سيدة الأعمال السعودية سارة بترجي لـ "هي": أطمح إلى العالمية والانتشار خارج الوطن

سيدة الأعمال السعودية سارة بترجي

سيدة الأعمال السعودية سارة بترجي

هي: جمال عبد الخالق
 
سارة عادل بترجي سيدة أعمال سعودية من أسرة تجارية عريقة عشقت فن الديكور، فتخصصت فيه وأبدعت في مجالها، ثماني سنوات كانت كافية لتحجز سارة بترجي لنفسها مكانا متميزا في عالم المال والأعمال، فقد ذاع صيتها في فن الديكور والتصميم الداخلي، وأصبح لها بصمة ظاهرة وواضحة في عالم الديكور، والمتميز بلمسة إبداع نسائية واضحة، وتترأس حاليا شركة "فوكل لحلول المباني".
 
تبدأ سارة حديثها لـ "هي" قائلة: أنا سيدة سعودية أعمال طموحة، وأتمنى أن أفيد المجتمع والوطن، وأعطي الفرص لبنات وأبناء بلدي، وللمقيمين الذين يعيشون معنا، لنسهم في تطوير وبناء الوطن والارتقاء به.
 
ما هي حدود طموحاتك؟ وهل تغيرت مع الأيام؟
لا حدود لطموحاتي، دائما أطمح إلى العالمية، ولم أفكر يوما في أن يقتصر النجاح على المستوى المحلي فقط، أطمح إلى العالمية والانتشار خارج الوطن.. حاليًا تأتينا عقود خارجية، ولقد أثبتنا أننا مميزون في كثير من المشاريع، والذي يتعامل معنا يعود إلينا ومعه الكثير من العملاء الجدد. موضوع الديكور فيه لمسة فنية، وأنا أفضل أن نسميه التصميم الداخلي وليس ديكور، لأن الديكور هو المظهر الخارجي، ولكن نحن نبني المكان من الداخل حتى أمور السباكة والإنارة والتكييف من تصميم عملنا، وكذلك تخطيط المكان وتوزيع المباني.
 
ما هي أولى خطواتك العملية بعد تخرجك في كلية دار الحكمة؟
عملت في دبي لمدة ثلاث سنوات، وقد أعطاني ذلك العمل بُعد نظر، فدبي منبع للتصميم والتطور العمراني، ولن نجد مكانا في العالم يحوي روعة التصميم الداخلي كدبي، ولقد عملت في شركة السيدة السعودية سمية الدباغ، وكنت يدها اليمين، وتعلمت منها كل شيء، ولها فضل كبير علي، خصوصا عندما كنت أدرس للتحضير للماجستير في جامعة بريطانية، فقد كنت أتنقل بين بريطانيا ودبي لمتابعة العمل، وعندما عدت إلى السعودية كان لديَّ خياران: عرض من شركة "إعمار" أو عملي الخاص.
 
وأعترف أن الوالد، أطال الله في عمره، شجعني كثيرا على تأسيس عملي الخاص، ودعمني كثيرا أيضا، علما أن المرأة لن تستطيع أن تعمل، وتنجح إذا لم يكن الرجل الشرقي (الوالد والزوج والأخ) مؤمنا بمبدأ عملها، عندما جئت إلى المملكة استقبلني المجتمع السعودي بصدر رحب، ووجدت أن كثيرا من رجال الأعمال السعوديين يرحبون بعمل المرأة السعودية، وخاصة عندما تكون متعلمة وعندها خبرة، فيعطونها الفرصة لإثبات وجودها.
 
أول من اشتغلنا معهم كان الشيخ عبد اللطيف جميل، فمنذ أول يوم عمل لنا في عام 2006 إلى الآن نعمل معه، وهو كان داعما معنويا أيضا، وطلب أن أحضر اجتماعات داخلية في شركاته لأعطيهم فيها وجهة نظري، ومن المشاريع الناجحة التي عملنا فيها مشروع صالون "جويل" في جدة، فنحن عادة لا نعمل مع سيدات، لأن مجال مكتبنا تجاري، فلا نصمم البيوت أو الفلل، بل نصمم مكاتب أو شركات فقط.
 
هل اختلفت أفكار الناس ورغباتهم في ما يتعلق بالديكورات والتصميم الداخلي؟
أعتقد أن هناك نقلة نوعية، ففي بداية عملنا كانوا يتركون لنا معظم التفاصيل، لكن الآن مثلا العميل الذي يريد مكتبا، يعرف أهدافه من المكتب، فأحدهم جاءنا يريد تصميم مكتب يشجع على الإنتاجية والتواصل بين الموظفين، وهذا النوع من العملاء هو الذي أبحث عنه، لذلك عندما عملنا مع شركة "بن لادن" قالوا لنا: "جئنا إليكم، لأننا لم نجد شخصا يفهم ما نريده بالضبط، فنحن نبحث عن مصمم يعرف الأهداف من هذا التصميم وتأثيره في العمل".
 
من أين تستمدين الأفكار؟ وكيف تطورين نفسك؟
لكل مهندس ومتخصص في مكتبنا هدف، وكل منهم يخضع إلى دورات تدريب متخصصة، وغالبا ما تكون في أوروبا، وهذا ما بات يفيدني فلم يعد عملي يرتكز على التصميم، أصبحت أكثر في الإدارة، ونحن الآن تقريبا 20 موظفا، وخطتنا أن نكون 50 موظفا مع نهاية العام. 
 
ما مدى قناعتك بالفتيات السعوديات والشباب السعودي؟
في مجالنا لا يوجد سعوديات كثيرات، والجيل الجديد ليست لدية الخبرة، فنستعين بالأجانب الذين لهم خبرة في هذا المجال لتدريب وتعليم السعوديات، وعملية السعودة في شركتي تقوم بتوازن مدروس عبر وجود جنسيات مختلفة وتنوع في مجال التوظيف، فكل واحد يضيف، ونحن نستفيد من خبرتهم، وهذا التنوع جدا مفيد وفتح المجال للبنات والشباب للتعلم والتدريب.
 
شركتنا "شركة محور حدود المباني" لها فرع في جدة، ولكننا نغطي كامل مناطق المملكة، وهناك هدف أمام عيني أن أبني مكتب جدة، ويكون هو الموديل الواضح، وبعد ذلك يمكن تعميم هذا الموديل في كل المناطق.