"هي" تلتقي "إرين موريس" لمسة الأنوثة في دار David Morris دايفيد موريس

 إرين موريس

إرين موريس

لندن ـ سهى حامد  Souha Hamed
 
احتفلت دار دايفيد موريس David Morris في العام الماضي بمرور خمسين عاما على انشائها. وتعد الدار الآن من ألمع الأسماء البريطانية في عالم المجوهرات، وتشتهر بأسلوبها المميز بالتصميم واستخدام أثمن الجواهر في قطعها. وتعرف أيضا بأسلوبها الخاص بترصيع "مايكرو بافيه"، بالاضافة الى استخدامها للأحجار بقطع "روز" والأحجار القديمة (الانتيك). مقر الدار الرئيسي يقع في "بوند ستريت" في لندن، وهي تتواجد في عدد من دول الخليج، وقد افتتحت أخيرا أحدث بوتيكاتها في مول غاليريا أبوظبي. الشركة أسرية، يديرها الإبن جيريمي موريس وتساعده زوجته الأميركية إرين التي وصفها بأنها ملهمته. في لندن، التقينا بإرين موريس لنتعرف عن كثب على دورها وتأثيرها على مسار الدار. فكان لنا معها هذا الحديث الشيّق. 
 
كيف بدأت قصتك مع دار “دايفيد موريس” David Morris؟
كما هي الحال في أكثر دور المجوهرات الأسرية، تتمحور قصتي حول الأسرة. وخلفيتي تشابه خلفية زوجي، اذ أنني من أسرة تعمل بالمجوهرات فقد أسس جد والدي محلا صغيرا في الولايات المتحدة في الثلاثينات من القرن الماضي، ونما المحل. تخصصت بدراسة الجواهر في معهد GIA الأشهر وتعرفت على زوجي "جيريمي" بعد تخرجي عندما كنت أعمل مع "فرد لايتن" فقد كنت أهوى مجوهرات الأنتيك. تعرفت على "جيريمي" في معرض انتيك وفنون. وانتقلت الى لندن بعد زواجي منه وانضممت الى دار "دايفيد موريس".
 
هل أثر اهتمامك بمجوهرات الانتيك على عملك في دار "دايفيد موريس"؟
نعم وبشكل كبير. فمثلا استخدام قطع الـ”روز” في الجواهر، وهو ما تعرف به الدار، كان من تأثيري. وكذلك استخدام اللؤلؤ الطبيعي ولؤلؤ كونش ولؤلؤ البصراء. فأنا طالما فتنت بالجواهر التي لها تاريخ والقَطْع القديم الذي له مكان في مجوهرات اليوم. 
 
كيف بدأت العمل في “دايفيد موريس” وكيف تطور دورك؟ 
أعتقد أنه كما في أي فريق يتكون من رجل وزوجته، يؤدي كل منهما القليل من كل شيء. بدأت بالمساعدة في المبيعات ثم كنت أسافر معه لشراء واختيار الجواهر. في الحقيقة لعبت أدوارا مختلفة في جميع شؤون العمل. 
 
وصفك زوجك بأنك ملهمته. كيف يتبلور ذلك الدور؟
هنا تبتسم ابتسامة مشرقة وتقول: وصفني جيريمي مرة بأنني “ملهمته” ثم تلاعب على الكلمة وقال أنني “مسلية” (الكلمة الانكليزية للملهمة هي a museأما المسلية فهي amusing وهي تتشابه عند النطق). أعتقد أن ذلك يعود لأن لدي فكرة محددة ورأي قوي في التصميم وكيفية مزاوجة بعض الجواهر وأسلوب تنسيقها. كما أنني أحب أن أجمع الكبير مع الصغير. وكما ذكرت، أن تأثيري كان بيّنا في استخدام الأحجار القديمة والقطع الأنتيك في التصاميم الحديثة. وأستمتع كثيرا بالعمل مع زوجي لابتكار مجموعات جديدة، مثل مجموعة “ايليوجن” Illusion  التي اطلقناها في العام الماضي، ونصوغ فيها عقودا كبيرة مرصعة بأحجار صغيرة لتبدو أكبر مما هي. 
 
ما هو توجهكم الآن في أسلوب التصميم؟
مازلنا نحافظ على أسلوبنا الذي يمكن وصفه بالكلاسيكي العصري. كل ما تصوغه دارنا يتميز بجودته، سواء جودة الجوهرة التي ترصع أو جودة اليد الحرفية التي تصنع في ورشتنا في “بوند ستريت”. ونحن نصنع قطعا كلاسيكية مبهرة تذكر ببهرجة الأربعينات من القرن الماضي.
 
صغتم منذ سنوات قرط الأذن الذي يزين الأذن بأكملها. وهي الآن موضة قوية في عالم المجوهرات. هل تستمرون بصياغة مجوهرات تختلف عن الطريقة الكلاسكية التي تلبس فيها في الغرب؟
نعم بدأناها منذ عدة سنوات بمجموعة “جينكو” والقرط الذي يغطي حافة الأذن. نحن نتأثر بالطبع بالتراث الهندي والشرق الأوسطي (رسم الحنة في الأعراس) وأيضا الآسيوي ولا بد أن يظهر ذلك التأثير في بعض قطعنا وبتفسيرنا الخاص. ترين ذلك بالخاتم الذي يغطي أكثر من عقلة في الأصبع والذي رصعناه بالماس وصغناه بأسلوبنا التقليدي. اعلم أن عددا من دور المجوهرات تنتج هذا النوع من الخواتم، لكننا أردنا أن نقدمه بطريقتنا المميزة وصياغة “بوند ستريت”. كما صممنا سوار اليد المرتبط بخاتم وآخر من الماس يغطي خلفية اليد.
 
ما هو حجرك المفضل وما هي قطعتك المفضلة؟
ان ذلك يعتمد على الجوهرة، فاذا نظرت اليها استوحيت منها أو انجذبت الى خواصها وقطعها. حاليا، أحب لؤلؤة كونش من الكاريبي بلون وردي ناعم وقد رصها جيريمي بشكل بالغ الجمال. كما أحب الماس بقطع الوسادة الانتيك. وهو قطع ماسة خاتم خطبتي. أما قطعتي المفضلة، حاليا، فهي الخواتم التي تلبس على اصبع واحد لكنها تغطي اصبعين. وقد صغنا عدة تصاميم ورصعناها بأحجار كريمة ثمينة. استخدمنا في احداها زمرد كولومبي رائع. 
 
افتتحتم في الفترة الأخيرة بوتيكا فاخرا في مول أبو ظبي. هل تحدثينا عن تواجدكم في دول الخليج؟ 
نحن متواجدون في الرياض وقطر ودبي، والآن أبوظبي. نحن فخورون جدا ببوتيكنا في مول غاليريا أبو ظبي، فهذا المجمع فخم يضاهي بفخامته أي مول في العالم. ونحن نحافظ على أسلوبنا الحميم في التعامل مع زبائننا أينما تواجدنا. واذا احتاج أي منهم للقائنا واذا كان لديه طلب خاص، لفرح مثلا، فإننا نقوك بزيارته ونلبي قدر المستطاع طلباته. ونحن نحب الشرق الأوسط بشكل خاص لأن أهله يهتمون بالأسرة ويرحبون بالضيف، ولا يمانعون ان أحضر ابنتي الصغيرة معي (عمرها 6 سنوات) أثناء قيامي بمهامي.