"كارينا ستيورت"

قصص نجاح النساء مصدر للإلهام والقوة.. دروس من رحلة "كارينا ستيورت"

جويل تامر

تجد المرأة في نجاحات غيرها من النساء مصدراً للتحفيز والإيجابية لتعزيز مسارها التعليمي والمهني، حيث تستمد إلهامها وقوتها من قصص النجاح التي تروى عن نساءرياديات أبدعن في مختلف ميادين الحياة.

في هذا اللقاء الخاص لـ"هي"، ستتعرفين الى مسيرة "كارينا ستيورت" Karina Stewart، مؤسسة منتجع "كامالايا" الصحي Kamalaya Wellness Sanctuary، الحائز على العديد من الجوائز والذي يقع في في كوه ساموي في تايلاند. منذ تأسيسه عام 2005، شكل المنتجع ملاذاً هانئاً للساعين إلى استكشاف الحكمة المتجذرة في الممارسات الآسيوية التقليدية والمتناغمة مع أساليب التطور العلمي المعاصر خلال رحلتهم لتحقيق التعافي الكامل.

تتمتع "كارينا"، المتحدثة والمبتكرة المشهورة، بأكثر من 40 عامًا من الخبرة في دراسة وممارسة التقاليد العلاجية والروحية الآسيوية المتنوعة. كما حصلت على العديد من الجوائز، بما فيها جائزة أفضل مالك ومدير للعام من مجلة "أمريكان سبا"، وجائزة أبرز شخصية في مجال المنتجعات الصحية للعام من جوائز "آسيا سبا".

سنلقي الضوء في هذا اللقاء على مسيرة "كارينا" الملهمة، في مجال الصحة والعافية الشاملة، ونتعرف الى أبرز الاستراتيجيات الفعّالة لتعزيز الرعاية الذاتية والعافية الشاملة، خاصة بين السيدات اللواتي لديهنّ الكثير من المسؤوليات والمهام. كما ستشاركنا السيدات الراغبات في خوض رحلة خاصة نحو استكشاف الذات والنمو الشخصي بنصائح فعالة.

1
منتجع "كامالايا" الصحي

هلّا شاركتِنا القصة وراء تأسيس منتجع "كامالايا" الصحي. وما الذي ألهمكِ و"جون ستيوارت" لبدء هذه الرحلة؟

أتى الإلهام لتأسيس منتجع كامالايا الصحي من شغفنا للانطلاق في رحلةٍ نستفيد فيها من إمكانياتنا وطاقاتنا الإبداعية الكامنة، معتمدين على العافية الشاملة والتقاليد الآسيوية التي شكلت أساس هذه الرحلة. ونجحنا أنا وزوجي "جون" في الجمع بين خبراتنا وشغفنا لتأسيس المنتجع الذي يهدف إلى إثراء الجوانب البدنية والذهنية والعاطفية للضيوف، وذلك اعتماداً على اختصاص "جون" في الفلسفات الروحية لجبال الهملايا، وخبرتي التخصصية في الطب الصيني التقليدي، مثل اليوجا والتأمل وتمارين كي جونج. ويعود أصل كلمة كامالايا، التي تعني مملكة اللوتس، إلى اللغة السنسكريتية القديمة وتمثّل قدرة الإنسان الروحية على تحقيق التطور. ولآلاف السنين في آسيا، لطالما عكست زهرة اللوتس حلمنا المتمثل في إرشاد الأفراد لاستكشاف طاقاتهم الكامنة التي تمكّنهم من التشافي وتحقيق العافية الشاملة. وشكل المنتجع منذ تأسيسه عام 2005 ملاذاً هانئاً للساعين إلى استكشاف الحكمة المتجذرة في الممارسات الآسيوية التقليدية والمتناغمة مع أساليب التطور العلمي المعاصر خلال رحلتهم لتحقيق التعافي الكامل. ويجسد المنتجع التزامنا بفنون العافية الشاملة، والاستفادة من القوة والدافع اللازمين لإحداث تحولٍ على الصعيد الشخصي، وشغفنا في مساعدة الأفراد على اتباع نمط حياة قائم على أفضل معايير الصحة والعافية.

