مريم تستغيث وأمير منطقة مكة يستجيب

 الأمير خالد الفيصل

الأمير خالد الفيصل

  الرياض – شروق هشام يبدوا أن قصة معاناة الفتاة "مريم" التي تخلى عنها والدها رجل الأعمال ، والتي أثارت المجتمع السعودي بعد أن تمت مناقشتها في إحدى البرامج التلفزيونية ، قد لاقت الصدى المطلوب ، حيث تفاعل أمير منطقة مكة المكرمة ، الأمير خالد الفيصل ، مع قصة "مريم" ، فلقد وجّه بأن يتابَع الموضوع من قِبل الإمارة متابعة دقيقة ، فيما يخص إجراءات التحقيق ، والتأكد من أنه يسير بالشكل المطلوب ، حسب ما صرح به سلطان الدوسري ، المتحدث الإعلامي لإمارة مكة المكرمة. حيث أوضح سلطان الدوسري ، أن أمير منطقة مكة المكرمة قد تابع باهتمام موضوع الفتاة مريم ، وطلب المعلومات والأوراق المتعلقة به ، ووجّه الأمير على الفور شرطة المنطقة بأن تباشر التحقيق مع كل من له علاقة في القضية ، وشدّد على أن تكون الإجراءات والتحقيقات بسرعة وحزم ، وأن يتم التأكد من صحة الإجراءات التي اتُّخذت بهذا الشأن ، مضيفاً أن التوجيه قد وصل بالفعل لشرطة المنطقة ، وتم التواصل معهم ، وتمت الإفادة بأنهم باشروا تنفيذ التوجيهات ، مشيرا إلى أن التحقيقات في هذا الموضوع ستبدأ من الغد - بإذن الله - ومن المتوقع انتهاء الأمور على خير خلال الأسابيع القادمة. من الجدير بالذكر أن "مريم" ، قد كشفت أن والدها رجل الأعمال السعودي ، قام بالزواج سراً وبعقد "عرفي" من أم هندية الجنسية ، وبعد إنجاب "مريم" خاف الأب أن ينكشف أمر زواجه السري ، وقام بتسفير زوجته الهندية إلى خارج البلاد ، وتسليم " مريم" وهي لم تبلغ من العمر إلاّ يومان لأسرة سودانية تحت كفالته مستغلا نفوذه لتتولى مهمة تربيتها لفترة معينة ، في أحد أحياء جدة القديمة والمنزوية تحت جنح الغياب ، متحججاً بأنه لا يريد أن ينكشف أمره لدى زوجاته الأخريات ، إلاّ أنه أطال تلك الفترة حتى وصل عمرها 27عاماً ، متخلياً عنها تماماً ومتهرباً من مسئوليتها ، وفقاً لما صرح به عبر الهاتف الرجل السوداني الذي قام بتربيتها آدم عبد الله ، فآدم هو من يحمل سر هذه الطفلة التي كبرت ، فهو محور القضية وهو من نفذ المهمة وكان شاهداً على ورقة وقع عليها والدها يعترف بنسب"مريم" له ، كما أشار أيضاً إلى أن أخوان "مريم" يعلمون عن قصتها ولكنهم لا يرغبون الظهور. "مريم" بعد كل هذه المعاناة والسنوات تزوجت مقيم سوداني ، كان عوناً لها على نوائب الدهر تقاسم معها جنسيته وأنجبت منه طفلاً ، وتطالب اليوم بتحليل الحمض النووي DNA ، لإثبات نسبها لوالدها الذي توفي وتركها للمجهول.