الأخطاء التاريخية تضرب "سرايا عابدين" من أول حلقة

هي: عمرو رضا
 
الرغبة العارمة في تقديم مسلسل مصري على غرار "أيقونة الدراما التركية" حريم السلطان، ليست جريمة في حد ذاتها، ولكن الجريمة التى هيمنت على مسلسل "سرايا عابدين"، وجعلته أضحوكة المشاهدين فى أول ليالي رمضان، هي الأخطاء التاريخية الفادحة... واللكنة السوقية جدا "لحريم الخديوي". 
 
المسلسل الذي يحتشد بعدد من أكبر وأجمل نجمات الدراما العربية، من المفترض أنه يرصد الإيقاع الملكي الصارم للحياة داخل القصر، حيث تتواجد أربع زوجات كل واحدة تحيك الدسائس للأخريات، وحياة الخدم والجواري تنقل حكايات الحاكم والخادم عبر قصص الحب والكره.
 
ولكنه وقع فى أخطاء أساسية أولها أن سرايا عابدين لم تكن موجودة من الأساس فى هذا التوقيت فقد تم بنائها عام 1872 ، كما أن إسماعيل باشا ولد عام 1830، وفي المسلسل أثناء عيد ميلاده الـ30 عام 1860، كانوا ينادونه بلقب "خديو" رغم أن لقبه كان لا يزال "والي" لأنه حصل على لقب "خديو" عام 1867، وعندما حصل على اللقب بعد سبع سنوات كان يقال عنه "عظمة الخديو" أو "جناب الخديو" وليس "جلالة الخديو"لأن لقب "جلالة" مرتبط بالمملكة المصرية وظهر بعد عام 1922. 
 
كما ظهر الأمير فؤاد (الملك فؤاد الأول) فى الحلقة الأولى وأحداثها تدور عام 1860 ، برغم أن فؤاد مولود عام 1868، أي بعد أحداث المسلسل بثمان سنوات كاملة. وبدت طريقة حوار الأميرات داخل القصر سوقية جدا ودون تفرقة بين المصطلحات التركية والشركسية والألبانية السائدة داخل العائلة والثقافة الفرنسية الايطالية لوالي مصر اسماعيل.