مصورة الأعراس السعودية تسنيم السلطان لـ هي : روح العروس المرحة تمنح الصورة رونقها وبهاءها

مصورة الأعراس السعودية تسنيم السلطان

مصورة الأعراس السعودية تسنيم السلطان

جدة: رائدة الفارقي مصورة سعودية شابة وأم لطفلتين، تميزت بالإبداع والفن والابتكار في مجال التصوير الفوتوغرافي، وتخصصت أكثر في تصوير حفلات الخطوبة والزواج، وتوثيق لحظات حياة العرسان، بلمسة فنية اهتمت فيها بأدق التفاصيل بأسلوب مميز مليء بالعصرية والرومانسية. حدثينا عنك وكيف نشأت علاقتك بالكاميرا؟ ولدت بأميركا، ونشأت بينها وبين وإنكلترا، حيث درس والداي، عدت إلى جدة، وأكملت دراستي الجامعية، وحصلت على البكالوريوس من جامعة الملك عبدالعزيز، ثم عدت إلى أميركا لإكمال دراستي، فحصلت على الماجستير في اللغة الإنكليزية، ثم الدكتوراه في التخصص نفسه، وخلال فترة الدراسة التحقت بدروس في التصوير، ليس بقصد الاحتراف، وإنما لأطور نفسي، ومن ثم عدت مرة أخرى إلى السعودية. ومن خلال تصويري لابنتيّ وعائلتي ظهرت موهبتي، فشجعتني والدتي على ذلك، فقصدت البحرين، وبدأت أمارس التصوير، وافتتحت أستوديو خاصا بي في مجمع السيف التجاري، وهنالك وجدت لقطاتي اقبالا بغرض استخدامها في الدعاية والإعلان في "المول"، وضع اسمي عليها، وشيئا فشيئا نلت شهرة، وبعد سنتين ذهبت إلى دبي، ووجدت أن المجال أكبر من البحرين، فشعرت وكأنني أبدأ من الصفر، فاجتهدت كثيرا لتطوير نفسي إلى أن اشتهرت وذاع صيتي. هل تعيشين تفاصيل ولحظات الزفاف منذ بدايته؟ طبعا، بل قبل الزفة وبعدها، فإحساسي باللحظات وتوقعها يحتم عليّ أن أكون موجودة حتى آخر لحظة، لأنني أعتبر نفسي أهم عنصر في الفرح، خاصة أن العروس تريد كل التفاصيل الدقيقة، ولا أحد سوف يبرز، ويوثق تلك اللحظات إلا المصور المحترف، الذي يملك حسا عاليا. كفتاة سعودية تخوضين مجالا غلبت فيه السيطرة لجنسيات أخرى، كيف أثبت نفسك؟ حتى الآن لا أعرف من دول الخليج من تعمل في هذا المجال، ربما لأن المجتمع لا يتقبل فكرة أن تخرج امرأة للعمل في الليل، وبالنسبة لي فإنني أشعر بالأمان، لأنني أكون في جماعة، وأعتقد أن الناس الآن أصبحوا يقدرون ضرورة وجود مصورات خليجيات لخصوصية المجتمع وحاجته إلى ذلك، وأن المصورة الخليجية أكثر تفهما لتفاصيل مجتمعها وعاداته وتقاليده من المصور أو المصورة الأجنبية، والثقة بيننا وبين مجتمعاتنا كبيرة. ما الصفات والتقنيات التي يجب أن يتمتع بها ويتقنها المصور المتميز؟ هناك عوامل فنية خاصة بالكاميرا، منها تلك المتعلقة بالألوان وأشياء خاصة بالإضاءة، فالضوء الأبيض يختلف عن الضوء الأصفر، والتصوير بالليل يختلف عن النهار، وأخذ اللقطة ينقسم إلى عفوي وغير عفوي، فالعفوي يكون عند الزفة، وغير العفوي عندما تكون العروس مع أهلها، وهي اللحظة التي أبتعد فيها قليلا ومن دون أن يشعر بي أحد أدخل وألتقط الصورة، فمثل هذه اللقطات تكون طبيعية وناجحة ومعبرة أكثر، وتوثق اللحظات وتبقى في الذاكرة. ما هي أبرز الزيجات غير الخليجية التي صورتها وكانت غريبة بالنسبة لك؟ تصويري لزواج سوداني، حيث تختلف عاداتهم وتقاليدهم عنا، ولا أنسى تصويري لزواج وإن كان خليجيا، لكن متعته أن السماء أمطرت في ذلك اليوم، ولم تهتم المدعوات لفساتينهن التي ابتلت، ولا للماكياج الذي تبدل، بل كان الجميع مسرورين مع العروسين ومندمجين، فكانت كل اللقطات عفوية ورائعة، وهو من أمتع الأفراح التي صورتها. ما الذي يخدم الصورة جمال العروس، أم فستانها، أم زوجها أم ماذا؟ أحيانا يكون الفستان جميلا، وكذلك الـ"ميك أب"، لكن العروس تكون غير مرتاحة وقلقة والنتيجة صور فاشلة، وبالنسبة لي الروح المرحة هي التي تمنح الصور رونقها وبهاءها، والعروس جمالها وحيويتها، فضلا عن الإضاءة التي يتوقف عليها نجاح الصور. شخصيات يصعب عليك التعامل معها أثناء التصوير. لم تواجهني شخصيات بذلك الوصف، لكن أحيانا تكون العروس واقعة تحت تأثير التوتر، أو حدث لها موقف مثلا كأن يكون الحذاء غير مريح، أو يكون الفستان أصابه شيء، فأشياء كهذه تسبب التوتر، لكن تبقى اللحظات الجميلة هي الجمال كله. الحوار كاملا مع مجموعة من الصور تجدوه في العدد 232 " مايو " من مجلة "هي".