الدكتورة منال قطان تروي لـ"هي" عوامل نجاح المرأة السعودية

الدكتورة منال قطان

الدكتورة منال قطان

دخول المرأة السعودية لمجلس الشورى

دخول المرأة السعودية لمجلس الشورى

أثبتت المرأة السعودية حضورها في المجالس البلدية

أثبتت المرأة السعودية حضورها في المجالس البلدية

تعد الدكتورة منال قطان من السيدات السعوديات اللواتي سعين لإبراز دور المرأة السعودية في مجتمعها وقد تخصصت منال في منظمة الأعمال بجامعة الملك خوان كارلوس، مدريد، أسبانيا، (برنامج في İngilizce) مع مرتبة الشرف المتميز، كما حصلت على درجة الماجستير في منظمة الأعمال، جامعة الملك خوان كارلوس، مدريد، أسبانيا وماجستير في إدارة الأعمال (MBA)، الجامعة الأمريكية في لندن، و شهادة البكالوريوس في الآداب والتربية، كلية التربية للبنات في جدة، المملكة العربية السعودية، التقت "هي" الدكتورة القطان لتحدثنا عن أهم عوامل نجاح المرأة والتي من خلالها حصلت على درجة الدكتوراه.
 
ماهي أكثر الصعوبات التي تواجهها المرأة السعودية؟
 تواجه المرأة السعودية نوعا من عدم المساواة بين الجنسين الرجل والمرأة في مجال العمل ما يعوق فرصة وصولها  للمناصب القيادية بشكل عام، فهناك مفاهيم خاطئة في المجتمع السعودي بأنها ليست مؤهلة لقيادة المنظمات، ولهذا حاولت من خلال دراستي التركيز على هذه الموضوع في اطار الدراسات المختصة و المهتمة.
 
هل ترين أن المرأة السعودية قادرة على ذلك؟
بالتأكيد فهدفي في هذا البحث معرفة أهم عوامل النجاح التي تساعد في انجاح المنظمة قيادياً بشكل عام ونجاح المرأة القيادية على وجه الخصوص،مع تسليط الضوء على وضع المرأة السعودية من خلال هذه العوامل. لذا الفرضية الأساسية لهذه الدراسة هي "كلما توفرت العوامل التي تساعد المرأة  في قيادة المنظمات، كلما زادت فرص نجاح المرأة  قيادياً". 
 
من رأيك كيف يمكنها تجاوز هذه الصعوبات؟
سيكون التغير بزيادة الوعي الثقافي و الاجتماعي و زيادة الاهتمام بتعليمها وتطوير مهاراتها القيادية اضافة إلى مجارتها لكل ما هو جديد في المجالات المختصة مما  يزيد التجربة والمعرفة لديها، كل هذا سوف يساهم في نجاحها قيادياً وزيادة فرص حصولها على المناصب القيادية. وبذلك فإن توقع لها مستقبل مشرق حافل بالنجاحات خاصة في ظل اهتمام الحكومة السعودية وملكها حفظه الله في دعم دور المرأة في  المجتمع وتمكينها وتبؤها للمناصب القيادية. لذلك فإني أوصي المرأة السعودية بالمثابرة والسعي للحصول على جميع حقوقها وإثبات نجاحها في القيادة.  
 
ما هي العوامل التي تؤثر على قيادة المرأة للمنظمات ؟
أولها هي ثقافتها، فثقافة المنظمة هي القيم والاخلاقيات والخبرات و المبادئ المشتركة بين افراد المنظمة، وتتأثر أي منظمة بثقافة المجتمع المحيطة بها فهي جزء لا يتجزأ عنها. ولذلك فإن أي امرأة قائدة لاي منظمة ستتأثر ايضاً بتلك الثقافة و ذلك من منظورين:  
الأول: أن المرأة بشكل عام لا تستطيع الوصول للمناصب القيادية بما أن ثقافة المجتمع لا تسمح بذلك، لذا سوف تواجه العديد من العقبات التي ستؤثر سلبيا في وصولها إلى المناصب القيادية.  
الثاني: أن المرأة القيادية ستواجه مع هذه العقبات العديد من الصعوبات لقيادة تابعينها لا سيما من العنص رالرجالي لتحقيق  نجاحها قيادياً.  
 
