مصممة المجوهرات ندى غزال لـ"هي": أسعى دائماً إلى الكمال وطموحي العالمية

مصممة المجوهرات ندى غزال.

مصممة المجوهرات ندى غزال.

حوار: سينتيا قطار Cynthia Kattar  
 
شغوفة بتصاميمها، مغامرة بطبعها، رصينة بحديثها، ولا حدود لأحلامها. في العام 2004، قررت مصممة المجوهرات ندى غزال أن تكون عكس التيار، فغادرت دبي، وعادت إلى لبنان، لتحقق حلم حياتها، ألا وهو تأسيس دار مجوهرات خاصة بها. لم تجعل الخوف يوما يتحكم فيها، ولم تعُد يوما إلى الوراء. شغفها الكبير وطموحها الأكبر ساعداها على تحقيق مبتغاها، وها هي بعد 9 سنوات صاحبة إحدى أنجح دور المجوهرات العربية، وحائزة على جوائز عالمية. معها كان هذا الحوار: 
 
كيف بدأت تصميم المجوهرات؟ 
خلفيتي الدراسية هي التصميم الغرافيكي والفنون الجميلة في جامعة LAU في لبنان. لطالما كان الرسم هوايتي المفضلة منذ صغري، وبما أنني عشقت الموضة، فقد كنت أرسم دائما الأحذية، والمجوهرات، وإكسسوارات المنزل، حتى إنني كنت أستعين بقماش الكروشيه الذي تخيطه جدتي، لابتكار إكسسوارات وخواتم مميزة، لا أزال أحتفظ بها حتى يومنا هذا. ولأنه لم يكن في لبنان حينها كليات جيدة تدرس تصميم المجوهرات أو الأحذية، قررت التوجه نحو مجال الإعلانات، لأتعلم كيف يتم تأسيس علامة تجارية ناجحة، لأنني كنت أحلم كثيرا بأن تكون لدي علامة تجارية خاصة بي. بعد أن عملت 9 سنوات في دبي، هذه المدينة التي أعشقها والتي أعتبرها بلدي الثاني، اكتسبت خبرة كبيرة، وسافرت وتعرفت إلى شخصيات من جنسيات مختلفة، حتى قررت تأسيس علامة مجوهرات خاصة بي، وتحقيق حلم حياتي، في العام 2004.
 
ألم تشعري بالخوف من هذه الخطوة، ولا سيما أن مسيرتك المهنية كانت مليئة بالنجاح؟ 
إن شغفي وحماسي تجاه تصميم المجوهرات وثقتي بنفسي وبموهبتي كل ذلك أمدني بالقوة لاتخاذ هذه الخطوة. كل ما كنت أفكر فيه هو أنني سأتمكن من ابتكار قطع مميزة ستربطني بنساء من مختلف أنحاء العالم، ولم أكن أفكر يوما أن دار مجوهراتي ستفشل. لقد كنت متفائلة دائما، ولم يمنعني يوما الخوف من تحقيق حلمي. 
 
لماذا قررت العودة إلى لبنان لتأسيس الدار؟ 
شعرت بصعوبة كبيرة في تأسيس الدار في دبي، وإيجاد الموارد المناسبة، وكان بالنسبة إلي من الأسهل تأسيس الدار في لبنان. وبعد أن حصلت على الموارد المختلفة التي أحتاج إليها، بدأت التصميم في الجميزة، وقمت بالاشتراك بمعارض متنوعة. وقد كان العام الماضي ناجحا جدا، لأنه تم اختيار دار Nada G كالنجم الصاعد الأبرز في معرض JCK في الولايات المتحدة، وهو معرض المجوهرات الأهم والأكبر في الولايات المتحدة. وقد أصررت على المشاركة في هذا المعرض، لأنني أردت أن أعرف ما هو التقييم العالمي لمجوهراتي. كما حزت على جائزة “اختيار المحرر” Editor’s Choice Award في معرض IJL في لندن. وفي البحرين، حازت قطعة Fusion على جائزة أفضل تصميم مبتكر في منطقة الشرق الأوسط. أصبح لدي الآن ممثلون في الولايات المتحدة وفي لندن، والانتشار عالميا هو أكثر ما أتمناه.
 
