التأسيس لمجموعة فنية من خلال مزاد المقتنين الشباب

ايام جاليري

ايام جاليري

 هشام سماوي

هشام سماوي

هشام سماوي
شريك ومدير إدارة غاليري أيام
 
تطور مزاد المقتنين الشباب في السنوات الماضية، ليصبح واحدا من أهم الفعاليات الثقافية في المنطقة، ويسعى لتنمية المشهد الفني من خلال تأصيل حضور رعاة الفن والمقتنين وتأمين حاجياتهم، ويحاول تمكين ابتكار جيل جديد من المقتنين لم تتسنَّ لهم الفرصة سابقا للانخراط في عالم الفن، إذ يظهر عالم الفن من بعيد صعب المنال للكثيرين، وله رهبة، فالذهاب إلى المعارض والغالريهات ومشاهدة أعمال فنية بكثافة لفنانين محددين قد يؤديان إلى حيرة المقتني، سواء في المشاركة أو في الشراء. ويعتقد العديد من الناس أنهم يحتاجون حظا وافرا لشراء قطعة فنية أو لوحة ما للبدء بتجميع مقتنياتهم الخاصة، وهذا ما يحصل في العديد من المزادات المعروفة.
 
يعمل مزاد المقتنين الشباب على تخفيف هذا الشعور عند المقتنين، ويساعدهم على كسر حاجزالخوف من خلال توفير شراء العمل الفني الأول لهم، ومن ثم الدخول إلى عالم الفن والإحساس به، فحالما يشتري المقتني قطعته الفنية الأولى يدرك تماما شفافية هذا المكان الذي لطالما خشي الانخراط فيه.
 
وتظهر أهمية ونجاح مزاد المقتنين الشباب من خلال قدرتهم على استقطاب مشترين ومقتنين للمشاركة في هذا النسيج المعد مسبقا، المتمثل بتوفير أعمال فنية لمجموعة واسعة من الفنانين المخضرمين والناشئة بإشراف وترشيح من غاليري أيام، الذي يتيح الفرصة لتعريف وتقديم هذه المجموعة المهمة من المقتنين إلى العديد من الوسائل والوسائط والأسعار لهذه الأعمال.
 
يعقد مزاد المقتنين الشباب في غاليري أيام فرع القوز، المكان الذي يوفر البيئة الملائمة لهذا النوع من الأعمال، وحالما تبدأ المزايدة وينخرط الشاري الأول في هذا المعرض، تصبح العملية مريحة ومألوفة بشكل أكبر، لتعطي الفرصة والجرأة للمزايدة فورا، وما يحدث أثناء المزايدة على عمل فني ما، تزداد أهمية العمل نفسه ويصبح الشاري على يقين بأنه لا بد أن يحصل عليه لنفسه، فيبرر ضمنيا المبلغ المطلوب والمدفوع في آن، وتصبح العملية أكثر متعة ورغبة عند بيع أول قطعة حتى لو لم يحصل عليها المقتني، وما ‎ ‏يشعر به هو تحديدا شعور الفخر بالمشاركة والإنجاز الذي ‏قام به للتو. لا يتسنَّ للمشترك الوقت للتفكير، عليه مباشرة أن يزاود ويقرر إن أراد أن يقتني العمل الذي يود شراءه، ما يشجع مباشرة المزايدة التالية لتصبح أكثر سهولة وقناعة، وهذا مناف تماما لما يشعر به عند ذهابه لمعرض ما، إذ لا يحصل على الوقت الكافي ليقرر ما يريد، فهو يحصل عليه فقط من خلال الوقت والرغبة المتوفرة.
 
ما يميز مزاد المقتنين الشباب منذ تأسيسه هم المشترون والمقتنون الجدد الذين حصلوا على قطعتهم الفنية الأولى من هذه المزايدة، واستمروا في المشاركة في المزاد لقدرتهم على اقتناء ما رغبوا في الحصول عليه دائما من عالم الفن، فالشعور بالحماس قادهم نحو المتابعة في هذه العملية التي لا بد من أن تؤدي وأن تشكل عنصرا فعالا في تطور المشهد الفني في المنطقة.