حوار خاص مع النجمة البريطانية العالمية Kate Winslet

حوار: عدنان الكاتب Adnan Al kateb

الحوار مع النجمة البريطانية العالمية كيت وينسليت KATE WINSLET ممتع كثيرا، فهي ليست جذابة وصريحة فقط، بل مرحة وطبيعية وعفوية، ولا تحد صراحتها أي قيود، وفي الوقت نفسه واثقة بنفسها وبكل تصرفاتها، وليست نادمة أبدا على أي عمل أو تصرف قامت به، أو أي دور لعبته في مسيرتها السينمائية الطويلة، ومن يجلس معها ويحاورها سيلمس أنها متصالحة مع نفسها إلى أبعد درجة، وربما هذا هو أحد أهم أسباب نجاحها وتألقها.

حدثينا بداية عن حملة Love Your Age التي أنت جزء منها، وهل يمكنك أن تشاركينا بالمرحلة العمرية التي تحبينها، وبماذا تشعرين وأنت في بداية الأربعين من عمرك؟
حسناً هذا سؤال هام!.. النقطة الأساسية أنّني أشعر بسعادة لا متناهية. وليس هناك ما يقلقني كثيراً في هذه الأيام. فقد تعلّمت أنّ الحياة ثمينةً جداً وأنا فعلا أحاول أن أستفيد قدر الإمكان من كلّ لحظة تمرّ كل يوم. 

أحبّ أن أكون قادرةً على أن أتقبّل نفسي كما أنا بثقة، وأن أتشارك ما تعلّمته في الحياة عن نفسي وفي عملي مع أطفالي وبعض النساء الأصغر سناً اللواتي أحظى بفرصة العمل معهنّ. وعندما كنتُ في العشرينات من عمري شعرت بضغوطات رهيبة، وكنتُ أتأثر بآراء مَن حولي. وقد تطلب منّي هذا الأمر قدراً كبيراً من الشجاعة لتجاوز التعليقات غير اللطيفة أو تصورات الآخرين المؤذية. وفي الثلاثينات، تبخّرت هذه المخاوف كافة بصورة تدريجية. والآن بعد أن أصبحت في الأربعين، أشعر بأنني متحررة بصورة إيجابية!

ماذا عن طفولتك وعلاقتك مع والدتك وما الذي تتمتعين به الآن في هذه السن ولم تتمتّعي به في السابق؟
أتذكّر والدتي عندما كانت في سنّ الأربعين بينما كنتُ أنا حينها في العاشرة.. لدي ذكريات رائعة حول تلك الأيام.. والدتي كانت تتمتّع ببشرة نقية ومفعمة بالحياة، ولم تكن تستعمل الكثير من مستحضرات المكياج، ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى أنّها لم تكن تستطيع تحمّل كلفة شرائها! ولكنّني أتذكر أنّني عندما أصبحت في الحادية والعشرين من العمر، كنتُ أتأمل السيدات اللواتي هنّ في الأربعينات أو أولئك الأكبر منّي سناً.. كنتُ دوماً أفترض بأنني عندما سأصبح في عمرهنّ سأبدو أكبر سنّاً أو أقلّ نضارةً، وبصراحة أقول لك أنّني كنت مخطئةً! فأنا أشعر بأنّني أكثر شباباً من أي وقت مضى، وأكثر تصالحاً مع نفسي من أي وقت مضى، وأنا أبدو بالفعل أصغر مما كنت أتخيّل.. هذه مكافأة جميلة بحق، فبعد أن أصبحت في هذه السن، أستفيد حقاً من التجارب الحياتية البارزة التي اختبرتها والحكمة والهدوء اللذَيْن أصبحت أتمتع بهما، بعد أن كنتُ أفتقد إليهما حتماً في العشرينات من عمري.

كيف تعتنين ببشرتك وجمالك؟
أنا دوماً أغسل وجهي بعد الاستحمام حتى ولو كنتُ قد نظفته تحت الدش..أحبّ أن أستعمل منظّفاً لطيفاً وأغسله بالمياه الباردة، وذلك لإغلاق المسام بعد التعرض لمياه الدش الساخنة ولأشعر فعلاً بالانتعاش. 

في الصباح أستخدم أوّلاً مستحضراً لطيفاً على غرار سيروم Advanced Génifique أو Visionnaire في منطقة الجبين والأنف والفم، من ثمّ أستعمل على الفور مرطباً جيداً على كامل الوجه بعد السيروم. 

