"الدمعة الحمراء".. دراما بدوية تجمع بين الحب العذري والفروسية والشجاعة والتضحية

خلال شهر رمضان، تعرض MBC المسلسل البدوي "الدمعة الحمراء"، بقالب نجدي يجمع ما بين الحب العذري والفروسية والشجاعة والتضحية، وهو من بديع ما كتب الأمير الراحل محمد بن أحمد السديري، ومن إنتاج مشترك بين شركة "O3 للإنتاج والتوزيع الدرامي والسينمائي" وشركة "عصام حجّاوي للإنتاج والتوزيع الفني"، ومن سيناريو وفاء بكر، وإخراج حسام حجّاوي، وتمثيل أكثر من 130 فنانا يضمون نخبة من نجوم السعودية والخليج والأردن منهم تركي اليوسف، وعبد المحسن النمر، وعبير عيسى، وداوود جلاجل، وخالد الصقر، وآخرين، فيما خص الفنان راشد الماجد مسلسل "الدمعة الحمراء" بـ 15 أغنية من أشعار الأمير محمد بن أحمد السديري.
 
حول أولى تجاربها الدرامية، والأسباب التي دفعتها لخوض هذه التجربة، تقول الإعلامية علا الفارس، التي تلعب دور البطولة في مسلسل "الدمعة الحمراء": "بداية تشجعت كثيرا لأن شركة إنتاج كبيرة مثل "o3" إلى جانب مؤسسة إعلامية ضخمة مثل MBC تضعان ثقتهما بي، ما دفعني لأفكر بطريقة إيجابية، سيّما وأن MBC هي بمثابة صانعة النجوم. لاحقاً، قرأت السيناريو ولاحظت مدى الشبه بيني وبين شخصية "شيمة" في الواقع، ثم اطّلعت على الأسماء الكبيرة المشاركة. كل تلك العناصر مجتمعةً شكّلت حافزاً قوياً لي... إضافة إلى أن القصة مأخوذة من رواية سمو الأمير محمد بن أحمد السديري.

علا الفارس

 

وأضافت الفارس: "يهمني أن أذكر أن العمل سبق وأن نٌفِّذ في نسخة سابقة في الثمانينات، وحقّق نجاحاً كبيراً يومها، هناك أجيال عدّة عرفت "الوافي" و"شيمة" وتأثّرت بقصة الحب الشهيرة التي جمعتهما والتي تشبه قصة روميو وجولييت وقيس وليلى. يُمثّل مسلسل "الدمعة الحمراء" أول عودة للدراما السعودية البدوية بعد غياب طويل.. وأحببت أن أكون جزءاً من هذا العمل، الذي صُوّر في وادي رام في البيئة الأردنية، وبهذا لم أبتعد كثيراً عن نفسي ولا عن المجتمع الذي نشأت فيه." أما بالنسبة للصعوبات التي واجَهَتْها خلال تصوير أولى أعمالها الدرامية، قالت الفارس: "تدور أحداث المسلسل في بيئة بدوية، وهي مليئة بالشعر فضلاً عن امتحان اللهجة النجدية. أذكر أنه خلال بعض مراحل التصوير، لم أكن أجد وقتاً كافياً للنوم، فضلاً عن أننا صوّرنا في جوٍ بارد جداً وصقيع! وبعيداً عن ذلك، تمكّنت من الدخول في تفاصيل حياة الشخصية التي أجسّدها، فأحببتُها واحترمتها وأعطيتُها من قلبي، بل إنني عشتُ مشاعر "شيمة"، فكنت حين أقرأ النص أبكي لشدة حزني عليها وتأثري من تقلبات الحب الذي تعيشه والولَه الذي تعانيه." وختمت الفارس: "هذه التجربة بالنسبة إليّ مغامرة، رغم أن عناصر النجاح المتوفرة في العمل وجعلتني أرغب في أن أكون جزءاً منه. سيتابع المشاهدون علا الفارس بدورٍ أقرب إلى شخصيتها الحقيقية، ولدي أمل كبير أن ينال المسلسل إعجابهم. وختاماً أقول للمشاهدين: أنا لست ممثلة محترفة، وأتمنى أن يحكم عليّ الناس من منظور أنني إعلامية تخوض تجربتها الأولى في الدراما، وآمل أن أكون على قدر ثقة إدارة MBC بي".

تركي اليوسف
 
من جانبه أوضح النجم تركي اليوسف أن الرؤية الدرامية الجديدة للكاتبة وفاء بكر كفيلة بتمييز العمل عن النسخة التي أُنتجت في الثمانينيات من القرن الماضي، وأضاف اليوسف: "لقد تطورّت ظروف الإنتاج اليوم مقارنةً بذاك الوقت، وكذلك آلية التمثيل عند الممثلين، يُضاف إلى ذلك أسلوب الكتابة، فضلاً عن تطور الصورة والإضاءة والموسيقى وجميع عناصر العمل الفني بما في ذلك الميزانية طبعاً." وحول اللهجة المتّبعة في المسلسل، وأهمية موقع التصوير وتأثير ذلك على الدراما يقول اليوسف: "قدمنا اللهجة النجدية البسيطة، وحاولنا أن تكون قريبة من الناس، ولم نتقيّد بالبدوي المقعّر الذي يصعب على المشاهدين فهمه، مع حرصنا على وجود بعض المفردات التي تميّز هذه اللهجة عن غيرها.

وتابع: أما تجربة التصوير في وادي رام فكانت غنية، إذ يُمكن اعتبار موقع التصوير أحد أهم أبطال العمل، وعلى الرغم من الظروف المناخية القاسية التي عشناها، غير أن الموقع اشتمل على مناظر مدهشة وخلاّبة، عداك عن العمق اللغوي الذي يوازي الجانب الطبيعي، وهو ما أوجدته القصائد ومعانيها الراقية.. وبذلك نقدم مسلسلاً شاعرياً فيه من أجمل ما كتب الأمير محمد بن أحمد السديري، بقدر ما فيه من جمال الطبيعة وقوة العناصر الدرامية." وحول الدور الذي يؤدّيه في المسلسل، ختم اليوسف قائلاً: "ألعب دور الشخصية الرئيسية التي تحظى بأكبر مساحة في العمل، وهي شخصية "الوافي"، وقصة حبه لـ "شيمة". وعلى الرغم من التعب والضغط أثناء التصوير، غير أنني استمعتُ بهذا العمل الضخم وما يجسّده من الحكايات البدوية ذات الأصول السعودية وروايات الأدب الشهيرة في المملكة، كما أسعدني أن أتشارك التجربة مع أخوتنا من الأردن، وهم قامات تلفزيونية مختصة في هذا النوع من المسلسلات."