"هي" تلتقي الدكتور السعودي الذي نجا من "كورونا"

الدكتور عثمان متولي

الدكتور عثمان متولي

الدكتور عثمان متولي

الدكتور عثمان متولي

هي – شروق هشام 
 
يحتاج المجتمع السعودي إلى بادرة أمل واطمئنان تطغى على حالة القلق والخوف التي يعيشها منذ عدة أسابيع نتيجة انتشار فيروس "كورونا"، وتعد قصة شفاء الدكتور السعودي عثمان متولي من المرض كفيلة بتهدئة بعض المخاوف المتعلقة بهذا الفيروس.
 
شُفي الدكتور عثمان متولي تماماً من الفيروس بعد صراع مع المرض كان خلالها في إحدى غرف العزل بالمستشفى، ولقد من الله عليه بالشفاء التام فتوجه شاكراً وحامداً لله على هذه النعمة الجليلة بزيارته للمسجد النبوي في المدينة المنورة مع عائلته. 
 
روى لـ "هي" الدكتور عثمان قصة مرضه وأخر المستجدات المتعلقة بفيروس "كورونا"، وتوجه برسالة توعوية نحو المجتمع من خلال الحوار التالي:  
 
من هو الدكتور عثمان متولي؟ 
الدكتور عثمان حسين عبد القادر متولي،  رئيس قسم القلب بمستشفى الملك فهد بجدة، أمتلك خبرة لمدة 22 سنة كرئيس قسم القلب وكاستشاري قلب تداخلي منذ عام 1990م، ويتضمن ذلك إجراء عمليات قسطرة القلب وتوسيع الصمامات وتركيب الدعامات وزراعة منظمات وصواعق القلب المستديمة، وعلاج جلطات وذبحات القلب بشكل متماشي مع القواعد الدولية، ولقد حصدنا وسام المؤسسة الأمريكيةGCI  عام 2011م ويعد أعلى وسام بالنسبة لقواعد السلامة الطبية في العالم، كما أني عضو في هيئة التخصصات الطبية وعضو في جمعية القلب الخيرية لدعم مرضى القلب من المعسرين مجاناً، وتعد مستشفى الملك فهد من أفضل خمس مستشفيات في المملكة مدعومة بكوادر طبية عالية المستوى طوال 35عاما، وتتميز بخدمات عالية ونتائج عالمية متميزة على مستوى الشرق الأوسط. 
 
حدثنا عن رحلتك مع المرض؟
خالطت مريض كورونا تم تحويله لقسم القلب وبعد أن فحصته اشتبهت بإصابته ووضعت كل الاحتياطات اللازمة لذلك، وبعدها غادرت إلى منزلي ومكثت ثلاثة أيام التقيت خلالها زوجتي وأقاربي ولم أشعر بشيء إلا رابع يوم، حيث بدأت الحرارة تشتد علي حتى هاتفني مدير المستشفى قبل ظهور النتائج، وأصر على تنومي لأن الأعراض جميعها تشير لإصابتي بكورونا، وهذا ما تأكد لاحقاً.
 
حينها مكثت في المستشفى 14يوماً كانت من أصعب أيام حياتي، فقد عانيت معاناة شديدة وأوشكت على الهلاك، حيث كانت البداية بدرجة حرارة عالية جداً وتكسر في العظام وإسهال شديد، وكنت منهاراً جسمياً ونفسياً، ولكن لطف الله أنقذني، ولقد حرصت خلال هذه الفترة على اتباع الإرشادات الخاصة بالآداب الإسلامية في النظافة والوضوء، واشغلت نفسي بقراءة القرآن الكريم وتمسكت بإيماني، وقاومت الفيروس بشدة حتى شفيت منه، ولله الحمد.  
 
تنتشر حالة من الخوف والهلع بين العائلات السعودية، فما هو رأيك في ذلك؟ 
بدأ مرض كورونا منذ عام 2012 في المنطقة الشرقية، وما حدث تفجر فجائي وسريع في غضون أسابيع قليلة بظهور بعض الحالات في الرياض وجدة، ولا داعي إطلاقاً لحالات الخوف والرعب المنتشرة بين الناس، حيث أؤكد للجميع أن المرض تحت السيطرة والحالات المصابة في أيدي أمينة، ولقد تم حصر المرض في ثلاثة مستشفيات فقط في الرياض وجدة والشرقية تحت اشراف طبي على أعلى المستويات، ولا يوجد أي خطورة سواء في المدارس أو الجامعات أو المعاهد أو حتى المجمعات فلقد تم تسخير كافة الامكانات البشرية والمادية لإحتوائه بشكل كامل.
 
ماهي أخر المستجدات الخاصة بالفيروس؟ 
أصدر وزير الصحة المهندس عادل فقيه قراراً بتعيين مجلس طبي استشاري يضم عددا من خبراء الرعاية الصحية والأطباء المتخصصين في الأمراض المعدية، ضمن خطة الوزارة لاحتواء فيروس "كورونا"، ويشرف على المجلس الدكتور طارق أحمد المدني المستشار الخاص بالوزارة، ولله الحمد النتائج مبشرة ومطمئنة فلقد كانت الحالات التي تتعرض للوفاة نتيجة الإصابة تتراوح مابين 38-40%، أما الآن فقد انخفضت حالات الوفاة إلى 26-27% أي أن حالات الشفاء التام قد ارتفعت نسبتها بشكل كبير وفي زمن قياسي، ويعود ذلك إلى بروتوكولات وأساليب دقيقة تشمل جميع نواحي العلاج، ما جعل العالم أجمع يراقب الجهود التي تبذلها السعودية في هذا الجانب، حتى أن الوفد الطبي العالمي الأخير الذي قابلته شخصيا قد أشاد بهذه الجهود. 
 
نصيحة أخيرة..
أؤكد على ضرورة تكريس التوعية الصحية بين أفراد المجتمع واتخاذ كل الوسائل الوقائية لتجنب التعرض لأي نوع من أنواع الفيروسات التي تنتقل عبر الرذاذ الهوائي والمصافحة والعطس واستخدام أدوات المصابين، وأوجه رسالتي إلى المجتمع ككل وإلى الوالدين تحديداً والتي تتضمن التأكيد على العناية والإهتمام بشكل خاص بالنظافة الشخصية والآداب الإسلامية كالاغتسال والعطس وكذلك الوضوء وفقاً للسنة النبوية، ويجب علينا تعليم الأطفال أن لمس اليد قبل غسلها بالماء والصابون لأي منطقة في الوجه خصوصاً العين والأنف والفم، قد تعرضه لانتقال الفيروسات، ويفضل أن يكون الغسل بالصابون السائل على أن يتم دعكهما جيداً وبشكل خاص بين الأصابع وحول الأظافر، وهذا الأمر هو ثقافة صحية يجب أن يتقيد بها كافة أفراد المجتمع، وعلينا أولاً وأخيراً التسلح بالإيمان والتوكل على الله.