هل يقبل الزوج السعودي تفوق زوجته علمياً؟

مشاكل زوجية

مشاكل زوجية

شعار الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج

شعار الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج

التفوق العلمي

التفوق العلمي

يعتبر التكافؤ في المستوى العلمي من الأمور المهمة في حدوث الاستقرار الزوجي، وإضفاء طابع التوافق في الحياة الزوجية، التي قد تتسم في أحيان كثيرة بالحساسية والتعقيد نتيجة التفاعل والاحتكاك الدائم بين الزوجين، في ظل وجود مشكلات وآثار سلبية ذات ارتباط وثيق باختلاف المستوى التعليمي لدى الزوجين، وبشكل خاص حين تكون الزوجة أعلى في الدرجة العلمية من الزوج.

ولكن هل يقبل الزوج السعودي تفوق زوجته علمياً؟
كشف استطلاع أجرته الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج والتوجيه الأسري بجدة أن 69.7% من الشباب يفضل أن يكون مؤهله الدراسي أعلى من المؤهل الدراسي للزوجة، فيما لا يمانع 30.3% منهم الزواج ممن تفوقه في المؤهل الدراسي. 

جاء هذا الاستطلاع وفقاً لما أوضحه نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري بجدة، الدكتور عبدالله بن محمد سعيد متبولي، من منطلق حرص الجمعية من خلال استطلاعات الرأي على استقراء واقع الشباب في جانب الزواج، حيث تولي الجمعية فئة الشباب والفتيات المقبلين على الزواج اهتمامًا بالغًا من خلال تقديم الدعم المالي والعيني والمعنوي وتذليل جميع العقبات التي تواجههم لإتمام زواجهم، كما تعمل على توعية العرسان وتثقيفهم بأمور الحياة الزوجية من خلال تأهيلهم في تأسيس الحياة الزوجية السعيدة وفق أسس علمية بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمدربين والأكاديميات والمدربات في شؤون التوجيه الأسري.

التعليق على نتائج الاستطلاع 
أكد المستشار الأسري مدير إدارة القضايا بإدارة التعليم بجدة، محمد بن درويش العمري، في تعليقه على نتائج هذا الاستطلاع أهمية التكافؤ الدراسي والتعليمي والثقافي بين الزوجين كونه من المقومات الضرورية لإنجاح العلاقة الزوجية، مبينًا أنه كلما كان هناك تقارب مؤهل بين الزوجين يكون أدعى للتفاهم.

وأوضح أن تمتع الزوجة بمؤهل أعلى من الزوج لا يمكن اعتباره سببًا يهدد استقرار الحياة الزوجية، وإنما هو أمر يختلف باختلاف تناول الزوجين له، شريطة أن يكون الزوج متفهمًا وليست لديه عقد نقص، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الزيجات الناجحة في هذا المجال.

وكشف العمري أن التفاوت في المستوى الدراسي والتعليمي بين الزوجين يؤدي إلى إحساس صاحب المؤهل الأعلى بالتفوق أو إحساس الآخر بالنقص، الأمر الذي يسهم في منع الانسجام وإثارة المشاكل.

وبين أن التكافؤ بين الزوجين في المستوى التعليمي والدراسي له دور كبير في خلق جو من التفاهم، مما يسهم في تقوية الرابطة الزوجية، مبينًا أن نتائج الاستطلاع تعد طبيعية في مجتمعاتنا العربية التي يفضل فيها الزوج أن تكون زوجته أقل تعليمًا منه أو تكافئه على الأقل ليضمن أنه الأقوى كما يعتقد.