 

ما هي التحديات التي واجهتموها خلال تأسيس المنتجع؟ وكيف نجحتم في تخطيها وابتكار وجهة عافية حائزة على جوائز؟

اشتملت رحلتنا نحو تأسيس "كامالايا" على العديد من المصاعب والإنجازات، واعتمدنا خلالها على الجمع بين العديد من تقاليد العافية بشكلٍ متناغمٍ، وبناء فريق يضم أبرز الخبراء من مختلف المجالات لتقديم أعلى مستويات الخدمة والضيافة التي تضاهي تصوراتنا للمنتجع. وتمثل هدفنا في المزج بين الحضارتين الغربية والشرقية لتحقيق نتائج مميزة وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الصحية. واستندنا في تجاوز هذه التحديات إلى رؤيتنا المتمحورة حول توظيف إمكانياتنا لتحقيق أسمى الأهداف وبأبسط الأساليب. وتطلب نجاحنا في تحقيق هذه الأهداف الجمع بين مجموعة من المواهب المميزة من مختلف الخلفيات الثقافية وتوجيه جهودهم نحو رؤيتنا، إضافةً إلى التعاون مع أبرز الخبراء في العديد من المجالات، ما سمح لنا بالوصول إلى أعلى مستويات الأصالة والثقة والشفافية وضمان تقديم أفضل الخدمات وأعلى مستويات العناية لضيوفنا الأعزاء. ونجحنا في الارتقاء بمكانة كامالايا إلى موقع الريادة في عالم العافية والحصول على العديد من الجوائز، وذلك من خلال العناية الفائقة التي يقدمها فريقنا المميز والتزامنا الراسخ برؤيتنا المتمثلة بتقديم أجود الخدمات القائمة على البحث والتطور المستمرين لتوفير تجارب فاخرة لا مثيل لها.

 

يشتهر "كامالايا" بالجمع بين تقاليد العافية الغربية والشرقية بشكلٍ مميز. فكيف نجحتم في تنسيق هذه التقاليد المتنوعة والدمج بينها ضمن برامج المنتجع وتجاربه؟

ينبع المزيج المميز بين تقاليد العافية الغربية والشرقية في "كامالايا" من فلسفة طوّرتها بنفسي إلى جانب فريق المنتج الذي يجمع بين أبرز الخبراء في مجال العلاج بعناصر الطبيعة والطب الوظيفي، إضافة إلى أخصائيي العلاج الطبيعي وتمارين التأمل وغيرها من مجالات الصحة والعافية. وبصفتي طبيبة متخصصة في الطب الصيني التقليدي، أتمتع بخبرةٍ واسعة في مجالات التغذية الوظيفية والعلاجات النفسية البنيوية واليوجا والتأمل وممارسات الطاوية، التي لعبت دوراً كبيراً في تأسيس برامج العافية ضمن المنتجع والتي يبلغ عددها 18 برنامجاً. كما نلتزم بمواصلة البحث والتعاون مع أبرز خبراء الطب الحيوي وغيره من المجالات العلاجية المتنامية والمستمدة من مختلف التقاليد، حيث نجمع بدقة بين باقة متنوعة من مجالات العافية مثل علاجات الوخز بالإبر وطب الأعشاب وتمارين الوعي الذهني والعلاجات الجسدية الحركية والتغذية، سعياً للوصول إلى منهجية عافية شاملة تمزج بين الممارسات الشرقية العريقة والعلوم الغربية المتطورة. وتضمن منهجيتنا الشاملة تقديم برامج توفر حلولاً ونتائج مميزة وتجارب قيمة من شأنها إحداث تحول جذري، بما يضمن للضيوف الوصول إلى أعلى مستويات الصحة والعافية.  

 

2
منتجع"كامالايا" الصحي

ما هي أبرز الرؤى التي اكتسبتها من خبرتكِ الممتدة لأكثر من 40 عاماً في مجال الصحة والعافية الشاملة، والتي ساهمت في تشكيل قيم منتجع "كامالايا"؟

