في الإمارات.. منح زواج لمحدودي الدخل

أصبح قرار الزواج اليوم من أصعب القرارات التي يقبل علىها الشباب في بداية طريقهم، لما يترتب عليها من إلتزامات عدة لا يمكن التقليل من شأنها، ولا يمكن إهمالها، فحتى لو وجد الشاب الفتاة المناسبة التي ارتاح قلبه لها، وحتى إذا بادلته نفس الشعور، فلربما لم يأت الوقت بعد لتلك الخطوة، وقد يتداخل في ذلك أمور كثيرة أهمها المادة والمتطلبات المالية .. وما يترتب على العريس من إلتزامات جراء هذا القرار، والتي تختلف من بلد لآخر، ووفقا لكل مستوى.
 
وسأذكر هنا مثالا جميلا يجب أن تخطو مثلها سائر البلدان التي يعاني شبابها وشاباتها من العنوسة، خصوصاً أن خطر العنوسة لن يقف على الشباب وحدهم، وإنما سيؤثر سلبا على المجتمعات، لذلك وجب على كل الدول المشاركة في حل مشكلة العنوسة ومساعدة الشباب على الإستقرار تجنبا لإنحرافات سلوكية، ومجتمعية هم في غنى عنها إذا لاقت المشكلة نظرة عطفاً وإهتماماً من الدول نحو شبابها، وكل دولة بقدر إمكانياتها.. فهي خطوة هامة جدا ومؤثرة تبعث الأمان في قلوب الشباب، وكأن أوطانهم تخاطبهم نحن هنا معكم ولن نتخلى عنكم.
 
ومثالي هو ما حدث في الإمارات، فلم تضع الفرصة من يد من لم يتمكن من الإستفادة من منح صندوق الزواج، ولم تهدر فرحتهم بقرار رحيم بهم من حاكم الشارقة  الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الديوان الأميري بتقديم مساعدة زواج تقدر بـ20 ألف درهم لهم على أن لا يزيد رواتب المتقدمين من أبناء الإمارة الباسمة عن 30 ألف درهما إماراتي.
 
ويشمل هذا القرار، المنح بمختلف أنواعها، والتي تقدمها دائرة الإسكان في الإمارة، ولمواطني إمارة الشارقة المستفيدين من مكرمة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أو الذين حصلوا على منح برنامج الشيخ زايد للإسكان، بحيث  يقدم صندوق الزواج منحة للمواطنين المقبلين على الزواج، بشروط وبضوابط محددة أولها أن يكون المتقدم للمنحة زوجا وزوجة من مواطني الدولة، وألا يقل عمر الزوج عن 21 عاما، وعمر الزوجة عن 18 عاما وقت عقد القران، وأن تنطبق على المتقدم للمنحة شروط محدودية الدخل، أو أن يكون من المنتفعين من الإعانات الإجتماعية التي تقدمها الدولة لمواطنيها.
 
ووفقا لنتائح صندوق الزواج بالإمارات، فقد إحتلت الإمارات المركز الأول من حيث إرتفاع نسبة العنوسة والتي وصلت إلى 70% في عام 2013،  والذي أرجع أسباب ذلك إلى إرتفاع التكاليف وتعنت الأمهات في المطالب، وعوامل أخرى قد تحبط رغبة الزواج في قلوب الشباب خاصة الذين لا يملكون إمكانيات مرتفعة تفي بما يطلب منهم.