وإذا كنت قد وضعت المكياج خلال النهار، أستعمل المرطب على وجهي حالما أنتهي من وضع السيروم، وبهذه الطريقة يتماسك المكياج بصورة أفضل. 

أنا حقاً لا أضع الكثير من المكياج خلال النهار، وفي العادة، أستعمل القليل من كريم الأساس والقليل من بودرة البلاش، ولربما أقوّس رموشي فقط، ولكن ليس بالضرورة وضع المسكارا.

كيف تُعدّين بشرتك عندما تصوّرين الأفلام؟
أتجنّب دوماً تجربة المستحضرات الجديدة خلال التصوير، فبشرتي حساسة جداً ويمكن أن أتعرّض للاحمرار إذا أخطأت في اختيار مستحضراتي، لذا أميل إلى التمسك باستعمال المستحضرات التي أعرفها وأثق بها، وأزيل دوماً المكياج في نهاية كلّ يوم بالتأكيد. وأتفادى استعمال المكياج بالكامل في أيام العطلات لكي تتمكّن بشرتي من التنفس والتجدد.. أحاول أن أنام قدر المستطاع، وأشرب الكثير من المياه أيضاً.

هل لديك أي نصيحة تجميلية مفيدة جداً تتشاركينها معنا؟
أحبّ أن أترك إحدى النوافذ مفتوحةً في الغرفة ليلاً ليدخل إليها القليل من النسيم العليل. فالهواء النقي مهمّ جداً لكي تبقى البشرة نضرةً.

ما أفضل إطلالة مكياج تألقتِ بها على السجادة الحمراء وفي أي فعالية؟
هذا سؤال صعب.. لقد تألقت ببعض إطلالات المكياج التي أحببتها بالفعل على السجادة الحمراء، كما أثارت بعض الإطلالات الأخرى استيائي تماماً! فنحن لا نحصل دوماً على ما نريد! وقد أحببت كثيرا إطلالتي في حفل جوائز غولدن غلوب للعام 2009.. عشقت حينها بساطة الفستان الأسود الذي كنت أرتديه، وكان مكياجي مناسباً جداً مع العينَيْن الساحرتَيْن والجميلتَيْن اللتَيْن لطالما استمتعتُ بهما فعلاً. كما كانت إطلالة شعري بسيطةً وأنيقةً.

هل سبق لكِ أن اتّخذتِ أي خطوات تجميلية خاطئة؟ كيف ومتى؟
هل من الضروري أن أجيب على هذا السؤال؟ لقد قمت بخطوات تجميلية خاطئة عديدة وبعضها ببساطة غير قابل للذكر. ولكنّني أتذكر أنني في إحدى المرات قررت أن أضع المكياج بنفسي للذهاب إلى أحد المهرجانات السينمائية. وقد كان ذلك منذ سنوات عديدة. وكنت واثقة بأنّني سأتمكّن من القيام بعمل رائع! 

وتضحك وتضيف: كم كنتُ غبية، فقد بدت نتيجة عملي كارثةً حقيقيةً بإطلالة عيون سوداء ملطّخة، فأنا لا أعرف حقاً لمَ اتّخذت هذا القرار. 

وتستمر في الضحك قائلة: بدوت كالباند! ولن أعيد الكرة مطلقاً، فالعينان الملطختان لا تليقان بي أبداً! حسناً إلّا في حال لم أضع المكياج بنفسي!.

مضت 10 سنوات تقريباً على عملك سفيرة لدار Lancôme، كيف تشعرين حيال ذلك؟ ما الذي ينبغي أن نتمناه لكِ في هذه الذكرى الجديدة؟
أنا حقاً لا أستطيع أن أصدّق بأنّه مرّ على عملي مع الدار عشر سنوات تقريباً. فأنا أشعر بأنّ الوقت مرّ بسرعة كبيرة، وأنا حقّاً أعني ذلك! فبالكاد أحس أنّ خمس سنوات مرّت.. لم أتجرأ يوماً حتى على أن أحلم بأن أصبح امرأة تحمل الراية نفسها كإيزابيلا روسيليني، وما زلت أجد صعوبةً في أن أكون جزءاً من إرث عريق جسّدته امرأة جميلة وساحرة. ولم أتوقع أبداً أنّني سأبقى سفيرة الدار لمدّة 10 سنوات. 

