لقاء خاص مع المتخصصة في التصميم الداخلي ياسمين السديس

قلة من الفتيات السعوديات إستطعن دخول مجال التصميم الداخلي وبرزن من خلاله ورغم ذلك لمعت العديد من الأسماء في هذا المجال منهن المصممة ياسمين السديس التي خصتنا بلقاء مميز تعرفنا بها عن نفسها وأعمالها.
 
أولاً من هي ياسمين السديس؟
أنا شابه سعودية وجدت شغفي وهوايتي في عالم الديكور منذ الصغر، ودعمت ذلك بالدراسة المتخصصة وحصلت على شهادة البكالوريوس والماجستير في التصميم الداخلي من المملكة المتحدة، وحاليا أمارس عملي في مدينة الرياض كمهندسة تصميم داخلي.   
 
كيف ترى ياسمين عالم التصميم بعين نسائية في المملكة؟
مما لا شك فيه ان الانفتاح والعولمة ساهما في اطلاع الناس على التصاميم العالمية المختلفة  وبالتالي رواج الطلب على اعمال التصميم والديكور، والذي بدورة خلق نوعاً من المنافسة بين المصممين والتحدي لتقديم ما يرضي العملاء.  والملاحظ في الفترة الحالية البروز القوي للمرأة  في عالم التصميم والديكور حيث أصبح لها دور أساسي وأكثر تأثيرا في تحديد التصميم، وفي نظري ان المرأة سيكون لها دور أكبر نظراً لإعتقادي أنها أكثر إبداعاً في هذا المجال وخاصة فيما يتعلق بالتصاميم والديكورات والالوان المنزلية. 
 
هل وجدت صعوبة في خوض هذا المجالئ؟
نعم بالتأكيد وجدت صعوبة وعقبات بلا شك، وأهمها كانت تتعلق بتوفر الأيدي العاملة المحترفة وذات المهنية العالية، وكذلك الالتزام من قبل الشركات والمصانع والموردين، فأنا أجد صعوبة الحصول على عناصر الانتاج-المواد والخامات عالية الجودة مقارنه بطريقه الحصول عليها في الخارج. أخيراً، هناك تحدي التعامل مع العينات المختلفة من العملاء.  
في الجانب الاخر، ساهم ارتفاع وعي المجتمع وتقبله للتعامل مع المصممة السعودية في تسهيل عمل المصممىة السعودية بشكل كبير. 
 
متى بدأتِ في عالم التصميم؟ 
كانت أول بداياتي في العام 2008م من خلال دراستي في الخارج، حيث قمت بتصميم وتنفيذ أعمال الديكور الداخلي لمجالس منزلية في منزل أحد الاقارب. أما الانطلاقة الحقيقة فكانت في العام  2012م عندما انشأت مؤسستي الخاصة بأعمال التصميم الداخلي، حيث توالت بعدها و بحمدلله مشاريع التصميم في القطاع السكني والتجاري.  
 
هل تجدين ان هناك وعي من عميلاتك السيدات للأفكار التي تقدمينها لهن؟
الحصول على كسب الرضاء الكامل للعميل هي استراتيجيتي في جميع المشاريع التي اديرها وانفذها، فكل مشروع اعتبره كعمل ابداعي وفني يجب أن يحظى على القدر الكافي من التميز ، كون المرأة في وقتنا الحالي أصبح لديها دور أكبر في اختيار التصاميم والذي ساهم بشكل كبير في توصيل الافكار والتصاميم، كما أن انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ساهم في اطلاع السيدات على أحدث التغييرات في مجال التصميم الداخلي، وبالتالي أصبحن أكثر قابلية لتقبل الأفكار والتصاميم الجديدة.  المشكلة في بعض الاحيان تكمن في استعجال العميلات على النتائج والتدخل المستمر لتعديل التصميم في مرحلة مبكرة وبالتالي صعوبة تتفيذ التصميم بالشكل الذي أطمح للوصول اليه. 
 
هل هناك أفكار محددة تطلبها السيدات لمنازلهن وترين تغيرها وكيف يجدون نظرتك لها؟ 
نعم، هناك مثلا الطلب على الديكورات والتصاميم المبالغ فيها والتي تشمل أعمال الحفر والالوان الفاقعة. أيضاً هناك عميلات يأتون بصور وأفكار مقتبسة من الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ويرغبون في استنساخها في منازلهم، مع إغفال جانب أنها قد لا  تكون عملية ولا تراعي المساحة والتصميم وطبيعة أسلوب المعيشة وقيمة التنفيذ، ومن خلال عملي كمصممة أحاول إقناع العملاء عن طريق تقريب تمثيل أفكاري بتصاميم واقعية سبق تنفيذها بالإضافة إلى تحويل الافكار إلى تصاميم ثلاثية الابعاد (3D) والذي أجده أحد أفضل الوسائل لاقناع العميل. 
 
هل هناك إقبال على التصميم الكلاسيكي أو المودرن والنيو كلاسيك؟
 
النيو كلاسيك بكل تأكيد، وذلك في نظري أن إطلاع الناس بشكل أكبر على الأنماط العالمية ساهم في تقبلهم لانماط الديكور المختلفة ومن ضمنها المودرن والنيوكلاسيك. 
 
ما هو الدارج لعام 2016 في عالم التصميم بنظرة ياسمين السديس؟ وأفضل الالوان؟ 
الدارج عالمياً هو النيوكلاسيك والذي يجمع بين القديم والحديث، وبالنسبة للالوان،  فتتمثل بالوان الطبيعة مثل الاخضر والبيج والرمادي، أما بالنسبة لي فأفضل الوان السماء والماء وتشمل درجات الازرق والسماوي. 
 
هل من كلمة أخيرة تودين أن تختمي بها هذا اللقاء؟  
أتقدم بالشكر الخاص لجميع أفراد عائلتي وخصوصا زوجي الذي امن بطموحاتي وبقدراتي، وقدم لي الدعم والثقة لكي أمضي قدما في تحقيق النجاح، كما أني ممتنة للغاية لصديقاتي وللعملاء المتميزين الذين كان لهم الدور الفريد في التشجيع والاستمرار في تقديم الافضل ، واود التعبير عن تقديري وامتناني لوطني السعودية الذي اتاح للمرأة فرصة التعليم المتخصص ودعم عملها في كافة المجالات ، اخيرا وليس اخراً، اقدم شكري لمجلة "هي" على اتاحة فرصة اللقاء وعلى جهودها وابداعها في تقديم كل جديد ومفيد.