لماذا قررت الانتشار عالميا قبل الانتشار خليجيا وتحديدا في دبي؟ 
لطالما كان الغرب التحدي الأكبر بالنسبة إلي، ولذا أردت أن أثبت لنفسي أنني أستطيع أن أنجح عالميا، قبل النجاح في الدول الخليجية. 
 
ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتها خلال تأسيس الدار؟ 
إنني دقيقة جدا في عملي، ولا أقبل الخطأ. أسعى دائما إلى الكمال، والأشخاص المحيطون بي لم يفهموني في البداية، ولم يفهموا مدى الدقة التي أحرص عليها في العمل. كما أن عدم استقرار الوضع الأمني في لبنان هو من أبرز الصعوبات التي واجهتني منذ العام 2004 وحتى اليوم. ولكن لا بد من أن نبقى متفائلين. كما أنني لم أعد أتأثر بالوضع السياسي كما في السابق، لأنه أصبح لدي زبونات وفيات، ليس فقط في لبنان، بل من مختلف أنحاء العالم. 
 
هناك منافسة كبيرة في مجال صناعة المجوهرات. ما الذي يميز تصاميمك عن الدور الأخرى؟ 
تتميز تصاميم Nada G بروح مميزة، عصرية، لكنها في الوقت نفسه أزلية، فهي قطع لا تتبع اتجاهات الموضة. في السوق هناك قطع متشابهة كثيرا. أما أنا، فأسعى إلى خلق دار ذات هوية واضحة وطابع معين، سواء من خلال اللمسات الأخيرة أو شكل التصميم. 
 
لديك مجموعات عديدة ومتنوعة، كيف تستوحين تصاميمك؟ 
أستوحي تصاميمي من مختلف تجارب حياتي. عندما كنت حاملا بطفلتي الثانية، كنت أبحث عن اسم لها. ولأن لكل كلمة واسم شخصية محددة ولونا معينا، قمت باختيار بضعة أسماء، وقررت أن أجسد شخصية هذه الأسماء في مجموعة مجوهرات محددة. اخترت اسم آية وملاك وأوما، وقررت ابتكار مجموعة لهذه الأسماء. من جهة أخرى، نادرا ما أستعين بأحجار على شكل الدمعة، لكن في العام 2006، وبعد حرب تموز التي اندلعت في لبنان، صممت تشكيلة تمحورت معظمها على أحجار ذات شكل الدمعة، وذلك لأنني بكيت كثيرا في تلك الفترة. 
 
ما هي مجموعاتك المفضلة؟ 
لدي 3 مجموعات مفضلة هي "آية" و"ملاك" و"مايتركس". كما أن هناك مجموعات قريبة جدا إلى قلبي مثل Healing Eye وMood Swings، وهي مجموعة من المجوهرات التي يمكن تنسيقها بحسب مزاج المرأة، إضافة إلى مجموعة Uma، وغيرها من المجموعات الأخرى. 
 
أين يقع متجرك؟ 
يقع متجري في أسواق بيروت، في حين يقع المشغل في منطقة الجميزة. 
 
ما هي أبرز الأحجار الكريمة التي تستعينين بها؟ وماذا عن المعادن؟ 
أستعين فقط بذهب بعيار 18 قيراطا، وهو الأكثر شعبية، لأنه قوي لكن سهل العمل والتحكم فيه، كما أن لونه مثالي، فهو ليس داكنا مثل الذهب بعيار 21 قيراطا. أما بالنسبة إلى الأحجار، فغالبا ما أستعين بالماسات السوداء والبيضاء. حاليا أعمل على مجموعة تضج بالأحجار الملونة.    
 
هناك مجموعة كبيرة من دور المجوهرات العالمية المختلفة، هل لديك دار مجوهرات مفضلة؟ 
ليس لدي دار مجوهرات محددة أفضلها عن غيرها. أقدر الكثير من الدور، وأعشق اكتشاف قطع جديدة. لكل حجر سر، وهو السر نفسه لوجود الإنسان على هذه الأرض. ولذا لا أستغرب على الإطلاق عندما تقول لي بعض السيدات إنها تشعر برابط تجاه أحد الأحجار، أو بطاقة تستمدها من حجر معين. 
 
تابعوا الحوار كاملا مع مجموعة من الصور في عدد 240 من مجلة هي لشهر فبراير 2014