تمثلت إحدى أبرز الرؤى التي اكتسبتُها في ضرورة وضع أساس راسخ لتحقيق أعلى مستويات الصحة من خلال اعتماد عادات حياتية قائمة على التقاليد الشرقية والعلوم الغربية الحديثة، فاتباع منهجية راسخة لعيش حياة صحية يستفيد بشكل رئيسي من الدمج بين تقاليد العافية في الثقافتين الشرقية والغربية. وتقوم هذه المنهجية على مفهوم العافية الشاملة الذي لا يقتصر فقط على صحة الجسد، وإنما يشمل عافية الذهن والاستقرار العاطفي. كما تشتمل رؤيتنا لتحقيق التعافي على الاستفادة من قوة الطبيعة وتعزيز الترابط مع عناصرها بشكلٍ يومي، إضافة إلى الدمج بين أساليب العافية المتنوعة. ويقدم "كامالايا" 18 برنامجاً للعافية يمكن تخصيص كل منها لتقديم تجربة تشافي فريدة قائمة على توفير حلول ونتائج محددة. ويقدم كل برنامج تجربة مخصصة تجمع بسلاسة بين مجموعة متنوعة من العلاجات التي تضمن تحقيق نتائج عافية محددة، ما يتيح للضيوف الاستمتاع بتجربة شاملة ترتقي بحياتهم لفترة طويلة.

بصفتكِ العقل الإبداعي في "كامالايا"، كيف تضمنين تحقيق التناغم بين طرق العلاج المختلفة التي يقدمها كل برنامج؟

إن تحقيق التناغم بين طرق العلاج المختلفة التي يقدمها كل برنامج يأتي على رأس أولوياتنا في المنتجع، حيث أعتمد على خبرتي في مجال الطب الصيني التقليدي لتطوير برامج عافية قائمة على التناغم المثالي بين مختلف التقاليد والممارسات. ونحرص على انتقاء كل برنامج بعناية فائقة بحيث ينسجم مع فلسفتنا الفريدة المتجذرة في تقاليد العافية الآسيوية وممارسات العافية الشاملة. ولذلك، نجمع بين مختلف أساليب العلاج، مثل الطب الصيني التقليدي واليوجا والعلاجات النفسية البنيوية والممارسات الروحية الآسيوية، بأسلوبٍ مدروسٍ يضمن تحقيق التناغم بين جميع هذه العلاجات. كما نعمل مع فريق الخبراء الخاص بالمنتجع على تطوير برامج قائمة على تحقيق أفضل النتائج، تلبي احتياجات جميع الضيوف وتعزز مستويات التوازن والعافية.

حصلتِ على العديد من الجوائز، بما فيها جائزة أفضل مالك ومدير للعام من مجلة "أمريكان سبا"، وجائزة أبرز شخصية في مجال المنتجعات الصحية للعام من جوائز "آسيا سبا". فما قيمة هذه الجوائز بالنسبة لكِ؟ وكيف ترتبط بنجاح المنتجع؟

إن حصولي على هذه الجوائز المرموقة شرفٌ كبير بالنسبة لي ولمنتجع "كامالايا"، حيث ساهمت في تسليط الضوء على إنجازات فريقنا المذهل الذي يحرص يومياً على توفير أفضل الخدمات لضيوفنا الكرام وفق أعلى مستويات العناية والنزاهة. أما شخصياً، فأفخر بنيل هذه الجوائز باعتبارها تكريماً رائعاً لنجاحاتي التي تمكنني من مشاركة الضيوف رحلاتهم المميزة نحو تحقيق العافية وتعزيز مستوى الصحة في حياتهم اليومية عند عودتهم لمنازلهم. كما تلهم هذه الجوائز الجميع في كامالايا وتشجعهم على مواصلة الالتزام بتقديم تجارب استثنائية للضيوف، والسعي لتحقيق التطور والنمو المستمرين خلال مسيرة المنتجع المستقبلية الواعدة. كذلك تعكس هذه التكريمات العمل الجاد والالتزام الراسخ الذي يتمتع به أفراد الفريق الذين يسعون دوماً إلى تقديم خدمات الضيافة والعافية وفق أعلى المستويات.  

أظهرتِ طوال حياتك المهنية التزاماً راسخاً باستكشاف الذات والبحث عن أفضل الحلول العلاجية. كيف أثّرت هذه الرحلة من النمو الشخصي على منهجيتك في القيادة وصنع القرار، وما دورها في تطوير منتجع "كامالايا"؟

أضافت هذه الرحلة المتواصلة إلى شخصيتي الكثير من الإحساس بالتعاطف والوعي وتقبّل الآراء المتنوعة. كما حوّلت رؤيتي القيادية نحو التركيز على خلق بيئة مشجعة وشاملة تدفع كل عضو في الفريق إلى الشعور بالتقدير وتمكّنه من إظهار مواهبه الفريدة. ويهدف هذا الأسلوب القيادي إلى تعزيز نهج الإبداع والتعاون والابتكار، وهي عناصر حاسمة لتقديم أفضل التجارب الصحية في كامالايا.  

