لقاء خاص مع مصممة الأزياء السعودية هنيدة صيرفي

 مصممة الأزياء السعوديَّة هنيدة صيرفي

مصممة الأزياء السعوديَّة هنيدة صيرفي

 مصممة الأزياء السعوديَّة هنيدة صيرفي

مصممة الأزياء السعوديَّة هنيدة صيرفي

الرياض : منى سعود سراج  Mona Seraj
 
هنيدة صيرفي، مصممة سعودية واعدة، تخرجت في مدارس دار الحنان، وحصلت على البكالوريوس من جامعة الملك عبد العزيز في جدة قسم الفنون الإسلامية، ثم أكملت دراسة الأزياء في جامعة بارسون للأزياء في باريس. نشأت وترعرعت في أسرة تجارية فنية بحتة، إذ تشربت مهنة التجارة من والدها صالح صيرفي، وحب الفن والأزياء من والدتها زهرة قطان. بدأت تصميم الأزياء النسائية في عام ١٩٩٣ م، وأبدعت في تصميماتها بالرسم الحر باليد على الأقمشة الحرير والموتيفات الصرقية والخطوط العريضة. اختيرت صمن عشر فنانات واعدات للمملكة، وفازت بالمركز الثالث في النحت والخزفيا » هي « التقت المصممة هنيدة لتطلعنا على مسيرتها في عالم التصميم والأزياء، والخطوط التي رسمت بها مالمح إبداعاتها.
 
متى شعرت بهوسك بالأزياء والموضة؟
الفن هو هاجسي الأول منذ الصغر، والأزياء والموضة هما العالم الساحر، الذي لطالما يجذبني التعرف والغوص في أسراره والنبش فيه.
 
وهل كان دخولك عالم الأزياء والتصميم مخططا له؟
بعد ممارستي لجميع أنواع الفنون بمختلف جوانبها من رسم ونحت وابتكار وتصميم قررت أن أتوجه إلى عالم الأزياء والموضة، وبالفعل بدأت بتقوية الموهبة عندي ودعمها بالدراسة المتعمقة لكل تفاصيل هذه المهنة.
 
وما أول قطعة أتقنت حياكتها؟
كان لدى والدتي ماكينة خياطة في المنزل تخيط بها بعض ملابسها، فهي أيضا محبة للأزياء ولديها ذوق رفيع جدا، وهي من حببني في هذا المجال.
 
وفي المرحلة الإعدادية كان لدينا مشروع تفصيل، فصممت تنورة طويلة مستوحاة من التراث، وقمت بحياكتها بمساعدة والدتي، ومازالت ذكرى جميلة.
 
برأيك هل الموهبة فقط هي من تصنع مصمما ناجحا؟
أشكر الله على نعمة الذوق وموهبة الابتكار والتصميم، فهي الأساس لكل مصمم أزياء ناجح، لكن مع تطور هذه المهنة لا بد من إلحاقها بالدراسة الفعلية، وهو ما جعلني أكمل دراسة الأزياء في «الفاشن» في جامعة الأزياء في باريس، وأضفت إليها دراسة إدارة الأعمالفي جامعة «يو سي إل» في لندن، لفهم الإدارة المالية. 
 
أي خطوط الموضة تأثرت بها هنيدة أكثر؟
بالتأكيد مدرستي الأولى هي تراثي العربي الأصيل، الذي لا ينفصل عن شخصيتي، فمهما تطورت خطوط الموضة يظل التراث العربي الأصيل هو مصدر الجمال والإلهام، وهذا بالطبع لا يعني أن أبتعد أو أتخلى عن المدارس العالمية للأزياء، فهي أيضا ملهمة.
 
آخر ما صممته من خطوط الموضة؟
منذ نحوعشر سنوات صممت خط ملابس من القفطانات العربية المرسومة باليد، وجدت قبولا كبيرا ونجاحا، لكن ظروف الحياة شغلتني عن الاستمرار، ووجهت كل طاقاتي خلال فترة توقفي عن تصميم الأزياء إلى الجمعيات الخيرية، لكن حبي للأزياء أفادني للانطلاقمرة أخرى، بدليل أنني بدأت هذه السنة بخط ملابس موجه لدول الخليج من العباءات و القفطانات، والآن أعمل على خط ملابس للأزياء الجاهزة يحمل اسم "هنيدة" سيطرح في الأسواق في صيف ٢٠١٥.
 
