فقدان الشعور بالأمان في العلاقة أخطر علامات فقدان الثقة بين الزوجين

انعدام الشعور بالأمان أخطرها .. علامات فقدان الثقة بين الزوجين

ريهام كامل
9 نوفمبر 2023

يعد فقدان الثقة بين الزوجين أحد أخطر المشاكل التي تعترض مسيرة حياتهما الزوجية كون الثقة جزءاً مهما في العلاقة، ولأنها تعد المحرك الأساسي والأول للشعور بالأمان، لذلك لا يمكن تحقيق علاقة آمنة وفعالة في جميع جوانب العلاقة بدون توافرها.

وما يجب أن يعلمه الجميع أن بناء الثقة يحتاج إلى وقت طويل وهدمها يحدث بسرعة، وخصوصاً في المواقف التي يتخللها الشعور بالغدر والخذلان، لذا يجب على الزوجين الاهتمام بتعزيز الثقة في ما بينهم والتعرف على العلامات التي تدق ناقوس الخطر في علاقتهما، والتي تنذر بوجود خلل بينهما. وهذا الأمر يتطلب معرفة هذه العلامات ودراستها جيداً والانتباه إليها حتى يمكن إصلاح الأمور بشكل عاجل بمجرد ظهور واحد أو أكثر منها، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى فقدان الثقة بينهما.

ما هي علامات فقدان الثقة بين الزوجين؟

توجد علامات عديدة تدل على فقدان الثقة بين الزوجين من أهمهما ما يلي:

فقدان الشعور بالأمان

يعد فقدان الشعور بالأمان أحد أهم علامات فقدان الثقة بين الزوجين، كما أنه يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقة لأنه لم يعد بإمكانهما تبادل الثقة، وقد يكون فقدان الشعور بالأمان من جانب طرف واحد فقط، ما يعني أن الطرف الآخر قد قام بأفعال أدت إلى زعزعة الثقة بينه وبين الطرف الآخر، ما أدى إلى انعدام الشعور بالأمان.

صعوبة التصديق

عندما يصبح من الصعب التصديق على الأقوال والأفعال فإن ذلك يعني فقدان الثقة بين الزوجين، بمعنى أن أحدهما أو كلاهما لم يعد قادراً على التصديق على أقوال الطرف الآخر وأفعاله، وهنا يكمن الخطر لأن ذلك يعني غياب الثقة.

الشك

يأتي الشك بمشاعر وعواطف سلبية للغاية تكمن خطورتها في خلق صراع قوي وعنيف في العلاقة، وقد يكون ذلك بسبب اقتراف أخطاء تؤدي إلى زعزعة الثقة بين الزوجين كما سيلي ذكره لاحقاً.

المراقبة

قد يضطر كل من الزوجين أو أحدهما إلى تفعيل مبدأ المراقبة في العلاقة، بمعنى أن يراقب كل منهما أفعال الآخر، أو أن يراقب الطرف الذي يراوده الشك شريكه في كل الأوقات، وهي نتيجة مباشرة للشك وعلامة مهمة من علامات فقدان الثقة بين الزوجين.

انعدام الشعور بالراحة في العلاقة

مع فقدان الشعور بالأمان، وظهور الشك، وتفعيل المراقبة، تبدأ أساسيات هامة في العلاقة بين الزوجين في الانهيار، وتختفي الطمأنينة من القلوب، وتغيب الراحة في العلاقة، وتبدأ رحلة من الألم والمعاناة.

