مجموعة ألبرتا فيريتي مهرجان فولكلور ربيعي


إعداد: نبال الجندي

سمحت المصممة ألبرتا فيريتي للفولكلور الجنوب ايطالي بلقاء التراث الجنوب أميركي فتم التحامهما في انسجام غريب. وصرّحت فيريتي وراء الكواليس قبل عرض مجموعتها للملابس الجاهزة لربيع وصيف 2014 ضمن اسبوع ميلانو للموضة بالقول: "اردت أن تكون المرأة مشحونة بالحيوية والطاقة" وقد استعملت صفات جمالية مثل " البراءة الملوّنة" و"الايجابية المطلقة" في وصف ما شاهده العالم على المسرح من ابتكاراتها.

لقد كان عرض ألبرتا فيريتي بمثابة اجازة قسرية محبّبة اخذتنا بها إلى مهرجان فولكلور ربيعي ازدحمت فيه الورود على خلفية بيضاء، فكانت أشبه بازهار نمت من بين الثلوج. واتسمت الألوان بالقوة (البرتقالي، الأزرق الداكن، الفوشيا والأخضر العشبي) وتجلّت تارة بالورود المشغولة وطوراً باشرطة ملوّنة متدلية من قلب تطريزات مثيرة للاهتمام. كما حضرت في المجموعة الخطوط العريضة بالوان دافئة وصارخة متداخلة بشكل مظلّل.

وقد تداركت ألبرتا فيريتي الازدحام الفولكلوري في فساتين تشبه مقدمتها المريول المطرّز يدوياً وقصات التنانير الواسعة طول الركبة، وحادت عنها عبر فساتين أكثر خفّة وعصرية بالوان احادية كالأخضر، البرتقالي، النيلي والأسود لم تخلو من الورود المطرّزة من نفس لون الفستان.

وعلى الرغم من استعمال فيريتي أساساً واحداً وابتدعت منه عدة "لوكات"، غير أن التاثير العام كان حرفياً ذو بصمة جنوب ايطالية واضحة. ولاحظنا أحياناً اقتراب المجموعة من جزيرة صقلية التي احتكرها Dolce & Gabbana وبالاخص في تشكيلته لخريف 2013 شتاء 2013 التي عرضت في فبراير الماضي ضمن اسبوع الموضة. ولكن مجموعة فيريتي تلك كانت اكثر ابتعاداً عن الخمسينيات وأكثر رقّة. ومع ان فساتين البرتا فيريتي حملت الواناً احادية قوية وتبرز واضحة في الظلام، غير أن انسيابية القماش عززت من طبيعة مجموعتها ذات الروحية المرحة.