أحداث غير مقنعة في مسلسل "24 قيراط"!

مشهد من المسلسل

مشهد من المسلسل

عابد وماغي بمشهد من المسلسل

عابد وماغي بمشهد من المسلسل

اطلالة سيرين في المسلسل

اطلالة سيرين في المسلسل

عابد فاهد وماغي بوغصن

عابد فاهد وماغي بوغصن

من المعتاد في لبنان عند وقوع أي حادث أمني الإتصال برقم الطوارئ أو قوى الأمن الداخلي لطلب المساعدة ورفع أي مسؤولية قد يتحملها الشخص، وهذا ما غفلت عنه سيرين عبد النور بشخصية "ميرا" في مسلسل "24 قيراط" عندما عثرت بالصدفة، على عابد فاهد الذي يجسد شخصية "يوسف زهران" مرمياً على شاطئ البحر وغارقا بين الحياة والموت والدماء تغطي جسده ووجهه، فإنتظرت خطيبها طلال الجردي "ابراهيم" لسحب يوسف من البحر. 
 
وعلى فرضية ان "ميرا" ما تزال الفتاة البسيطة الآتية من القرية ولم تتدارك من شدة الصدمة الإتصال بالشرطة في البلاد أو انها استعجلت انقاذ الضحية لكسب الوقت وعدم انتظار المسعفين، لكن ألم يكن من الأجدى والطبيعي ان يعمد المستشفى الإبلاغ عن الحادثة فور وصول "يوسف" بهذا الحالة التي يرثى اليها الى أروقة المستشفى؟ خاصة وأن حالة المريض الصحية كانت في غاية الخطورة مع تأكيد ميرا بأنه مجهول للهوية، وهذا ما يحمل المشفى المسؤولية عن المريض في حال عدم ابلاغ القوى الأمنية به.
 
كما ان التوقيت الذي اختارته "ميرا" لجمع "الصفد" على شاطئ البحر في منتصف الليل يثير التساؤلات حول شجاعة هذه الفتاة لهذه الدرجة الكبيرة وهوسها بحب الأطفال لدرجة دفعتها الى النزول وحيدة في منطقة "مقطوعة" بهذا الوقت من دون أي خوف لجمع "الأصداف البحرية"، متغلبة على ما قد يعترضها من مخاطر، كذلك عدم اعتراض خطيبها الذي لحقها فيما بعد الى نفس المكان.. ما يشكل علامات استفهام عديدة وكأن المطلوب تركيب أحداث لمجرد التركيب وافتعال عنصر تشويق من دون مراعاة على الأقل بعض الأمور المنطقية التي نعيشها في الواقع وتقنع المشاهد في نفس الوقت بإمكانية حدوثها... إلا اذا كان كاتب القصة  أراد التشبه وتقليد المسلسلات الهندية التي تهمين عليها المبالغة جدا بأحداث لا صلة لها بالواقع ولا تقنع المشاهد بتاتاً.
 
ورغم أنه من الطبيعي ايضا ان يسيل الكحل من عيون النساء بمجرد ما يبدأن بالبكاء، إلا ان مكياج  عيني ماغي بوغصن التي تجسد دور "هيا" زوجة يوسف زهران بقي كما هو لدى بكائها ونحيبها على حادثة خطف ولدها "جيمي"!
 
كما أن اقدام ماغي بوغصن "هيا" على بيع مجوهراتها لإستكمال مبلغ المليونين دولار الذي طلبته العصابة كفدية مقابل تحرير ابنها.. يرسم ايضا علامات حيرة عن عدم امتلاك هذا العائلة المبلغ رغم ثرائها الفاحش كما بينت الأحداث في المسلسل، وخاصة القصر "الخيالي" الذي يقطنون فيه.
 
وفي نفس الوقت لا يمكننا إنكار إجادة وبراعة الممثلين من عابد فاهد وماغي بوغصن وسيرين عبد النور وطلال الجردي في إجادة أدوارهم... إلا ان السؤال الذي يبقى هل سيتم خداع عقل المشاهد ايضا في الحلقات المقبلة بأحداث "مشوقة" إلا أنها لا تقنع المشاهد؟ هذا ما سنعرفه خلال الأيام المقبلة.