وكيف تجدين وضع المرأة السعودية في سوق العمل؟
بدعم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يحفظه الله، أصبح للمرأة السعودية مكانتها في مجتمع المال والأعمال، وأصبحت تلعب دورا مهما في المجتمع تجاه ما تؤديه من مهام.
 
برأيك من هي المصممة المحترفة؟
احتراف مهنة التصميم والأزياء ليس بالشيء السهل، لأنه يتطلب كثيرا من الوقت والجهد والعلم والدراية، ومتابعة الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء، فالمصممة المحترفة هي التي تستطيع الوصول إلى السوق بنجاح، وتستطيع أن تبيع ملبوساتها للسيدات حتىتتمكن من الاستمرار في عملها، فهي ليست هواية، لكنها عمل يجب أن يدر عليك الربح كما هو حال الأعمال الأخرى الناجحة.
 
ظهرت أخيرا كثير من المواهب السعودية الشابة، ما الذي ينقصها؟
الجرأة والثقة بالنفس، والموهبة الصادقة، فالوصول إلى العالمية ليس حلما، وليس بعيدا عن المصممات السعوديات. والحمد الله الاحترافية الآن متوفرة في بعض مناطق المملكة من جامعات ومعاهد على مستوى عالٍ من التقنية، وما ينقصنا لإكمال حلقة النجاح هوالمصانع لتصنيع الملابس، خاصة أن المصممات يتكبدن أموالا طائلة تصرف في السفر إلى الخارج كان من الممكن أن نتجنبها لو فتحت مصانع في المملكة.
 
ما الذي يميز المرأة السعودية؟
ما يميزها حقا أنها تهتم بالمخبر قبل المظهر، وهذا ما يجعلها تبدو أجمل.
 
ماذا تعني لك الغمرة؟
بالتأكيد تعني لي كثيرا، فهي رمز لمحبة الوالدة لي ولأحفادها، خاصة أنها من تقوم بتصميم ملابس الغمرة بنفسها لنا، لكن من ناحية تصميمية مبدئية واليوم بات من المهم أن يكون التصميم والتنفيذ بصورة عصرية وربما عملية.
 
هل تحرصين على متابعة خطوط الموضة؟
بالطبع، فهي دائما متجددة، فتارة نجد الخطوط الهندسية الحادة هي المسيطرة، وأخرى تكون الانحناءات المستوحاة من الزخارف وأوراق الشجر والنباتات، لكن مهما جددت المرأة في دولابها، فإنها لا يمكنها الاستغناء عن الكلاسيكية الجميلة.
 
وما الأسلوب الذي تتبعينه مع عميلاتك؟
لكل بلد ذوقه وثقافته وتوجهاته في عالم الأزياء، وما أحرص عليه هو دراسة واستكشاف العميلة، ونمط حياتها وعاداتها وتقاليدها، وذوقها، ومقاساتها المختلفة، إلى جانب طبعا مناخ البلد وما هي أكثر الخامات مبيعا، وما هي نوعية المناسبات حتى أكون صورة واضحةلدى التصميم.
 
إلى أي مدى استفدت من مواقع التواصل الاجتماعي في مجال عملك؟
لا شك في أن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت كثيرا من الوقت والجهد والمال، باعتبارها الوسيلة الأسرع في الوصول وبسهولة، خاصة أن نسبة كبيرة من النساء العاملات ليس لديهن الوقت الكافي للتسوق الميداني، لكن ورغم ذلك لا يمكن الاستغناء عن التجوال فيالمحال الداخلية والدولية.
 
كيف تصفين علاقتك بالمصممات؟
الحمد لله علاقاتي الاجتماعية واسعة، ودائما أحرص على استمرار الصداقة بمن تجمعني بهن المهنة لتبادل الآراء، والتحدث عن خطوط الموضة والمواسم المقبلة والفعاليات، والطابع الغالب على الملابس والإكسسوارات. ودائما الباب مفتوح لأي تعاون مشترك <