تعرفوا على مرض التليف الكيسي الذي يصيب الاطفال

الطفل يعاني من سعال شديد

الطفل يعاني من سعال شديد

العلاجات التنفسية

العلاجات التنفسية

العلاج بالحقن الوريدية

العلاج بالحقن الوريدية

التليف الكيسي هو مرض او اضطراب وراثي ينتج عنه احتقان الرئة والتهابها وسوء امتصاص المواد الغذائية بواسطة البنكرياس، ويعرف ايضاً باللزاج المخاطي، حيث تفرز الغدد المخاطية عند الاصابة به افرازات غليظة لزجة غير طبيعية، كما تفرز الغدد العرقية عرقاً مالحاً غير طبيعي، وتصاب الرئتان والجهاز الهضمي بتلف، يزداد يوماً بعد يوم.

حملة توعوية عن التليف الكيسي لدى الاطفال
نظمت مدينة الملك فهد الطبية بالرياض حملة توعوية عن التليف الكيسي لدى الاطفال تحت شعار "لنحارب من اجل العلاج وندعم المحاربين ونفرح بالناجين".

واكدت استشارية الامراض الصدرية واضطرابات النوم لدى الاطفال بمدينة الملك فهد الطبية، الدكتورة وضحى العتيبي، خلال افتتاح فعاليات الحملة التوعوية ان عدد الاطفال المصابين بمرض التكيس الليفي بالمملكة 1 لكل 4500 مولود مقارنة باوروبا 1 لكل 2000 إلى 3000 مولود، بينما في اميركا لكل 3500 مولود.

مرض التليف الكيسي
اوضحت الدكتورة العتيبي ان مرض التليف الكيسي عبارة عن اضطراب وراثي ينتج عنه احتقان الرئة والتهابها وسوء امتصاص المواد الغذائية بواسطة البنكرياس، وبيَنت ان التليف الكيسي يحدث نتيجة خلل جيني معيب يفرز سائلاً مخاطياً يتراكم في ممرات التنفس وفي الرئتين وفي البنكرياس، وهو العضو الذي يساعد على هضم وامتصاص الطعام، لافتةً الى ان ذلك التراكم يؤدي الى حدوث التهابات رئوية مهددة للحياة او مشكلات هضمية خطيرة تؤثر على الغدد الدرقية والجهاز التناسلي في الذكور.

اعراض مرض التليف الكيسي
تتمثل اعراض مرض التليف الكيسي في سعال مستمر مصحوب ببلغم احياناً، وخمجات الصدر، والتهابات رئوية متكررة، صفير او ضيق في التنفس، وضعف النمو ويفقد المصابون بهذا المرض وزنهم، حيث يعاني المصابون من سوء التغدية لان المادة المخاطية تسد قناة البنكرياس مما يمنع الانسان الطبيعي للخمائر (الانزيمات) الهاضمة، التي تعمل على تفتيت الطعام داخل الامعاء، كما تسد منافذ الهواء في الرئتين وتصبحان عرضة للعدوى السريعة، علما بان قرابة 10٪ من الاطفال حديثي الولادة، المصابين بالمرض يصابون بانسداد يسمى العلوص العقي يتطلب جراحة عاجلة.

التشخيص والعلاج
افادت الدكتور العتيبي ان تشخيص المرض يكون عن طريق اختبار العرق الذي هو اكثر دقة لهذه الحالات، حيث يقيس مقدار الملوحة في عرق المريض، على ذراع او ساق المريض، حيث تشير مستويات المالح المرتفعة الى الاصابة بالتليف الكيسي، وقد يحتاج اعطاء المريض مضادات حيوية للوقاية من التهابات الرئة او الجيوب الانفية سواء عن طريق الفم او الحقن الوريدي او العلاجات التنفسية.

علما بان تشخيص هذا المرض عند معظم الاطفال يكون مبكراً، الا ان هناك عدد قليل يشخص حتى سن 18 او اكبر منه، وعادة يصاب المرضى بالنوع البسيط من هذا المرض.

يُذكر بان وسائل العلاج الحديثة تهدف الى جعل منافذ الهواء في الرئتين نظيفة قدر الامكان، باستخدام وسائل العلاج الطبيعي، ويمكن اتخاذ اجراءات وقائية ضد خمجات الصدر، او علاجها، للتقليل من الضرر الذي يصيب الرئة، واصبح بالامكان منذ ثمانينات القرن العشرين زراعة القلب والرئة لبعض الاطفال الكبار، والشباب البالغين، المصابة رئاتهم بضرر بالغ.