هي تحاور "هوازن نزيه" أول سعودية تتسلم منصبا كبيرا في «كريستيز» Christie's

هوازن نزيه

هوازن نزيه

هوازن نزيه

هوازن نزيه

في عام 2006 انفردنا بأول حوار مع الشابة السعودية هوازن نزيه نصيف التي تصدرت غلاف عدد مايو/أيار، وكانت يومها في الخامسة والعشرين من عمرها، وتعمل من دبي باحثة في مجال علاقات مجلس التعاون الخليجي مع دول الاتحاد الأوروبي، وبعد نشر الحوار بأشهر عدة غادرت دبي، وانقطعت أخبارها عنا، لنفاجأ في الشهر الماضي بخبر عودتها إلى دبي عبر دار كريستيز للمزادات التي عينتها بمنصب «مديرة علاقات العملاء في الشرق الأوسط»، وهي أول سعودية تتسلم هذا المنصب الكبير في «كريستيز».. وقد حاولت وسائل إعلام كثيرة إجراء حوارت معها، لكنها فضلت أن تكون إطلالتها عبر «هي».
 
حدثينا بداية عن كيفية وسبب انضمامك إلى فريق «كريستيز» مديرة علاقات العملاء في الشرق الأوسط؟
لطالما أثار الفن اهتمامي لقدرته المذهلة على توثيق التجربة الإنسانية، ودوره في تمكيننا من فهم المجتمعات والثقافات المختلفة.. هناك الكثير لتعلمه، وأرى في الفن أداة مهمة تمكن الشعوب من تبادل التجارب والأفكار وبناء جسور التواصل. وأنا محظوظة جدا لانضمامي لمثل هذا الفريق القوي الذي عمل على تنظيم الكثير من المزادات الناجحة على مدى السنوات الست الماضية. أتطلع إلى الحفاظ على مكانتنا الرائدة في السوق، وآمل من خلال العمل مع الفريق توفير خبرتنا ومعرفتنا الدولية الكبيرة للسوق العربية و الخليجية. 
 
ما خططك العملية لخدمة هذه الدار العريقة، وخصوصا رعاية وتطوير علاقات العملاء الحاليين والجدد في منطقة الشرق الأوسط؟
أتطلع إلى استقطاب المزيد من مقتني الأعمال الفنية والمجوهرات والساعات النادرة للمشاركة في المزادات التي تنظمها الدار في المنطقة، إذ تحرص "كريستيز" على ربط هؤلاء الأشخاص بالسوق الدولية. وتوفر مزاداتها في دبي فرصة الوصول إلى الكثير من الأعمال الفنية الفريدة من مختلف مناطق الشرق الأوسط، بما فيها الفنون التركية والإيرانية، وهي الفئة الفنية التي تحظى باهتمام وحرص كبيرين من المقتنين الذين يسعون لبناء مجموعاتهم الفنية.
 
على مدى الأشهر الستة الماضية، زرت وحضرت مزادات في مختلف أنحاء العالم، في لندن وهونغ كونغ، وجينيف، ودبي .. تشهد المزادات أجواء حماسية رائعة، كما أن المعارض التي تنظم قبل المزادات تمنحني جرعة كبيرة من الطاقة والحيوية في كل مرة، إذ دائما ما أحرص على استغلال هذه الفرصة للاطلاع على الأعمال المعروضة للبيع، والتحدث إلى الاختصاصيين لدى "كريستيز"، ويمكنني القول إن هذا أكثر ما أستمتع به في عملي.
 
أين كنت قبل تسلمك هذا المنصب؟ وماذا عن مراحل دراستك؟
درست العلاقات الدولية في جامعة بوسطن، وركزت على السياسات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، ومن ثم لدي دراية واسعة بالثقافات والسياسات المتنوعة في المنطقة. وأحمل شهادة الماجستير في القانون والدبلوماسية من كلية فليتشر في جامعة تافتس من الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وماذا عن حياتك العملية؟ 
عملت لدى عدد من أفضل الشركات السعودية ومنها «شركة المملكة القابضة» و»شركة العليان المالية» في الرياض، وقد أضاف عملي فيهما قيمة كبيرة لخبرتي المهنية. وخلال السنوات الأخيرة ركزت على المسؤولية المجتمعية لدى الشركات في المملكة. ولهذا علاقة بدار كريستيز في الشرق الأوسط، حيث ساهمت الدار بأكثر من 20 مليون دولار للأعمال الخيرية منذ العام 2005، وهذه الجهود ستستمر وتتركز أكثر في المستقبل.
 
ما الجديد في المزاد الذي ستقيمونه في أكتوبر الجاري في دبي؟
أنا متشوقة كثيرا لهذا المزاد. وأكثر ما يشوقني هو تقديم المزاد على شبكة الإنترنت. ويثير هذا المزاد اهتمام المشترين الذين لا يتمكنون من الحضور إلى دبي لمتابعة المزاد، حيث يمكن المشاركة به بسهولة ومرونة دون الحاجة للسفر. وضمن الأقسام المختلفة لأعمالنا، باتت المبيعات الإلكترونية تشكل وسيلة مهمة لاستقطاب العملاء الجدد، وأنا على ثقة بأن هذا الأسلوب سيحقق نجاحا لافتا عند افتتاحه في 24 أكتوبر الجاري، وسيتواصل على مدى أسبوعين. وسنقدم خلال فترة المزاد برنامجا تعليميا جديدا، حيث تنظم "كريستيز إديوكيشن"، المؤسسة التعليمية التابعة لدار كريستيز والمعنية بنشر المعرفة في قطاع الفنون وسوق الأعمال الفنية العالمية، دورة على مدار ثلاثة أيام بعنوان "مقدمة إلى سوق الأعمال الفنية العالمية" خلال الفترة بين 28-26 من الشهر نفسه.
 
بِمَ تنصحين مقتني الأعمال الفنية من الشباب الذين ليس لديهم خبرة في اقتناء الأعمال الفنية؟
من ضمن مهامي تقديم النصح والمشورة للمقتنين الجدد المقبلين على شراء الأعمال الفنية من «كريستيز»، ومساعدتهم خلال عملية الشراء. وأنصح المقتنين الجدد دائما بشراء الأعمال الفنية من مصدر موثوق، وأن يشتروا الأعمال التي يحبونها حقا. وعموما تقدم «كريستيز» في دبي وفي مدن أخرى من العالم برامج قصيرة تساعد المقتنين الشباب على فهم الفنون بشكل أفضل، وترشدهم إلى أفضل السبل لاقتنائها.
 
تابعوا الحوار كاملا في العدد 236 لشهر أكتوبر 2013