مصطفى شعبان: لا للسياسة ونعم للمزاج والنساء

الفنان حسن حسني

الفنان حسن حسني

الفنان مصطفى شعبان

الفنان مصطفى شعبان

مصطفى شعبان في مسلسل مزاج الخير

مصطفى شعبان في مسلسل مزاج الخير

مصطفى شعبان في مشهد من مسلسل مزاج الخير

مصطفى شعبان في مشهد من مسلسل مزاج الخير

مصطفى شعبان ودرة

مصطفى شعبان ودرة

مصطفى شعبان وياسمين الجيلاني

مصطفى شعبان وياسمين الجيلاني

هي – أسماء وهبة لا نستطيع إنكار مقدار النجاح الذي حققه الممثل المصري مصطفى شعبان عندما قرر تغيير جلده وتقديم أدوار مختلفة عن تلك التي عودنا عليها في السينما. هذه الأدوار التي تنحصر في الشاب المدافع عن الخير، و"الحبّيب" الذي يلفت أنظار الفتيات، والفارس الذي ينقذ حبيبته من الخطر ثم يتزوجها في النهاية. لم تكشف هذه الشخصية عن الممثل الحقيقي داخل مصطفى شعبان. لكن عندما قرر "المغامرة" وتجسيد شخصية شاب ثري ينتمي إلى طبقة شعبية في "العار"، يغري أخوته بالإتجار في المخدرات، فهذا الدور جعله يغير جلده، فرأينا إمكانياته الفنية التي طورها لاحقا في مسلسل "الزوجة الرابعة"، الذي قدم فيه خاصية الرجل المنتمي إلى الطبقة الشعبية أيضا، والثري الذي يرفض المال الحرام لكنه "مزواج"! وحقق مسلسلا "العار" و"الزوجة الرابعة" النجاح، خصوصا أنه قدم في الأخير شخصية "الحاج فواز" بطريقة كوميدية. لكن يبدو أنه راهن على نجاح عمليه السابقين فقرر السير في نفس الخط، واستنساخ الشخصية ذاتها القادمة من المحيط الشعبي الشبيه بمسلسل "العار". ليس ذلك فقط بل اختار نفس الأبطال الذين شاركوه في مسلسل "الزوجة الرابعة". أما على صعيد موضوع مسلسل "مزاج الخير" لم يكن هناك جديد، لأن الفكرة تدخل في إطار الإستهلاك والصراع بين تجار المخدرات على السوق والنساء. هذا بالإضافة إلى وصلات راقصة كثيرة وغير مبررة فنيا تقدمها الفنانة درة في كل حلقة. كما حاول صناع العمل تقديم "توليفة" تجمع بين مسلسلي "العار" و"الزوجة الرابعة"! أي أن مصطفى شعبان يقدم في المسلسل دور "خميس أفندينا" تاجر المخدرات، الذي لا يتوانى عن قتل أعدائه والبطش بهم بأسلوبه الكوميدي ويغري النساء أيضا، وبالتالي لم يكن هناك من جديد في الفكرة أو الشكل أو المضمون، بل عمد مصطفى شعبان إلى استنساخ نجاحه في مسلسل "العار". والملاحظ أيضا أن مسلسل "مزاج الخير" الوحيد الذي غرد خارج سرب الواقع الإجتماعي المصري الحالي. أي لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى مسألة الثورة والصراع على السلطة والإخوان المسلمين والنزاع مع المتشددين. وهذا ربما الشيء الوحيد الذي يحسب للمسلسل لأن كل الأعمال المصرية الدرامية الرمضانية هذا العام تصب في هذه الخانة. لكن كان يمكن لفنان مثل مصطفى شعبان أن يأتي بشيء مختلف كما فعل في فيلم "الوتر"، لكنه يبدو أنه آثر البقاء في المضمون وعدم المخاطرة في السباق الرمضاني بفكرة مختلفة لا يعرف إن كانت ستلاقي النجاح أم لا!