ما هي أبرز الاستراتيجيات الفعّالة لتعزيز الرعاية الذاتية والعافية الشاملة، خاصة بين السيدات اللواتي لديهنّ الكثير من المسؤوليات والمهام؟

يتطلّب تعزيز الرعاية الذاتية والعافية الشاملة، لا سيما بين السيدات متعددات المسؤوليات، الاعتماد على نهج يقوم على مساراتٍ متنوعة. فنحن في "كامالايا" نؤكّد على أهمية اتباع ممارسات من شأنها تقوية الإدراك الذاتي والتعاطف النفسي والتأمل الواعي. ولتمكين المرأة من تحقيق التوازن والاستمتاع بالصحة والعافية، ينبغي أن تركّز على نفسها وتعتني باحتياجاتها الجسدية والعاطفية والنفسية بشغف يضاهي ما تبديه عند اهتمامها بالأخرين. وهذا ما يتيحه برنامجنا الجديد بعنوان راديانت بليس، الذي يركّز على الإناث من جميع الأعمار والمراحل الحياتية، وقد نال إعجاب الضيوف ووسائل الإعلام على حدّ سواء. كما نقدّم موارد تعليمية وورش عمل وشبكات دعم مصممة لتلبية احتياجات المرأة في مجال الصحة والعافية، وتمكينها من تطوير ممارسات الرعاية الذاتية المستدامة. وخصّصنا أيضاً حلقتين كاملتين عن صحة المرأة ضمن البودكاست الذي أطلقناه تحت شعار ويلنس فور لايف.

هل تأثّرتِ بشخصية إرشادية ملهمة رافقت رحلتك نحو التطور الذاتي والمهني؟ وهل تقومين اليوم بنقل هذه التجربة إلى المجتمع من خلال توجيه الأفراد، خاصة السيدات، في قطاع الصحة والعافية؟

لطالما لعب الإرشاد والتوجيه دوراً بارزاً في تطوير مسيرتي الشخصية والمهنية. وأجد نفسي محظوظةً منذ الصغر بلقائي العديد من المعلمين والموجهين الذين أرشدوني على طول الطريق، حيث تواجدوا معي وشاركوني وقتهم وأفكارهم ورؤاهم الحكيمة. ولديّ شغف كبير لاتباع العقلية ذاتها مع الآخرين، من خلال تقديم التوجيه والنصح، لا سيما للسيدات في قطاع الصحة والعافية. فأنا أحب قضاء الوقت مع المرأة التي تهتم بعالم الصحة والعافية الغني بالمبادئ القائمة على التوازن العاطفي والذهني. وغالباً ما أشارك كمتحدثة وأعبّر عن أفكاري في اللقاءات العامة، ولكني أتحدث أيضاً مع الأفراد بشكل شخصي ومباشر، مما يتيح لي التعلم ومشاركة تجاربي الحياتية. وأنا مستعدة مع فريق "كامالايا" لمساعدة أي شخص يبحث عن التوجيه والدعم، لأني أسعى بكل طاقتي إلى توفير فرص النمو للآخرين، ومشاركة المعرفة، وبناء مجتمع داعم يضمن للمهنيين الطموحين الازدهار وترك بصمة مؤثرة في قطاع الصحة والعافية الشاملة.  

 

3
منتجع "كامالايا" الصحي

ما النصيحة التي تقدمينها إلى السيدات الراغبات في خوض رحلة خاصة نحو استكشاف الذات والنمو الشخصي، لا سيما مع خبرتك الواسعة في ممارسات العناية والعلاج الشامل؟

أنصح السيدات بمنح الأولوية إلى الرعاية الذاتية باعتبارها أول خطوة ينبغي القيام بها، مع الاهتمام بأنفسهن بالدرجة نفسها من الشغف والرغبة التي يُظهرنها عند الاعتناء بالآخرين. كما أؤكد لهنّ أهمية تنمية حب المعرفة واعتماد طرق العلاج المتنوعة، والذي يتطلب تكريس الوقت الكافي لاستكشاف الممارسات المختلفة التي تهمّ كل سيدة، سواء كانت تمارين كي جونج أو التأمل أو اليوجا القائمة على الحركات البهلوانية أو العلاجات الشاملة التي لم تحظَ بالانتشار حتى الآن، أو تمارين التأمل الداخلي بكل ما تجمعه من بساطة وفعالية. كما أنصح كل سيدة بأن تثق بحدسها ولا تكتفي من التعلّم، وأن تحيط نفسها بالمرشدين والداعمين والأصدقاء والمجتمعات التي ترتقي بشخصيتها وتلهمها على طول المسار.

