ما هي كمية القهوة التي يسمح لي باحتسائها؟

إن كنت تكثرين من احتساء القهوة فتشعرين بالرجفان وتعانين مشاكل في النوم أو تشعرين بالضغط وعدم الراحة، فهذا دليل على أنك تفرطين في شرب القهوة.

لكن إن كنا نتكلم على التأثير على الحياة منعدل وفيات أو أي عوامل صحية أخرى، فلا أرى أي مفاعيل سلبية لاستهلاك حوالى الستة أكواب من القهوة يومياً. تذكري أنه في معظم الدراسات حول القهوة، يبلغ حجم الكوب 100 ملغ من الكافيين وليس ضعف الكمية التي تتناولينها في كوب من القهوة التي تشترينها من ستاربكس على سبيل المثال لا الحصر.

تذكري أيضاً أن الأبحاث ترتكز نموذجياً على القهوة السوداء أو مع القليل من الحليب أو السكر وليس على أنواع المشروبات العالية السعرات الحرارية التي تقدمها محال القهوة بعد أن اكتسبت شعبية زائدة في الآونة الأخيرة. فكوب الفرابوتشينو مع الكريما المخفوقة لدى ستاربكس يحتوي على 500 سعرة حرارية- أي ربع النسبة المئوية لكمية السعرات اليومية الواجب على الفرد أخذها لدى اتباعه نظاماً غذائياً يرتكز على ألفي سعرة حرارية في اليوم.

غالباً ما يعتبر الناس القهوة على أنها مكوّن حصري من الكافيين. غير أنها مشروب أكثر تعقيداً لاحتوائها على مئات من المكونات المتنوعة. وبما أن القهوة تحتوي على مختلف المكونات، فقد يؤدي احتساؤها إلى نتائج صحية مختلفة. وقد يعود بالمنفعة لبعض الحالات، وبالسوء لحالات أخرى.

على مر العقود التي شهدت دراسة القهوة، برزت تقارير تفيد بأن القهوة قد تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان أو أمراض القلب. لكن في الدراسات الأكثر دقة، لم يجب العلماء أياً من هذه المفاعيل الصحية التي يخشاها عامة الناس. بل على العكس، أظهرت بعض الدراسات أن لاحتساء القهوة مفعول مضاد للأكسدة.

ومعلوم أنه إن لم يكن البعض معتاداً على الكافيين وبدأ بتناوله، فسيرتفع معدل ضغط الدم بشكل كبير. لكن في خلال أسبوع من استهلاك الكافيين، نرى أن الآثار أقل بروزاً- مع تراجع معدل ارتفاع ضغط الدم. وبعد أسابيع من الاستهلاك المتواصل، لا يتبقى سوى ارتفاع قليل في ضغط الدم. إن كان الفرد يعاني ارتفاعاً في معدل ضغط الدم ويسعى جاهداً للسيطرة عليه، يمكنه محاولة استبدال القهوة العادية بقهوة خالية من الكافيين ليرى إن كان سيلتمس أي منفعة.

س: سأل العديد من القراء: هل إن احتساء القهوة المصنوعة بفلتر من الورق صحي أكثر من القهوة المغلية أو أي نوع آخر من القهوة؟

تحتوي القهوة على مادة اسمها كافيستول وهي محفز قوي لمستويات الكوليسترول الضار LDL. ويتمركز الكافيستول في القسم الدهني من القهوة. فعندما تعين القهوة بواسطة فلتر ورقي، تعلق مادة الكافيستول وراء الفلتر. وبذلك، فإن طرق تحضير القهوة الأخرى مثل القهوة الفرنسية أو التركية غنية بالكافيستول.

في الختام، إن كنت من غير المعتادين على احتساء القهوة، فأنا لا أنصحك بكسر هذه العادة إذ إن ما من منافع مباشرة للقهوة على الصحة. لكن إن كنت من محبي القهوة، فاكتفي بتناولها باعتدال (كوب في اليوم) واختاري القهوة المفلترة. ثمة أنواع أميركية عضوية ممتازة من القهوة.

للحصول على المزيد من المعلومات يمكنك سيدتي الدخول إلى موقعي الالكتروني www.DrAoun.com   أو شبكة التواصل الاجتماعي www.facebook/draoun