ما هي النوبة وما هو داء الصرع؟

يتعرض عدد كبير من البالغين في العمر والأطفال الذين أعرفهم معرفة شخصية لنوبات متكررة فيما يعاني بعضهم داء الصرع. لهذا السبب، أود أن أهدي مقالة هذا الشهر إليهم، علني أساعدهم على التمييز بين هاتين الحالتين وعلى الحصول على حياة أفضل.

بداية، ما هي النوبات؟ إنها حركة غير طبيعية أو سلوك غير سوي نتيجة نشاط كهربائي غير اعتيادي في الدماغ. وتشكل النوبات عوارض للصرع. لكن هذا لا يعني أن من يتعرض لنوبات يعاني بالضرورة الصرع. في المقابل، فإن الصرع عبارة عن مجموعة من الاضرابات ذات الصلة مع إمكانية حدوث نوبات متكررة.

لا تترافق النوبات غير الصرعية مع نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ وقد تكون ناجمة عن ضغوط أو عوامل نفسية. يمكن علاج هذا النوع من النوبات عبر تدخل الطبيب النفسي.

أما نوبات الصرع، فهي عبارة عن نوبات فردية قد تحدث نتيجة التعرض لصدمة أو انخفاض معدل السكر في الدم أو نقص الصوديوم في الدم أو ارتفاع الحرارة أو الإفراط في تناول الكحول أو المخدرات. وقد تحدث النوبات المتعلقة بالحرارة خلال مرحلة الطفولة وغالباً ما يتخطاها الأولاد بعمر الست سنوات. بعد إجراء تقييم دقيق لتحديد مدى خطورة تكرار الحالة، قد لا يحتاج المرض الذين عانوا لنوبة فردية لأي علاج.

تستخدم لفظة النوبات بشكلها الأوسع لوصف أي حالة تشكل فيها النوبات عارضاً. في الواقع، أضحت هذه اللفظة بالغة العمومية بحيث يتعذر استخدامها. ولسوء الحظ، غالباً ما يتم استخدام "اضطراب النوبات" لتفادي استخدام لفظة "الصرع".

ما الذي يسبب الصرع؟ داء الصرع ناجم عن نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ. فالخلايا الدماغية تتواصل عبر إرسال إشارات كهربائية بنمط منظم. في حالات الصرع، تصبح هذه الإشارات الكهربائية غير طبيعية ما يؤدي إلى بروز "عاصفة كهربائية" تنتج النوبات. ويمكن لهذه العواصف أن تكون ضمن جزء محدد من الدماغ أو معممة، بحسب نوع الصرع.

يتعرض مرضى الصرع لأكثر من نوع من النوبات، بما أن هذه النوبات ليست سوى عوارض للمرض بحد ذاته. لذا، من المهم أن يحسن طبيب الأعصاب تشخيص نوع الصرع وليس نوع (أنواع) النوبات التي تتعرضين لها.

كيف تتم معالجة الصرع؟
تتم السيطرة على غالبية نوبات الصرع عبر العلاج بالأدوية. ويمكن استخدام نظام غذائي محدد أيضاً مع الأدوية. وفي بعض الحالات التي لا يؤتي العلاج بالأدوية وبالحمية الغذائية ثماره، يمكن اللجوء إلى الجراحة. ويعتمد نوع العلاج المعتمد على عوامل عدة منها مدى تواتر النوبات وحدتها بالإضافة إلى عمر المريض وصحته بشكل عام وتاريخه الطبي.
كما أن التشخيص الدقيق لنوع الصرع بالغ الضرورة من أجل اختيار أفضل العلاجات المفترض اتباعها.

كيف يمكنني التعامل مع داء الصرع؟
يشكل العلاج التثقيفي والاجتماعي والنفسي جزءاً من إجمالي الخطة العلاجية المفترض اتباعها في حال الاصابة بداء الصرع. ولا شك أن أهم خطوة يتعين عليك اتخاذها هي الحصول على المساعدة ما إن تبدئين بالشعور بعدم قدرتك على التعامل مع وضعك. وأفضل وسيلة لإدارة داء الصرع هي الحصول على إشراف فريق من الأطباء لا يقدم الدعم الطبي للمريض وحسب بل والدعم النفسي والتثقيفي. إذا عانيت أياً من المشاكل في المدرسة أو العمل أو في نشاطاتك اليومية، فلا بد من مناقشة الأمر مع عضو من فريق معالجة الصرع.
وتجدر الإشارة إلى أن الإسراع في اتباع الخطوات العلاجية يمكنك من فهم الأوجه العديدة للصرع وحسن التعامل معها. فتعلم حسن إدارة الضغط يساعدك في المحافظة على مظهر خارجي وعاطفي وروحي إيجابي في الحياة. فالفريق المعالج يتضمن العديد من الأخصائيين الذين يستطيعون مساعدتك بمن فيهم موظفو الرعاية الاجتماعية والمستشارون الماليون وغيرهم.

إليك لائحة بالأسئلة التي يتعين عليك توجيهها إلى طبيبك حول داء الصرع:
1. هل أعاني حالة صرع جزئي أو النوع الأكثر شيوعاً من الصرع؟
2. هل أنا عرضة للمزيد من النوبات في المستقبل إن لم أتناول الأدوية أو أتبع أي علاجات أخرى؟
3. إن كنت بحاجة لتناول الأدوية، فما هي العوارض الجانبية التي يتعين علي توقعها؟
4. ما الذي يتعين علي القيام به عندما ألاحظ هذه العوارض الجانبية؟
5. ما الذي يتعين علي القيام به عندما أتعرض لنوبة أخرى؟
6. هل أستطيع قيادة السيارة؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، متى أستطيع معاودة القيادة؟
7. هل أستطيع ممارسة السباحة؟ وهل ثمة نشاطات أخرى يتعين علي أن أتنبه إليها لدى مشاركتي فيها؟
8. هل توقف العملية الجراحية في الدماغ نوبات الصرع؟
9. كيف أشرح لأصدقائي وزملائي في العمل وأفراد عائلتي هذه الحالة؟
تذكري، كلما أحسنت فهم حالتك الصحية، كلما تمكنت من القيام بتغييرات في نمط حياتك لتحسين نوعيتها.
للحصول على المزيد من المعلومات، يمكنك مراجعة المواقع التالية: www.DrAoun.com وwww.facebook/draoun