هل تعرضت آثار المملكة للسرقة!؟

قلعة اﻵثار وسط تبوك

قلعة اﻵثار وسط تبوك

قصر الحمراء في تبوك

قصر الحمراء في تبوك

الهيئة العامة للسياحة واﻵثار

الهيئة العامة للسياحة واﻵثار

تزخر المملكة العربية السعودية بعدد من المواقع الأثرية التاريخية التي تدل على قدم وعراقة هذه المنطقة والتي تروي أروع القصص عبر العصور التاريخية المختلفة، حيث تمتلك المملكة ارثاً حضارياً عريقاً موغلاً في القدم يمتد منذ العصور الحجرية القديمة مروراً بالعصور التاريخية والاسلامية بالإضافة الى أجمل المناطق المزدهرة حضارياً وعمرانياً والمتمثلة في القصور والحصون والمنشأت العسكرية والدينية القديمة والمعثورات والمقتنيات الأثرية، وأروع اللوحات والنقوش التي ابدع بها القدماء في عدد من المناطق المنتشرة في أرجاء المملكة.
 
ولكن للأسف فإن الكثير من المواقع والمدافن الأثرية قد تعرضت للنبش والسرقة خلال العصور القديمة، كما تم تهريب مجموعة من القطع الأثرية إلى الخارج.
 
آثار تعرضت للنبش والسرقة
 أشار إلى ذلك الدكتور طلال بن محمد الشعبان، من كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، المستشار بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، خلال القائه محاضرة بعنوان "التعديات الأثرية في المملكة العربية السعودية.. قضايا أثرية"، وذلك من ضمن الفعاليات التي نظمها النادي الأدبي بمنطقة تبوك.
 
وأوضح الدكتور الشعبان في محاضرته أن التعديات ليست وليدة العهد فالكثير من المدافن تعرضت للنبش والسرقة خلال العصور القديمة بحثاً عن الذهب والمواد الثمينة الأخرى، مؤكداً على أن ثلث آثار الجزيرة العربية في منطقة تبوك تعرضت للنبش والسرقة، مشيراً إلى أنه قلما نجد مدفناً بحالته الأصلية عند أعمال التنقيب التي تقوم بها الجهات المعنية في جميع المواقع الأثرية، حيث أسهمت عوامل عدة في التعدي عليها منها العوامل الطبيعية والرحالة الأجانب. 
 
قطع أثرية تم تهريبها للخارج
وأشار الدكتور الشعبان أن هناك مجموعة من القطع الأثرية تم تهريبها للخارج منها مسلة تيماء وتوجد حالياً في متحف اللوفر، وآثار من نجران في المتحف البريطاني، ونقوش بخط المسند في مجموعة من المتاحف الأوروبية، ومجموعات إسلامية من مكة المكرمة في المتاحف التركية، وأدوات حجرية من شمال المملكة ووسطها بالمتحف الجامعي بمدينة كيمبدرج، إضافة على ما جمعه مجموعة من الدبلوماسيين من هواة جمع الآثار والتحف الفنية والتراثية وقاموا بتهريبها إلى بلدانهم والتي ما تزال مجهولة المصدر.
 
 وبين إلى أن من العوامل التي أسهمت في التعدي على الآثار امتداد المخططات السكانية والمشاريع والمواصلات، إضافة إلى ضعف الوعي وضعف القوانين المتعلقة بحماية الآثار. 
 
الحلول المقترحة
ذكر الدكتور الشعبان في ختام محاضرته الحلول اللازمة لمعالجة التعديات على الآثار، ومنها ضرورة التأكيد على إشراك المواطنين في عملية المحافظة على الآثار والتراث العمراني وتنميته ويكون ذلك بما لديهم من أفكار وتفعيلها في إطار التنمية، وتفعيل دور الشباب في بناء الوعي الأثري من خلال إيجاد آليات مناسبة وفي جوانب متعددة، والاهتمام بالتربية المتحفية لتعليم الطلاب في مرحلة مبكرة وكيفية التعامل مع المنتجات الأثرية وإدراك أهميتها والمحافظة عليها وبناء الوعي بأهمية السياحة في التعليم، وضرورة أن تقوم وسائل الإعلام على اختلاف أدواتها بتقديم الأخبار والبرامج المتعلقة بالآثار والمحافظة عليها بأسلوب مبتكر وجذاب لإبراز أهميتها.