعض الاطفال اعراض اكتئابية كالانطواء و الاعتمادية و الحزن.

- الاضطرابات الجسمية:

تظهر لدى بعض الاطفال امراض و اضطرابات بدنية كالصداع، الام المعدة، الغثيان، القيء، الدوخة، و الاحساس بالاغماء.

لهذه الاسباب زيارة الطبيب واجبة قبل بداية العام الدراسي

- الاضطرابات المدرسية:

نلاحظ على هؤلاء الاطفال التبلد و صعوبة التركيز بالمدرسة، كما ان لديهم رغبة في الانسحاب و يميلون الى كثرة الغياب.

اسباب مشكلة قلق الانفصال

تعود اسباب هذه المشكلة الى العوامل النفسية و الاجتماعية التي تحيط بالطفل، مثل شعور الطفل بعدم الامان نتيجة للحماية الزائدة والاعتماد على الكبار، و كذلك غياب الام المتكرر عن الطفل في السنوات الاولى من عمره، و المشاكل و الصراعات الاسرية التي تثير خوف الطفل من فقدان احد الابوين.

بينما قد تظهر هذه الحالة لدى بعض الاطفال نتيجة تعرضهم لموقف معين، كموت احد الاقارب، او الانتقال الى سكن جديد او مدرسة جديدة، و قد تكون اسباب هذه المشكلة وراثية، حيث اظهرت بعض الدراسات التي اجريت على اطفال لديهم قلق الانفصال ان اباءهم كانوا يعانون انفسهم من قلق الانفصال بالصغر.

الاطفال و حب كرة القدم : فوائد و اساليب

علاج مشكلة قلق الانفصال

- العلاج المعرفي السلوكي :

يجب اشعار الطفل بالامن و الطمانينة و تعويده الاعتماد على النفس، و يركز هذا العلاج على تعريض الطفل لمواقف قلق انفصالية مخيفة لمنع استجابة القلق المرتبطة بها، مع وضع استراتيجية معرفية و تدريبات استرخائية لمساعدة الاطفال على السيطرة على القلق.

- العلاج الاسري :

يفضي العلاج الاسري الى اقتناع الوالدين و تفهمهما ان هذا الاضطراب نفسي و ليس نوعا من الدلع، و علاجه يكون بالتفهم و ليس بالحزم غير المبرر، مع ضرورة بناء علاقة عاطفية و مستمرة مع الطفل و عدم تركه فجاة في السنوات الاولى من عمره، و كذلك المحافظة على التماسك الاسري و حل الخلافات الاسرية بعيدا عنه.

- العلاج البيئي :

يفيد هذا العلاج مع بعض الحالات المرتبطة بمواقف بيئية محددة، كالقلق من الذهاب للمدرسة باعتبار انه عارض عصبي مرتبط بالموقف البيئي نفسه، و يتطلب هذا العلاج تنسيقيا بين الوالدين و المعلمين و لربما في بعض الاحيان مع الاقران.

- العلاج النفسي الفردي :

يعتمد على فهم المعنى اللاشعوري للاعراض التي يعاني منها الطفل و تقوية شخصية الطفل لتحمل مواقف قلق الانفصال من خلال الالتزام بالجلسات النفسية بالعيادة النفسية.

- العلاج الطبي :

يقصد بالعلاج الطبي قيام الطبيب النفسي باعطاء الطفل بعض العقاقير النفسية التي تعمل على خفض الخوف و الهلع الناتج عن الانفصال او مضادات الاكتئاب، و هي مجدية اذا تمت مع بقية العلاجات الاخرى.