طلاق المرأة العاملة في الإمارات.. دراسات وحلول

تواجه المرأة تحديا كبيرا عندما تقرر العمل بعد الزواج وإنجاب الأطفال، وتحاول جاهدة أن توازن بين كل الواجبات التي تلقى على عاتقها، برأيي هي إمرأة قوية ولا يتفوق عليها الرجال في شيء فهي عاملة خارج المنزل وداخله وزوجة وراعية للزوج والأطفال.
 
وبالرغم من محاولاتها لتحقيق التوازن بين العمل والأسرة، فقد يحدث خلل وتقصير ما في إحدى المهام الملقاه على عاتقها، وفي كثير من الأحيان يقود إلى مشاكل جمة بينها وبين زوجها، فليس كل الرجال ذوي طبيعة واحد أو رد فعل واحد، فهناك من الرجال من يستاء من عمل زوجته وينتظر الوقت الذي يجد فيه ثغرة ما  يضغط بها على المرأة، فهو غير مقدر لجهودها.. وربما هددها بالطلاق وخيرها بين العمل وحياتها معه ومع أطفالها، وفي كثير من الأحيان يحدث الطلاق.
 
وقد بينت دراسة أجرتها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة بعنوان "إحتياجات المرأة العاملة في القطاع الحكومي"، أن نسبة المطلقات بسبب العمل وصلت إلى 16% من إجمالي العينة العشوائية التي ضمت 7876 امرأة عاملة، تمثل المرأة الإماراتية فيها 96%، ليكون عمل المرأة عائقا أمام حياتها الزوجية، لعدم ملاءمة أجازات الزوجة والزوج معا، ولطول ساعات العمل، وأحيانا كثيرة بسبب إهمال بعض الجوانب الهامة في الحياة الزوجية فلا نقاش ولا حوار بين الزوجين. 
 
ولكن من المسؤول عن طلاق المرأة العاملة؟ وهل يجب أن ينظر المجتمع إليها دون تقديم أي دعم لها؟
 
إن للمجتمع يد في ذلك، فعلى المجتمعات أن تراعي حاجة المرأة للعمل، ولقيمته، ولتأثيره على شخصيتها، وتقوية ذاتها، وأيضا إكتفائها المادي، ومساعدة الزوج في كثير من الأحيان في أعباء الحياة.
 
وبشأن تذليل الصعاب التي تواجهه المرأة العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد طالب عضو المجلس الوطني الاتحادي، علي النعيمي، بإعادة النظر في مدة الخدمة الوظيفية، وسن التقاعد للمرأة المتزوجة العاملة، خاصة المرأة التي لديها أطفال، وإقتراحه  لخفض سن التقاعد إلى 15 عاما بدلا من 20 عاما.
 
كما نادى بتقديم محفزات للمرأة العاملة مشيرا إلى أن أحد مسببات طلاق هي إنغماس المرأة في العمل، إضإفة إلى إجراءات التقاعد التي تدفع الزوجة إلى مواصلة العمل لمدة 20 عاما.
 
وأشار إلى أن المجلس قد تبنى مطالبات في مرحلة لاحقة بخصوص مدة الخدمة للمرأة العاملة، وخفض سن التقاعد، مع دراسة عميقة للأسباب التي تزيد من حالات الطلاق، موضحا أن الطلاق مشكلة اجتماعية، يجب أن تسعى جميع الهيئات والحكومات والمجتمعات بأكملها على على فهم طبيعة المشكلات التي تواجه المرأة العاملة وتقديم حلول لها.
 
وقد أعلنت المنظمات المعنية عن إهتمامها بقضايا ومشاكل المرأة العاملة، كمشكلة الإعتناء بالأطفال، والتي قوبلت بإهتمام شديد من قبل المسؤولين وصدرت قرارات بإنشاء حضانات للأمهات العاملات في الجهات الحكومية لتوفير بيئة خصبة للمرأة ومساعدتها على عدم الإنخراط في مشاكلها وحده، وبذلك تزيد إنتاجيتها في العمل، وقدرتها عل الإبداع دون المساس بعلاقاتها الأسرية وواجباتها نحو أسرتها.