يحدث فقدان الثقة بين الزوجين بالوقوع في الأخطاء التي يتخللها الشعور بالغدر والخذلان

ما هي أسباب فقدان الثقة بين الزوجين؟

بفقدان البثقة بين الزوجين تُزرع بذور الشك في مصداقية كل منهما مع الآخر، ويبدأ صراع نفسي رهيب بداخلهما، وتسيطر العواطف السلبية عليهما، لذلك ولتحنب تدهور العلاقة وانحدار منحنى الشعور بالأمان لانعدام الثقة لاسفل يجب معرفة الأسباب التي تؤدي إلى حدوث شرخ في جدار الثقة حتى يتم الانتباه إليها والحذر من الوقوع فيها، ولعل من أبرز هذه الأسباب ما يلي:

  • عدم الوفاء بالوعود وبالالتزامات.
  • الكذب وخصوصاً مع تكراره وإدمانه.
  • عدم تحمل المسؤولية عن السلوك غير المبرر.
  • عدم الإعتذار عن إرتكاب الأخطاء.
  • حدوث تغيير في المشاعر وتعمد حجبها.
  • قلة ممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين.
  • عدم تفهم الإحتياجات العاطفية.
  • الخيانة الزوجية وهي واسعة تتضمن كل أنواع خيانة الشريك وليس نوعاً واحداً منها، فمنها خيانة جسدية، وعاطفية، وخيانة الخذلان كما يحدث في بعض المواقف.
  • التحدث بقسوة عن الطرف الآخر من وراء ظهره.
  • التآمر مع الآخرين ضد الشريك.
  • النقد اللاذع القاسي.
  • محاولة التحكم في السلوك بما يحقق الحماية وهذا دليل على انعدام الثقة.
  • إلقاء التهم دون وعي أوتأكد من الحقائق أولاً.
  • الانسحاب العاطفي وبدأ الفجوة بين الزوجين.
  • عدم وجود توافق بين الأفعال والأقوال.
  • الشعور بتناقض الشريك الدائم يثير الشكوك ويفتح باب الظنون وتُشرخ الثقة.
  • انعدام أو قلة التواصل بين الزوجين.
  • التغيير المفاجئ في المشاعر والسلوك على حد سواء.
  • تكرار نفس الحجج وكثرة التبرير.
  • اكتشاف وجود حساب آخر للشريك على أحد مواقع التواصل الاجتماعي يكون الطرف الآخر غير موجوداً فيه كصديق.

هل يمكن استعادة الثقة بين الزوجين؟

يمكن استعادة الثقة بين الزوجين إذا توافرت الشروط التالية:

  • إذا كانت هذه هي الفرصة الأولى في إحياء الثقة بين الزوجين.
  • إذا توافر الحافز على بناء الثقة من جديد عند كل منهما.
  • إذ بدأ كل طرف باعتماد الصدق في القول والفعل.
  • إذا تم بذل الجهد والوقت في سبيل القيام بكل ما ينبت بذور الثقة في العلاقة من جديد.
  • إذا توافر الشعور بالندم على الأخطاء التي ارتُكبت وتوافر العزم على الإصلاح.
  • عند اعتماد الوضوح والشفافية منهجاً أساسياً في العلاقة.
  • مع التزام كل طرف بمبدأ المصارحة والمكاشفة وعدم إخفاء أي أمر بينهما.
  • مع تحقيق الشعور بالطمأنينة والراحة والأمان.
  • مع تعزيز التواصل من جديد وبأكثر من طريقة إيجابية وفعالة.
  • مع التخلي عن الكذب نهائياً.
  • مع الإلتزام بتحقيق فضيلة الإخلاص بين الزوجين.

وختاماً، يجب أن يعلم كل من الزوجين أن للثقة مذاقاً رائعاً يجعل علاقتهما أجمل، وأكثر إستقراراً، لذا يجب تجنب مدمراتها، والاهتمام بفعل كل ما يرويها ويعزز نموها وتزايدها، لأنها أحد أهم الأسس القوية التي تقوم عليها الحياة الزوجية السعيدة الناجحة.

والآن .. يُسعدنا أن تشاركونا الرأي .. هل من علامات وأسباب أخرى لفقدان الثقة بين الزوجين؟، وبرأيكم كيف يمكن بناء الثقة بينهما من جديد؟

مع تمنياتي لكل زوجين بدوام الثقة والمودة والرحمة للأبد،،،

دمتم بخير،،،