إماراتية تعد أول خريطة وراثية للمصابين بالسكري

 الدكتورة حبيبة الصفار

الدكتورة حبيبة الصفار

لا يخفى على الجميع الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة نحو إستثمار وبناء العنصر البشري، ومجهوداتها  الكبيرة الداعمة للإبداع والإبتكار، وتهيئة البيئة المناسبة لنموهم وللتحفيز عليهم، والتي تجلت ثمارها في كثير من الإماراتيين الذين ردوا الجميل لها بالتفكير وتقديم أفكار مبدعة لها هاجفين بذلك إلى مساهمة جادة وناجحة في تنمية وطنهم الحبيب.
 
الدكتورة حبيبة الصفار، إضافة إلى كثيرين كانوا قد سبقوها، قامت بإبتكار خريطة جينية للأسر الإماراتية للكشف المبكر عن مرض السكري، في محاولة رائعة لخدمة بلدها الحبيب وإمتنانا بما وفره لها ولغيرها من المبدعين الإماراتيين.
 
من هي حبيبة الصفار؟
حصلت على البكالوريوس من كلية العلوم تخصص كيمياء حيوية من جامعة سان دييجو ستيت في أميركا، والماجستير من كلية الطب تخصص هندسة طبية من جامعة ليفربول في بريطانيا، كما حصلت على الدكتوراه في تخصص العلوم الوراثية والجنائية من جامعة ويسترن أستراليا. 
 
وقد شغلت الصفار منصب مساعد برفيسور في قسم الهندسة الطبية في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث في أبوظبي ، منجزة عدة أبحاث هامة، نذكر منها دراسة ظواهر تعدد العلامات الوراثية لأنزيمات الأيض للأدوية وغيرها من الجينات ذات الصلة بداء السكري من النوع 2 ومضاعفاته لدى المواطنين والمقيمين في الدولة.
 
إنجاز علمي
يعتبر هذا الإنجاز العلمي حدث هام في المجال الوراثي، إذ أحدث قفزة نوعية في الكشف المبكر عن مرض السكري للتوصل إلى طرق الوقاية منه مع الأخذ في الإعتبار العوامل الجينية، حيث استندت في  الخريطة التي اكتشفتها هوية 5 جينات مسببة لمرض السكري من النوع الثاني.
 
وقد أوضحت الصفار أن هذا الإكتشاف سيحد من الإصابة بهذا المرض، آملة في أن يتم تدعيمه من قبل  الهيئات الصحية المعنية، إذ يحتاج إلى كلفة مادية كبيرة.
 
أساس فكرة الإختراع 
تقوم الفكرة الأساسية للإختراع على أساس إعداد أول دراسة للخريطة الوراثية للمواطنين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني والذين تبلغ نسبتهم 19% وهي نسبة عالية مقارنة بعدد مواطني الدولة، الأمر الذي يستوجب دراسة هذه الحالات للوقوف على السبب وراء الارتفاع، وهو ما دفعها للتفكير بعمق في تقديم حلول جادة تخدم بها وطنها بحسب تصريحاتها الي نشرتها "البيان" على موقعها الإلكتروني .
 
وقد اكتشفت من خلال الدراسة التي أجرتها بـأن الجينات تحتل المرتبة الأولى  من حيث العوامل المسببة لإرتفاع إصابة المواطنين بهذا المرض، يليها العمرن ثم نمط الحياة غير الصحي المتبع، إضافة إلى عوامل أخرى.
 
جائزة نوبل وجوائز أخرى
كان هذا الإنجاز العلمي وراء منحها تكريما رفيع المستوى من جائزة "نوبل" ضمن المعرض الذي أقيم مؤخرا في دبي تحت شعار "جائزة نوبل: أفكار تغير العالم".
 
ولم يكن ذلك التكريم الوحيد لها، فقد تم اختيارها لعضوية مجموعة العلماء الشباب العالمية التابعة للمنتدى الإقتصادي العالمي "دافوس" بإعتبارها أرقى المجتمعات العلمية على مستوى العالم. كما حصلت على جائزة أفضل بحث علمي، من جائزة الإمارات الدولية للحد من الأمراض الجينية في دورتها الأولى.