أنا لا أصدّق ذلك! على مدى هذه السنوات العشر، أصبحتُ شيئاً فشيئاً امرأة أكثر نضوجاً مع هذه الدار، وهذا يعود بصورة جزئية إلى مكانتي لديها. 

وبصراحة، لقد أغنت هذه التجربة حياتي بصورة تفوق الوصف لأنني سافرت إلى وجهات كثيرة مع الدار، وعملت مع الكثير من الوجوه الإبداعية الرائعة ناهيك عن المصورين الاستثنائيين الذين حظيت بفرصة تشارُك بعض الصور المميزة جداً معهم. 

ولم أكن لأستمتع بكافة هذه اللحظات في حياتي لولا هذه العلاقة التي تربطني بالدار. فأنا أتشارك القيم نفسها معها.، وهذا ما يجعل تجربتي معها مجزية جداً. فالدار تؤمن بالمرأة وبجمال النساء كأمهات والنساء الشابات والكبيرات في السن أيضاً. وهي لا تنكر بأنّ عملية التقدّم في السن موجودة بالفعل. وهي بالتالي تحتفي بها وتدعمها وتحتضنها. وتبتكر بعض المستحضرات التي لا مثيل لها لترافق هذه العملية. وهي تقدّم سيروما ومرطّباً إلى كلّ فئة عمرية وكريم عيون يلائمهما! كما تقدّم أحمر شفاه ومسكارا مثاليين لكلّ مناسبة! ناهيك عن أحمر شفاه ومسكارا لكلّ موسم! فهل من أي شيء آخر يُمكن للمرأة أن تتمنى الحصول عليه من ماركة فاخرة كهذه؟

ما هي أوّل ذكرى لكِ معهم؟ وأهمّ التجارب؟
لم أكن قد أمضيت الكثير من الوقت في باريس قبل بدء العمل معهم. ولا تستطيع الفتاة بالفعل أن تنسى تجربة التجول الأولى لها في الشوارع الباريسية! وهذا ما حدث معي عام 2006. فقد كانت جلسة التصوير الأولى لي مع الماركة وقد صوّرناها مع بيتر ليندبيرغ والذي عملت معه مرات عدّة منذ ذلك اليوم. 

كان الطقس جميلاً فلم يكن بارداً جداً كما كانت الشمس مشرقةً بصورة معتدلة! وكنّا نصوّر على جسر جميل يمر فوق نهر السين. فشعرتُ تماماً وكأنني أصور فيلماً سينمائياً. المستوى نفسه من الحرفية، وحسّ المرح نفسه، والشعور الرائع نفسه الذي يخالج جميع المشاركين في إنتاج هذا العمل الرائع. فأنتَ لا تعرف كيف ستكون النتيجة، ولكنّك تعمل بجدّ لكي تكون جيدة قدر المستطاع. وكنّا حينها نصوّر إعلان عطر Trésor. فخيّم السحر والرومانسية والحماس والتوتر والقليل من الغموض آنذاك على الأجواء لأنّنا لم نكن نعرف أبداً كيف ستبدو هذه القطعة الفنية في نهاية المطاف. ولكنّنا استمتعنا جداً!! أتذكّر أنّ السماء أمطرت لوقت قصير في ذلك اليوم. وهذا ما أرعب الجميع بالطبع! لكن ولحسن الحظ توقف هطول المطر وأشرقت الشمس مجدّداً. فأنجزنا العمل الضروري وكان يوماً مميزاً جداً.

أخيرا.. كيف تصفين سيروم Advanced Génifique؟ هل هو ساحر فعلا كما يقولون عنه، وما الذي تشعرين به عندما تستعملينه؟
هذا السيروم رائع جداً. فهو لا يسيل لدى استعمال مستحضر آخر فوقه! وهو يرطّب البشرة جيداً ويهدّئها.. أشعر عندما أستعمله وكأنّي أقدّم لبشرتي شراباً منعشاً للغاية! وفي الواقع، أنا لا أحبّ أن أصبح مولعةً بأي شيء... ولكنّ هذا السيروم عزيز على قلبي! <اليوم أشعر بسعادة لا متناهية وليس هناك ما يقلقني كثيرا كما أشعر بأنّني أكثر شبابا من أي وقت مضى وأكثر تصالحا مع نفسي من أي وقت مضى وأنا أبدو بالفعل أصغر مما كنت أتخيّل