محاور المشاهير عدنان الكاتب يلتقي Domenico Dolce وStefano Gabbana وينفرد بقصة Alta Moda

ميلانو وصقلية: خاص بـ"هي" 
عدنان الكاتب Adnan ALkateb
 
في عاصمة الموضة العالمية ميلانو والجزيرة الإيطالية الساحرة التقيت مع المصممين العالميين المبدعين Domenico Dolce  وStefano Gabbana في حديث خاص جدا عن حلمهما الكبير Dolce & Gabbana Alta Moda فقد حرصا على أن يخصا مجلتنا "هي" بهذا الإنفراد الصحافي باعتبارها المجلة العربية الأولى، كما حرصا على أن يضعا لمستهما الخاصة والمبدعة في تبويب صفحات هذا الموضوع وكم كنت سعيدا وأنا أراقبهما وهما يعملان بحب ويبدعان في تنفيذ هذه المجموعة المذهلة ويشرحان لي أدق التفاصيل.
 
بدأ المصممان المبدعان "دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا" حديثهما لـ "هي" قائلين: "لسنين عديدة، غذينا حلم إنشاء "دولتشي آند غابانا ألتا مودا" Dolce & Gabbana Alta Moda. وبوصول العام 2012 شعرنا بأنها اللحظة المناسبة لولادة المجموعة الأولى.. مصادر الإلهام كانت كثيرة ومتنوعة لكن بقاسم مشترك واحد: إيطاليا وكل ما هو إيطالي. فهناك يكمن عالمنا الكامل". 
 
وأضافا: "ابتكار ألتا مودا Alta Moda كان بمنزلة الذهاب في رحلة إلى الماضي. فأعدنا اكتشاف أصولنا وجذورنا، بحيث جعلنا صقلية مجددا محور ابتكاراتنا، لكننا سلطنا الضوء أيضا على التقاليد والخياطة الإيطالية الأصيلة".
 
فور وصولي إلى مشغل الخياطة في هذا المكان المنعزل التأملي، شعرت بأنني بلغت أخيرا محطة الوصول بعد المشوار الطويل. وكأنني مستكشف من الماضي يطأ أخيرا شواطئ الأرض الجديدة التي كان قد سمع عنها الكثير ولم يستطع سوى تخيلها قبل هذه اللحظة. 
 
يصعب على المرء تصديق ما تراه عيناه حين تتحول الحكايات الخرافية إلى حقائق. تتحقق الأحلام فينتهي ذاك الانتظار الطويل. وسرعان ما يحل محل الحلم الأساسي حلم آخر، فيما يستمر السحر: الخياطات بأناملهن البارعة يقصصن ويخطن ويطرزن، فيغزلن خيوط حكاية رائعة مصيرها أن تبقى فريدة، لأن ابتكارات "ألتا مودا" فريدة بامتياز.
 
وأسأل هذين المبدعين عن مراحل الحلم وقصة البداية مع التصميم فيجبان بتواضع ممزوج بالفخر: "حين نمسك قلم الرصاص بيدنا، يكون الفستان مرسوما بدقة في ذهننا. فما علينا سوى رسم ما هو مصور في خيالنا وأفكارنا وذهننا وحلمنا. وبما أنه ما من حلم يشبه الآخر، هكذا هي ابداعاتنا: قطع فريدة غير قابلة للنسخ، لأنها مصممة فقط للمرأة التي سترتديها". 
 
الفرادة تتبلور مع العمل والتقنية في تنفيذ كل قطعة. فمن المستحيل إعادة إنتاج نقوش الفساتين المشغولة يدويا، لأن ضربة الفرشاة لن تكون يوما مطابقة لنفسها. 
 
من أجمل ما قالاه: "ابتكرنا "دولتشي آند غابانا ألتا مودا" لتصميم قطع فريدة ترتديها امرأة فريدة في لحظات فريدة، فالفرادة هي الشيء الأكثر فرادة الذي قد يرغبه الإنسان في حياته.. قطعة من "دولتشي آند غابانا ألتا مودا" ستظل فريدة بفرادة". 
 
ويتحدثان عن أهم ما تضمه المجموعة قائلين: مجموعة ميلانو Milano الرائعة تختصر في شكلين اثنين: الأول هو القبة بتصميمها المدور الأشبه بنصف الكرة الأرضية، والذي يسلط الضوء على الجسد، وهو ينأى بنفسه عنه، محولا شكل المحور الذي تدور حوله القبة السماوية. أما الشكل الثاني، فهو رباعي الأضلاع الذي  بهندسته الأساسية يخلق هيكلا واقيا حول من يرتديه، دفاعا عن أكثر أبعاده خصوصية وحميمية.. في هذه التصاميم، جعلنا مصدر إلهامنا يكمن في معلمين رمزيين في ميلانو: غاليريا فيتوريو إمانويلي وواجهة كاتدرائية ميلانو الشهيرة".
 
ويلخص دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا قصة مجموعة "فيوري"Fiori  بقولهما: "لطالما أذهلتنا لغة الأزهار الفريدة في الفن التي تحولت إلى تحف رائعة على أيدي فنانين استثنائيين مثل مانيه Manet وسيزان Cézanne وفان غوغ Van Gogh، ولطالما أدهشنا العالم الفريد لكل امرأة بعواطفها وأطباعها ورقتها.. لذا قررنا المزج بين هذين العنصرين لابتكار أشكال جديدة من الفرادة، ستصبح توقيع مجموعة ألتا مودا... تصاميم خالدة ستبقى محفورة في ذاكرة المرأة التي تختار فستانها، وهي تحلم بتحويل نفسها إلى تحفة فنية حية".
 
وعن مجموعة "البندقية" Venezia يقولان: "البندقية كانت دائما رمز الفرادة بالنسبة إلينا. لكن البندقية أيضا تمثل السحر. ففي مدينة البندقية، كل شيء ممكن، أي شيء قد يحصل... كل ما يحتاجه الإنسان هو قناع وبعض من الخيال لتحويل الأحلام إلى حقيقة".
 
من أهم القطع التي ابتكرها المصممان لهذه المجموعات: "تاورمينا"  Taormina و"ليوناردا" Leonarda و"ريموندا" Raimonda و"إرميليندا" Ermelinda و"كوستانزا" Costanza و"أريانا" Arianna و"أنطونييتا" Antonietta، و"جيا" Gea و"بينيلوبي" Penelope و"بريجيدا"Brigida و"أودابيلا" Odabella و"دوراليس" Doralice و"سيرينيسيما" Serenissima و"اكانتو"   Acantoو"جيليولا" Gigliola و"جيليو" Giglio و"شيلا" Scilla و"ألتيا" Altea
 
الحوار كاملا مع مجموعة من الصور تجدونه في عدد مجلة "هي" رقم 241 لشهر مارس 2014.