"هي" تحاور الفنانة ومصممة الأزياء ورائدة الأعمال سمية السويدي

سمية السويدي

سمية السويدي

حوار: أمبرين م أحمد  Ambreen M Ahmed
 
سمية السويدي أحد الوجوه الأكثر شهرة بين الشابات الإماراتيات اللواتي يقدن حملة تقديم صورة عصرية ثقافية لبلدهن. يستحيل علينا ذكر كل إنجازاتها، لكنها باختصار فنانة رقمية ومصممة الأزياء التي ابتكرت مجموعة "سين"SEEN ، وصاحبة بوتيك "غرافيكا"Grafika  ورائدة أعمال. 
 
كثيرات يعتبرنها قدوة، وقد ورد اسمها في الكثير من لوائح الشخصيات المؤثرة في المنطقة، كما فازت بجوائز كثيرة. سمية متزوجة من الفنان الإماراتي الشهير جلال لقمان الذي تعتبره مصدر دعم أساسيا لها. وبدعم عائلي، لا تعمل فقط على ابتكار مشاريع فريدة وجديدة، بل تستعمل مواردها أيضا لمساعدة الفنانين والمصممين الصاعدين وتشجيعهم. 
 
أجرينا مقابلة مع سمية لمعرفة المزيد عن مشروعها الأخير "أيام أبوظبي للموضة" Abu Dhabi Fashion Days ADFD الذي نفتخر في مجلة "هي" برعايته. كما تحدثنا معها عما يحثها ويدفعها لتقوم بما تقوم به، وتنجح في مشاريع إبداعية كثيرة. إليك ما أخبرتنا به. 
 
بالنسبة إلي، أنت كثيرة الرؤى وخلاقة، لأنك تدخلين في أكثر من مجال إبداعي في الوقت نفسه، بمَ تصفين ما تفعلينه؟
مهنتي يدفعها الشغف، فأنا أعشق ما أفعله، ولذلك ترينني أعمل 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع. لكنه لم يعد عملا بالنسبة إلي، لأنه أصبح روتيني اليومي الذي أقوم به إن كان فنا أو تصميم أزياء أو إدارة متجري، أو أي فكرة تخطر في بالي.
 
بدأت مشوارك المهني بالفن، هل تغير تعبيرك الفني عبر السنين؟
نعم تماما، في البداية كنت أميل أكثر إلى الفن التجريدي، ثم كرست أعمالي كليا للفن السريالي، لكنني اليوم أستمتع بكوني فنانة مختلطة الوسائط. 
 
الأزياء أتت بعد الفن مع متجر "غرافيكا"Grafika ، ما هي فكرته؟
"غرافيكا" متجر بفكرة محددة وبوتيك متعدد العلامات، فهو يتضمن كل ما أحبه من القرطاسية إلى "الدباديب" والهدايا من جهة، والفساتين والعباءات والإكسسوارات وحقائب اليد من جهة أخرى. إنه إذا بمنزلة قطعة من الفردوس بالنسبة إلي. 
 
هلا أخبرتنا أكثر عن مشروعك الأخير "أيام أبوظبي للموضة" الذي يسرنا أن نكون من رعاته الإعلاميين؟
يشرفني أن تكون مجلة "هي" شريكي الإعلامي، كان العمل معكم متعة، وأتمنى أن يستمر هذا التعاون في السنوات الآتية.  
"أيام أبوظبي للموضة" كان حلمي منذ فترة، وخاصة بعد مشاركتي في عروض أزياء كثيرة في المملكة المتحدة وأميركا، فشعرت بأننا نفتقد منبرا يحتفل بالمواهب الحقيقية. "أيام أبوظبي للموضة" ليس معرضا تجاريا نموذجيا للأزياء، بل يشمل أيضا قسما يسير فيه الناس بدلا من التقسيم العادي الذي نراه في كل العروض التجارية. كما يتضمن مسابقات، مثل "أفضل مصمم صاعد"، و"أفضل رسام أزياء". وأخيرا سيكون فيه معرض فني بعنوان Dress The Mannequin  يجتمع فيه 20 مبدعا إماراتيا تحت سقف واحد لإعادة ابتكار دمية مصغرة بأسلوب تعبيرهم الخاص، فتباع في مزاد قبل المعرض بدعم من مهرجان أبوظبي، وستذهب العائدات إلى المؤسسات الخيرية.
 
كيف تتصورين نمو المعرض في المستقبل ودوره في تشجيع المصممين في المنطقة؟
"أيام أبوظبي للموضة" ملتقى للمواهب وريادة الأعمال ودعم الشركات الجديدة الصغيرة والمتوسطة الحجم. يسمح للناس بالتعارف والتحدث ليس فقط حول مواضيع الموضة، بل أيضا حول تأسيس مشاريع للمصممين الشباب الصاعدين، وحول مساعدتهم على تحويل مواهبهم إلى أعمال مثمرة ومزدهرة. "أيام أبوظبي للموضة" سيقام مرتين في السنة، بحيث يتبع موسمي الموضة العالميين أي ربيع وصيف، وخريف وشتاء، ما سيسمح للمشترين بتزويد متاجرهم طوال العام، ويوفر فرص عمل للمصممين طوال العام أيضا. 
 
تشاركين في مبادرات مختلفة لدعم المصممين والفنانين الصاعدين، لِمَ تهتمين بذلك إلى هذا الحد؟
أتذكر أنني حين بدأت مشواري الفني لم ألق أي دعم، ولم أكن أعرف مع من أتحدث، أو إلى من ألجأ. في العام 2001 لم يكن هناك من مبادرات لها علاقة بالفن كما نجد اليوم. لذا حين شعرت عام 2007 بأنني وصلت إلى مرحلة تخولني مساعدة غيري، فعلت ذلك فورا، وأعتقد أنني سأستمر في ذلك ما دمت أستطيع. 
 
أنت فنانة، وكذلك زوجك جلال لقمان أحد أشهر الفنانين الإماراتيين، ما هي إيجابيات وسلبيات تمضية حياتك مع شخص خلاق؟
زوجي وأنا لا نخلط بين العمل والواجبات العائلية. نحرص على التزامنا التام كوالدين في البيت. لكن في العمل، نحن فنانان، وكونه أكبر مني سنا يساعدني كثيرا من حيث التقنيات والمواضيع والأساليب. أنا متعطشة دائما لتعلم المزيد. 
 
هل تملكين أوقات فراغ؟ وكيف تمضينها؟
في أوقات الراحة، نخرج مع أولادنا في عطلة نهاية الأسبوع أحيانا للتنزه في الهواء الطلق، وأحيانا أخرى إلى مراكز التسوق لمشاهدة فيلم في السينما، وتناول وجبة لذيذة. 
 
ما الذي يدفعك إلى إنجاز كل هذا؟
شغفي بما أفعله، حين أقوم بمبادرة أو أنجز مشروعا، أتخذ الخطوة بكل إخلاص والتزام، ولا أفكر فيها مرتين. 
 
الحوار كاملا تجدونه في عدد مجلة هي رقم 241 لشهر مارس 2014