كيف تقيس المنظمة ثقافة موظفيها بغض النظر سواء رجل أو امرأة؟
هنا على المرأة السعودية إستغلال ذلك وأن تكون أكثر وعي على اتجاهات مختلفة منها: الثقافة، التوجيه، الابتكار، والتنسيق ، والتعليم فكلما زاد حصول المرأة القيادية على المؤهلات التعليمية، كلما تحقق نجاحها قيادياً، وتساعد عملية التعليم أي شخص على التفكير بطريقة صحيحة والعمل بفعالية لتحقيق أهدافه المحددة وبالتالي التطور بشكل عام في أي دولة، فهو يسهم فى الارتقاء بالدول لتصبح دول متحضرة. فجميع حكومات الدول تهتم بتطوير التعليم من أجل تطوير قدرات شعبها و امكانياتهم حيث يعد الحصول على مؤهلات تعليمية عالية من أهم العوامل التي تساعد على الحصول على المناصب القيادية.
 
هل ترين المملكة قدمت ذلك للمرأة السعودية؟
بالطبع نجد أن المملكة العربية السعودية قد قدمت لتعليم البنات الفرصة في اكمال تعليمها وتطويره بضمها لأكبر برنامج منح دراسية في العالم. حيث اكدت وزارة التعليم السعودي بأن عدد الطالبات لمرحلة البكالوريوس و الدراسات العليا المنضمات لبعثة خادم الحرمين الشريفين وصلت إلى 60٪  من اجمالي عدد الطلاب.
 
هل يمكن للمجتمع أن يغير نظرته للمرأة؟
نعم فكلما زاد تطور المجتمع كلما كانت نظرته أكثر إيجابية عن مشاركة المرأة في المجتمع، وهذا قد يعطيها فرصة أكبر لتكون في  مناصب قيادية، فعلى سبيل المثال، أن طريقة تفكي رالمجتمع المتحضر ليست في نفس مستوى تفكير المجتمع الغير متحضر وهذا ينعكس على مشاركتها في ميادين العمل المختلفة، وبالتالي توليها للمناصب القيادية.  
 
من خلال دراستك ما هي النتائج التي حصدتيها؟
أظهرت النتائج أن النساء ذوات المؤهلات العالية قد حصلن على المزيد من التدريب ولديهن خبرات عالية و معرفة كافية كما أشارت النتائج إلى عدم توفر الخبرة الكافية للمرأة السعودية لقيادة المنظمات. وأشار تحليل SWOT المكون من 12 عينة نسائية بأن 17٪ من العينة لديها أقل من 10 أعوام خبرة في المناصب القيادية، و 42٪ لديهن أقل من 20 عام اً من الخبرة، و 25٪ لديهن أقل من 30 عاماً من الخبرة ، في حين 16٪ فقط من العينة لديها أقل من 40 عاماً من الخبرة .
 
وماذا عن المجتمع السعودي؟
 أظهرت الدراسة بأن المجتمع السعودي يتوقع تغييرات إيجابية للمرأة العاملة، حيث أن العلاقة بين عامل المجتمع و عامل المستقبل إيجابية، ولكن العلاقة بين عامل المجتمع و عامل المناصب التي يتبوأها الرجال أو النساء في المنظمات السعودية سلبية ، وبالتالي يجب على الرجال والنساء في المملكة  العربية السعودية أن يتصدوا لجميع العقبات التي قد تواجههم في المجتمع خلال وصولهم إلى مناصب قيادية في المنظمات .
 
أخيراً دكتورة منال كيف ترين مستقبل المرأة السعودية؟
هناك العديد من العوامل التي ستساعد على نجاحها القيادي بما في ذلك التعليم والمهارات القيادية والخبرات و المعرفة، فالحواجز الثقافية التي تتصدأ ضد وصول المرأة إلى المناصب القيادية يمكن لها أن تتضائل بحد كبير عن طريق زيادة المعرفة ،و يتطلب ذلك أن يكون هناك تطوير في تعليم المرأة السعودية في مختلف المجالات و بجميع فروع العلوم والمعرفة ، من أجل دعم مهارات المرأة وتطوير قدراتها واكتشاف مواهبها الكامنة، يجب على الحكومة السعودية أن تضع المزيد من  الاهتمام لتدريبها وتعزيز مهاراتها القيادية ، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، لا سيما في القطاع الخاص مما يؤدي إلى زيادة خبراتها  وقدراتها اضافة ً إلى فرص توليها للمناصب القيادية، كما يجب على المرأة السعودية استغلال الفرص التاريخية الراهنة التي تقدمها القيادة الحكيمة و على رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ومن سبقه من ملوك المملكة العربية السعودية  في دعم حقوق المرأة من خلال تعزيز قدراتها التي تساعدها  على النجاح، كما يجب على المجتمع السعودي أن يتقبل الأدوار الجديدة للمرأة ومشاركتها في نهضة المجتمع لأنها تمثل نصف المجتمع و ذلك من خلال قبولها في مختلف ميادين العمل وتوليها للمناصب القيادة.