الشابان السعوديان عمر نصيف ومحمد أولياء يتحدثان لـ "هي" عن مشروعهما المتميز

عمر نصيف

عمر نصيف

جدة: جمال عبدالخالق
عمر نصيف خريج جامعة SOAS من لندن، تخصص الإدارة الدولية والاقتصاد بتركيز على منطقة الشرق الأوسط وشمال آسيا. وهو عضو في الغرفة البريطانية العربية للتجارة، وقد عمل في القطاعين الخاص والعام، وخضع لفترة تدريب في الصين. ويعمل نصيف في شركة "برميل النفط" Oil Barrel مديرا تنفيذيا، وهو المسؤول عن التوزيع التصميمات والخدمات اللوجستية.

أما محمد أولياء، فتخرج في جامعة الملك في لندن King’s College London، تخصص السياسات الدولية بتركيز على الاقتصاد السياسي. وهو المسؤول عن الميزانية التمويل والتسويق.
كلا الشابين يتخصص في مجالات بعيدة عن عالم تصميم الأزياء، ولكن تمكنا من إنشاء خط للأزياء مناسب لمجموعة أهداف أنيقة. 

يقول عمر نصيف: البترول جزء من هويتنا نحن السعوديين، هو جزء من هويتنا الحديثة، ففي الماضي الصحاري والجمال والنخيل كانت تعكس هويتنا. صناعة البترول استبدلت بذلك منذ السبعينيات. 

ووظف الشريكان مستشارا علَّمهما من الألف إلى الياء عن بدء ماركة للأزياء. 

وعن ذلك يقول أولياء: كانت لدينا الفكرة، والمهارات الفنية والإبداع، ولكن احتجنا إلى شخص ينفذ لنا الخطة. أردنا خلق شبكة كاملة من المصممين، الموردين، وملصقات، وطابعات، وملابس وهكذا.

ويضيف: كان علينا الاستعانة بمصادر خارجية لكل شيء. كانت عملية طويلة وصعبة في البداية، ولكن الآن بعد أن نصبناها، كل الإنتاج سيصبح داخليا. لقد استغرق ذلك منا وقتا طويلا لنجعل الماركة واقعا. فـ 80 في المئة من الأفكار في الأعمال مجرّد أفكار، ولكن عندما تنفذها، تصبح أعمالا حقيقية". 

ويتابع أولياء: من دون شك، البترول هو أهم صناعة في السعودية، ولكن كيف يمكن ربطه بالموضة والأزياء؟ الاسم صعب للغاية، "برميل النفط" Oil Barrel، ولكن هناك أسماء شبيهة في عالم الأزياء، مثل (ديزل) Diesel. نحن نستغل هذا كمنفذ لنؤثر في الآخرين بقصص عن حياتنا. صناعة البترول نفسها مثيرة للجدل، لديك فساد وجوانب سياسية تتدخل. هناك أيضا الكثير من الكوارث الطبيعية، ونحن نحاول أن نبقي على ذلك الخيط الرفيع بين التفاؤل والتشاؤم.

ويوضح: التفاؤلات تضم المال الوارد، وكيف نصرفه على التطوير، والمنح وهكذا. وهذا أعطانا منصة جيدة لصنع الفن. كثير من الفن ضم تسربات البترول. واستنتجنا أننا لا نتكلم عن السعودية فحسب، ولكن عن كل دول الخليج، روسيا وأمريكا الجنوبية، حيث نتشارك في هوية مشتركة متعلقة بالبترول.

ويقول أولياء: سوق "برميل النفط" Oil Barrel متنوع، وقد باعت الماركة الكثير من سلعها المعروضة للندنيين. وهنها لاحظنا الطلب في السوق السعودي، وقررنا أن نتوسع. وكانت وسائل التواصل الاجتماعي منصة رائعة لنا، وقد وظفناها لاجتذاب مبيعات ضخمة، والحصول على الاعتراف الذي نحتاج إليه.

واختارت "مجلة فوربس" Forbes Magazine الشابان نصيف وأولياء صاحبا فكرة مشروع "برميل النفط" Oil Barrel ضمن أفضل 100 رجل أعمال في السعودية، وهو ما يراه نصيف تحفيزا رائعا، قائلا لـ "هي": هذا التصنيف يعني أن بإمكاننا نعمل شيئا مختلفا وجديدا في السوق، وعندئذ قررنا أن ندخل إلى سوق الأثاث باستخدام براميل نفط معاد تدويرها تماما.

ويضم خط أثاث "برميل النفط" المقاعد والطاولات، وحول هذا يقول أولياء: براميل النفط مصنوعة من الفولاذ، ونستطيع صنع أي شيء من هذه المادة، فما علينا إلا أن نفكر في طريقة مبتكرة وأن نأتي بتصاميم فنية وجميلة للنظر. 
ويحدد نصيف الهدف من مشروعهما برؤية منتجاتهما من الأثاث في الأماكن العامة، قائلا: نريد تشكيلتنا أن تتمم حدائق الحي في جدة، لأن قطعنا تستطيع أن تتحمل أشعة الشمس والحرارة، وتبدو أكثر جمالا عندما تكون بسيطة، كما نريد أيضا أن نرى قطعنا في المركز الثقافي لأرامكو، وفي المعارض الفنية، والمساحات المكتبية، والمقاهي. 

ما المصاعب التي واجهتماها؟ وكيف شاركت عائلتيكما بدعمكما؟

يجيب محمد أولياء: نحن شاكران بشدة لعائلتينا وأصدقائنا الذين دعموا المشروع منذ أن كان مجرد فكرة. بالتأكيد واجهنا الكثير من المراحل المثيرة والعمليات البطيئة، ولكن اجتزناها بفضل الله أولا، ومن ثم الدعم المعنوي والتركيز على الهدف. 

الذين حضروا حفل الافتتاح الخاص بمشروعنا كانوا مميزين للغاية، حيث إن قائمة المدعوين كان فيها أشخاص من كل أنحاء العالم: من السعودية، الكويت، الإمارات، إسبانيا، إيطاليا، فرنسا، المغرب، أرمينيا، أذربيجان، كازاخستان، روسيا، باكستان، تركيا، لبنان، تايلاند ونيجيريا.

ويوافقه عمر نصيف الرأي فيقول: دور العائلة كان مهما في مساعدتنا على تطوير أنفسنا، وربطنا مع شخصيات تفيدنا، وتعلمت من والدتي أن المثابرة والعمل المتواصل يثمران ولو بعد حين، ومن والدي أن فكرة المشروع يجب أن تكون هادفة وذات معنى وليس هدفا ماديا بحتا. 

ويكمل نصيف حواره مع "هي" قائلا: هناك نية للتوجه بتصاميمنا نحو الفتيات، وحاليا نعمل على تصاميم خاصة بهن، وقد أعطانا إقبال الشباب على تصاميمنا دفعة معنوية للعمل بشكل رسمي فقط لـ Oil Barrel Collection. وأحد أهدافنا كان الوصول لأي بقعة في العالم، وبيعت، ولله الحمد، تصاميمنا في آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية، ونعمل حاليا على افتتاح بوتيكات تحمل علامتنا التجارية، كما نعمل في الوقت الراهن على إنشاء مشاريع ريادية، رياضية، مالية وخيرية، وتأسيس شركة تسويق إلكتروني وتدريب تحمل اسم "بيتك بيتك".