ما هي مبادرات أو برامج "كامالايا" التي تهدف إلى تمكين المرأة وتعزيز عافيتها الشاملة؟

نلتزم في "كامالايا" بدعم جميع الممارسات الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز عافيتها الشاملة، حيث أطلقنا مجموعةً من المبادرات والبرامج الهادفة لتحقيق هذه الغاية. ويؤكّد إصدارنا لبرنامج "راديانت بليس" عام 2023 جهودنا المتواصلة لتلبية احتياجات السيدات في مراحل مختلفة من حياتهنّ، حيث صممنا هذا البرنامج المبتكر خصيصاً لدعم الأنثى في مختلف دورات حياتها وتقديم حلول فعّالة لمشاكلها البدنية واحتياجاتها العاطفية والنفسية. ويضمّ البرنامج مزيجاً شاملاً من العلاجات والممارسات، بما في ذلك العلاجات الموجّهة بأنواعها بدءاً من الطب الصيني التقليدي والعلاج بعناصر الطبيعة والأيورفيدا، ووصولاً إلى التوجيه الغذائي والنشاط الذهني والإرشاد الذي يحتفل برفاهية المرأة ويعززها.

كما نقدم ورش عمل متخصصة وجلسات تأمل جماعية، إضافة إلى جلسات تعليمية تتناول موضوعات جوهرية مثل الرعاية الذاتية والوعي وإدارة التوتر وجوانب محددة من صحة المرأة. وجاء تصميم هذه البرامج بهدف توفير بيئة داعمة تمكّن السيدات وتتيح لهنّ فرصة الاستكشاف والعلاج والنمو سوياً. فنحن نسعى إلى توفير ملاذ يضمن للمرأة الشعور بالأمان ويتيح لها القدرة على التواصل وتجديد النشاط والتعافي، خاصةً أن السيدات يشكّلن ما بين 55-60 بالمئة من ضيوفنا. كما نهدف إلى تزويد المرأة بالمعرفة والموارد اللازمة لتعزيز قوتها الداخلية وقدرتها على التكيّف، ولضمان مغادرتها المنتجع وهي تشعر بالإلهام والتمكين والتجدد، مما يتيح لها اتخاذ أفضل الخيارات واعتماد مسارات الصحة والعافية طوال حياتها.  

باعتبارك سيدة رائدة في مجال الصحة والعافية، ما هي النصيحة التي تقدمينها إلى رائدات الأعمال أو المهنيات الطموحات اللواتي يسعين إلى ترك بصمتهنّ في القطاع؟

أنصح كل سيدة أعمال أو خبيرة مهنية بالإخلاص لشغفها وقيمها ورؤيتها، والتركيز بشكل أساسي على احتياجاتها الخاصة ورعايتها الذاتية، وألا تتسرع في خطواتها، لأن المسار يحتاج إلى صبر وتأني وتطوير عادات فعّالة ومرنة تتخطى بها العقبات وتبلغ ذروة النجاح. كما ينبغي عليها الاستفادة من التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو، وأن تطلب النصح والمشورة والتوجيه من أصحاب الخبرة في مختلف المجالات المهنية والشخصية، إضافة إلى اعتماد منهجية قائمة على التعاون وبناء المجتمع والعلاقات. ومن خلال التركيز على الأصالة والقيادة العاطفية الواعية والإبداع الشخصي، يمكن للمرأة ترك أثر إيجابي وتعزيز رؤيتها الفريدة ومساهماتها في مجال الصحة والعافية الشاملة، مما يجعلها مصدر إلهام يدفع الآخرين إلى الاقتداء بها. وينبغي أيضاً الشعور بالامتنان مع كل خطوة يتم اتخاذها في هذه الرحلة، لأن ذلك الإحساس يضيء على التفاصيل الإيجابية ويكشف الأخطاء المرتكبة، كما يضمن إحداث تغيير جوهري سواء في المسار أو على الصعيد الشخصي مهما بدا الطريق شاقاً.