99 عاماً على ميلاد ملحن العظماء رياض السنباطي

رياض صانع النجوم

رياض صانع النجوم

كوكب الشرق شريكة نجاح رياض السنباطي

كوكب الشرق شريكة نجاح رياض السنباطي

رياض مع السيدة وردة فى لعبة الأيام

رياض مع السيدة وردة فى لعبة الأيام

الموسيقار رياض السنباطي

الموسيقار رياض السنباطي

99 عاما على ميلاد ملحن العظماء رياض السنباطي

99 عاما على ميلاد ملحن العظماء رياض السنباطي

لا يعلم الكثيرون من عشاق الموسيقى العربية أن غناء القصائد والموشحات فى مصر كان ممنوعا خارج الحضرة الخديوية، حتى تمرد المطرب عبده الحامولي وعشيقته ألمظ على تعليمات الخديوي اسماعيل وأسسا أول منزل لهم فى صحراء العباسية - وقتها - ليبدأ التعارف ألأول بين الشعب المصري والموسيقى الأصيلة المطعمة بالألحان التركية ، ولم يتم تمصير الموسيقى وتعريبها الا مع ظهور نجم الموسيقار رياض السنباطي الذى ولد فى مثل هذا اليوم منذ 99 عاماً. 
 
رياض محمد السنباطي ابن المنشد محمد السنباطي والملحن الشهير بلقب صانع العظماء وأمهر عازف على آلة العود عرفته الموسيقى العربية منذ مطلع القرن الماضي، ولد فى 30 نوفمبر 1906، في مدينة فارسكور التابعة لمحافظة دمياط بشمال دلتا مصر، وكان والده مقرئا تعود الغناء في الموالد والأفراح والأعياد الدينية في القرى والبلدات الريفية المجاورة، وتتفتح أذنا الفتى الصغير على أبيه وهو يعزف على العود، ويغني الغناء الأصيل والتواشيح الدينية.
 
بلبل المنصورة
أصيب وهو في التاسعة من عمره بمرض في عينه، أحال بينه وبين الاستمرار في الدراسة، وهو ما دفع بوالده الي التركيز على تعليمه قواعد الموسيقي وايقاعاتها. وقد أظهر رياض استجابة سريعة وبراعة ملحوظة، فاستطاع أن يؤدي بنفسه وصلات غنائية كاملة، وأصبح هو نجم الفرقة ومطربها الأول وعرف باسم "بلبل المنصورة"، وقد استمع الشيخ سيد درويش لرياض فأعجب به أعجابا شديداً وأراد أن يصطحبه إلى الإسكندرية لتتاح له فرصاً أفضل، ولكن والده رفض ذلك العرض بسبب اعتماده عليه بدرجة كبيرة في فرقته.
 
وفي عام 1928 قرر الشيخ السنباطي الأب الانتقال إلى القاهرة مع ابنه، مثله مثل أم كلثوم التي كان والدها صديقا له قبل نزوحه إلى القاهرة، وتقدم  السنباطي الإبن بطلب لمعهد الموسيقى العربية، ليدرس به فاختبرته لجنة من أساتذة الموسيقى العربية في ذلك الوقت، إلا أن أعضاءها أصيبوا بنوع من الذهول، حيث كانت قدراته أكبر من أن يكون طالباً لذا فقد أصدروا قرارهم بتعيينه في المعهد أستاذا لآلة العود والأداء. ومن هنا بدأت شهرته واسمه في البروز في ندوات وحفلات المعهد كعازف بارع. ولم تستمر مدة عمله بالمعهد إلا ثلاث سنوات، قدم استقالته بعدها حيث كان قد اتخذ قراره بدخول عالم التلحين، وكان ذلك في مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي عن طريق شركة أوديون للاسطوانات التي قدمته كملحن لكبار مطربي ومطربات الشركة ومنهم عبد الغني السيد، ورجاء عبده، ونجاة علي، وصالح عبد الحي.
 
مع سطوع نجم كوكب الشرق ام كلثوم في منتصف الثلاثينيات، كان اللقاء محتما مع الموسيقار الشاب، وكانت البداية بأغنية "على بلد المحبوب وديني"، التي قدمت عام 1935 ولاقت نجاحا كبيرا. لينضم السنباطي الي قائمة الملحنين والتي كانت تضم القصبجي وزكريا أحمد، إلا أن السنباطي كان مميزا عن الآخرين فيما قدمه من ألحان لأم كلثوم بلغ عددها نحو 90 لحنا، إلى جانب تميزه فيما فشل فيه الآخرون الا وهي القصيدة العربية التي توج ملكا على تلحينها. سواء كانت قصيدة دينية أو وطنية أو عاطفية، ولذلك آثرته السيدة أم كلثوم من بين سائر ملحنيها بلقب العبقري.
 
لم تتوقف مسيرة تعاون السنباطى على كوكب الشرق فقط، فكل عظماء الغناء العربي مروا لأسماع جمهورهم أولا عبر ألحانه ومنهم سعاد محمد ونور الهدى ونازك وليلى مراد وشادية وعبد الحليم حافظ وفايزة أحمد والسيدة وردة وفتاة عبد الوهاب المدللة وقتها نجاة الصغيرة وحتى السيدة ميادة الحناوى، واستمر عطائه حتى توفي عام 1981.