انتبهوا.. الطفل المصاب بمرض مزمن يتأثر بتوتر الوالدين!

الوالدين هما الداعم الرئيس للطفل المريض

الوالدين هما الداعم الرئيس للطفل المريض

مشاعر الوالدين تنعكس على الطفل المريض

مشاعر الوالدين تنعكس على الطفل المريض

حاجة الطفل المريض لدعم الوالدين

حاجة الطفل المريض لدعم الوالدين

توتر الوالدين ينعكس على الطفل المريض

توتر الوالدين ينعكس على الطفل المريض

يحتل الوالدان دوراً رئيسياً في التطور الايجابي او السلبي للنمو الانفعالي والاجتماعي والنفسي للطفل، حيث يتأثر الاطفال بشكلٍ كبير بما يحيط بهم وبمستوى الرعاية التي يتلقونها من والديهم، مع حاجتهم للشعور بالامان والدعم في حياتهم اليومية، كي يتمكنوا من التطور في كافة مجالات النمو بطريقة ايجابية، مع ضرورة انتباه الوالدين تحديدا لدورهما الرئيسي وتأثيرهما الاكبر في حالة اصابة طفلهما بمرض مزمن.

توتر الوالدين 
لا شك ان تربية الاطفال هي اعقد واصعب وظيفة نواجهها، ولكن تصبح الامور اكثر صعوبة عندما يكون احد اطفال العائلة مصاباً بمرض مزمن، مثل امراض القلب، داء السكري، فقر الدم المنجلي، الصرع، داء التوحد، فرط الحركة، الاعاقة، وغيرها، فعندها نجد ان الوالدين سيستغرقان في طيف واسع من المشاعر السالبة مثل الانكار، الغضب، الاحباط، الشعور بالذنب، الاكتئاب، الاستياء والخوف وغيرها، وقد يشعرا بالوحدة والعجز ويخيم عليهما الضغط النفسي الشديد كالارهاق او الاجهاد، وقد يشعرا كما لو كان نجاح طفلهما او فشله في حياته يعتمد عليهما حصراً.

وللاسف لا يدرك الوالدين مدى تأثير هذه المشاعر والتجارب السلبية على الطفل وثقته بنفسه، وان مشاعرهما السلبية يمكن ان تكون واحدة من اكبر مسببات الضغط النفسي على الطفل، ويتناسون ان الاطفال لديهم قدرة كبيرة على التكيف، والتغلب على كافة المحن والتجارب السلبية، مع وجود الدعم اللازم والرعاية الدائمة والصحيحة من الوالدين. 

الدور الفعال للوالدين
اكد استشاري الطب النفسي الدكتور عبداللطيف الحمادة، ان توتر مشاعر وعلاقة الوالدين تؤثر بشكل سلبي على الطفل المصاب بمرض مزمن، خاصة عندما يكتشفا بان طفلهما يعاني من مرض مزمن، حيث يشعر البعض كما لو كان نجاح طفلهما او فشله في حياته يعتمد عليهما حصراً، والاكثر من ذلك انهما يعتقدان بان الطريقة الوحيدة لأن يعيش الطفل حياته هي ان يتخلى الوالدان عن حياتهما الخاصة وان يمضيا لتحمل مسؤولية كل جانب من جوانب حياة طفلهما ويرفضان قبول المساعدة من الآخرين ولا يسمحا للطفل ان يتحمل بعض مسؤولياته الخاصة، وبالتالي يعرضا نفسيهما الى المزيد من الضغوط النفسية والتي ستنعكس لا محالة على الطفل نفسه.

بين الدكتور الحمادة ان على الوالدين تحديد مصادر او اسباب الضغط النفسي بوضع استراتيجيات تحتوي الاضطراب الداخلي، لكي يواصلا بناء علاقة طبيعية مع طفلهما بطريقة تربوية صحيحة وبفعالية حقيقية قادرة على التغلب على عوامل الضغط النفسي الداخلي لديهما ولدى طفلهما. 

مشيرا الى ان عليهما في المقام الاول ان يتعلما التكيف مع مشاعرهما وضغوطهما النفسية تحسباً لما ستمر عليهما من ايام زاخرة بالتقلبات المزاجية العنيفة المشحونة بمشاعر اليأس والتي قد تتخللها او تتبعها احياناً لحظات من الشعور بالرضا، ولا شك ان تعلمهما كيفية الاعتناء باحتياجاتهما الخاصة سيساعدهما في تحديد مدى قدرتهما الفاعلة على مساعدة طفلهما. 

ويؤكد الدكتور الحمادة ان وعي الوالدين هو اصل القوة والتمكن لديهما، لذا يجب ان يتعلما كل شيء يستطيعانه من اجل طفلهما وان يعرفا الكثير من التفاصيل عن مرض واعراض واسباب اية حالة قد يمر بها الطفل، من قبل الاختصاصات الطبية نفسها، ويجب ان يتذكروا انه ليس كل ما موجود في الإنترنت هو حقيقي وعليهما أن يسعيا لايجاد مصادر موثوقة لمعلوماتهما، فكلما عرف الوالدان أكثر كلما قلت العزلة وزادت القوة والتمكن لديهما. 

ومن جانب اخر قد يفيد الوالدان ببساطة معرفة عائلات اخرى لديهم اطفال اصيبوا بنفس المرض، ما يساعد الوالدان كثيراً كي لا يشعرا بالوحدة، وقد يكون من الجيد تكوين مجاميع للمساندة مع اباء وامهات آخرين لديهم نفس الحالة لمشاركة التجارب والخبرات، والحصول على المقترحات المفيدة للمساعدة بهذا الصدد أيضاً.