ما أهمية استهلاك الأطعمة الكاملة العضوية؟

لسوء الحظ وبدل اتباع نظام غذائي يرتكز على الأطعمة الكاملة النباتية، تستند خياراتنا الغذائية في عدد كبير من الدول في الأوقات الراهنة إلى الوجبات السريعة الجاهزة التي تركز على اللحوم والمزارع التجارية الضخمة التي تستخدم المبيدات والتربة المستنفدة والحبوب المعالجة بشكل مفرط بحيث فقدت ما تحويه من مكونات غذائية وألياف،  إضافة إلى الفائض في منتجات الحليب والسكر.

وبالتالي، يصبح معدل النباتات مقابل الأطعمة الحيوانية واحد على ثلاثة، الأمر الذي يؤدي إلى بروز مئات الأمراض المرتبطة بهذا النظام الغذائي العصري.
إن كنت تتساءلين عن ماهية "الأطعمة الكاملة"، فهي الأطعمة غير المعالجة التي تكون الأقرب إلى وضعها الطبيعي (بعكس الأطعمة المعلبة أو المجففة أو التي تحتوي على مواد حافظة). ولدى اختيار نظام غذائي مرتكز على الأطعمة الكاملة، لا بد من التفكير في نوعية الطعام. فمن المهم أن تقومي باختيار الأطعمة العضوية من أجل الحصول على أفضل المكونات ولدعم المزارعين العضويين وعدم تشجيعهم على استخدام المبيدات نتيجة آثارها السيئة على الجسم والحياة البرية والبيئة.
تعمد منظمات الصحة المحلية والدولية إلى تشجيع اتباع أنظمة غذائية ترتكز على الأطعمة الكاملة النباتية التقليدية على اعتبار أنها أكثر الأنظمة الغذائية صحة وعافية لأنها غنية بالمكونات الغذائية والألياف وقليلة الدهون.
أفضل على الصعيد الشخصي أن أضم إلى لائحة النظام الغذائي الكامل الفاكهة والخضار "الموسمية" بحيث يصبح النظام الغذائي المرتكز على الأطعمة الكاملة النباتية العضوية والموسمية النظام المفضل لي ولعائلتي.

تتوفر المكونات الغذائية اللازمة لصحتنا في الأطعمة الكاملة. فكيف نقوم بتكييف نظامنا الغذائي بطريقة تلبي حاجاتنا الصحية الخاصة ونشاطاتنا اليومية والمتغيرات المناخية التي نشهدها؟ "الطاقة" هي "قوة الحياة" في الكون ونجدها أينما كان في الطبيعة. تدعى باللغة الصينية "شي" وباليابانية "كي" وبالهندية "براهنا". أما في الغرب، فيمكننا أن نصفها على أنها شحنة كهربائية مغناطيسية أو ذبذبات أو طاقة حيوية. 
نستخدم هذا الوعي في الطبخ لتحديد الأطعمة الكاملة المعدة لوجبة غذائية متوازنة وقوية. على سبيل المثال، تتم موازنة درجات الحرارة المرتفعة في الصيف مع عملية طهو خفيفة إضافة إلى الفاكهة والخضار النيئة. أما في الشتاء البارد، فيمكننا الطهو بنظام الضغط والخبز.

والمثال الأكثر إثارة على ذلك هو الحرارة المرتفعة في المناخات الاستوائية التي تتوازن بفعل الفاكهة التي تنبت هناك والغنية بالمياه. فالفاكهة الاستوائية تدعم توسع المسام للحفاظ على برودة الجسم. وإذا ما تناول أحدهم الفاكهة الاستوائية في مناخ شتوي، فسيشعر بالبرد القارس.
في المقابل، فإن الأشخاص الذين يعيشون في القطب الشمالي المجلد يتناولون الأطعمة الحيوانية كي يحافظوا على الدفء ويشعروا بالانقباض. أما إذا كان أحدهم يعيش في مناخ حار ويكثر من تناول البروتينات الحيوانية، فسيجد نفسه منقبضاً ومتوتراً أكثر من اللازم وقد يعاني العديد من الأمراض مثل المشاكل القلبية الوعائية.

إذا شعر أحدهم بالضيق والضغط من دون أن يتمكن من الاسترخاء، يفضل تناول نظام غذائي يركز على الحبوب الكاملة والخضار والفاكهة لإحداث التوازن بدل تناول نظام غذائي غني باللحوم المالحة.
من خلال هذه الأمثلة البسيطة، نستطيع أن نلمس كيف أن فهم تركيبة الأطعمة يمكن أن يؤثر بشكل جوهري على صحتنا وحيويتنا وسلوكنا.
أخيراً، من أجل العناية بصحتك:
-إذا كنت تعانين النسيان، يمكنك أن تحسني حالتك عبر تناول المزيد من النباتات الجذرية والحبوب الكاملة والسمك بدل الإكثار من السكر وعصير الفاكهة
-إذا استيقظت من نومك وشعور بتورم الغدد في حلقك يتملكك، يفضل أن تتناول حساء ميزو النباتي بدل تناول فاكهة استوائية
للحصول على المزيد من المعلومات حول الأطعمة المتوازنة، يمكنك اللجوء إلى كتبي على موقعي الالكتروني: مقدمة ومعدة  برنامج "عينك عصحتك" على شاشة تلفزيون المستقبل