كيف نجدد الحب مع من نحب وما نحب؟

إعداد: ريهام كامل بات يقينا داخل عقل ووجدان كل منا أن الحب صار حلما بعيد المنال، حتى أننا نسينا لحظات الحب التي مررنا بها، لذلك فنحن بحاجة لدفع أنفسنا نحوه مرة أخرى حتى لا تقتلنا الحياة بضغوطها ومشاكلها التي لا تنتهي. فلنمد يد العون لقلوبنا لترجع صافية خالية من الكره، تسعى للحب ومن أجله تحيا. وهذه دعوة لتجديد الحب ليس فقط الحب بين الرجل والمرأة، وإنما لكل أنواع للحب، فهو أكسير الحياة كما يقولون ولا أظن أننا كبشر نستطيع العيش بدونه. كاد الملل يقتل أرواحنا، فلماذا الإستسلام له؟، ليكن التفاؤل هدفنا لنحيا حياة هادئة وسعيدة، فلنجدد الحب مع من نحب وما نحب. إليكم بعض ما جال بخاطري حيال ذلك. حب الوالدين قست قلوب الأبناء هذه الأيام على الآباء والأمهات، وللأسف يوجد بيننا من لا يعرف قيمة أبويه ويتعلل بسوء أوضاعه الماليه عندما يسأل عن عدم إنفاقه عليهما، وآخر لا يجد الوقت لزيارتهما ومعرفة أحوالهما، والأسوأ يزج بهما في دار المسنين. أيعقل هذا؟ أين الحب وأين الوفاء؟ لذلك على كل من لديه أب وأم على قيد الحياة أن يسعى جاهدا لإرضائهما، فقط اجعلهما في المقام الأول وحتما سيبارك لك الله تعالى في وقتك وسيزيد رزقك. ويكفي دعاء صاف يقبله الله تعالى منهما، فاحذر هجرهما وعقوقهما وأحب أبويك فعلا وليس قولا فقط. الحب بين الزوجين سن الله تعالى الزواج وجعل بين الزوجين مودة ورحمة فلماذا نترك أنفسنا للملل يفترس حياتنا الزوجية؟ فلنحاربه ونجدد الحب بالآتي: •الورود خير تعبير عن ما في القلوب فتهادوا بها. •على كل طرف طرح مشاكل يومه جانبا واختيار وقت مناسب للحديث عنها. •للمرأة: أنت سر ابتسامة المنزل فاجعلي كل من في المنزل يبتسم. • للرجل: عليك أن ترعى هذه الابتسامة فقط بطيب الخلق وحسن المعاملة وكلمة حلوة من القلب ستفعل المعجزات. •اختيار يوم للخروج سويا من دون الأطفال وتمضية الوقت معا فإن لذلك أثر في تعويض النفس عما فاتها من ذكريات حلوة فلنستعدها ونسعى لخلق حياة سعيدة قادمة. •الخلافات الزوجية طبيعية ولكن علينا حلها بنقاش هادف بناء حتى لا تقتل الحب بيننا. حب الأبناء أعلم أنه من البديهي حبهم، ولكن أحقا نحب أبناءنا؟ ما أراه وأسمعه اليوم في بعض الأسر لا ينم عن ذلك. ينبغي التقرب من الأبناء ومعرفة مشاكلهم وخلق علاقة صداقة بيننا وبينهم والاستماع لهم وإعطاءهم مساحة من الحرية والاستقلال والتعبير عن النفس، والتفكير جيدا قبل اتخاذ أي قرار يدمر الأبناء. حب الوطن نحن اليوم في أمس الحاجة لتجديد الحب نحو أوطاننا والحل يكمن في كلمات قليلة، إنما هو سر نهضة الشعوب والارتقاء بها، وهي أول الخيط للوصول لاستقرار الأوطان وأمانها: العدل، الضمير، الإخلاص والحكمة. حب العمل الضمير هو أول خطوة في تجديد حبك للعمل، فلا تهدر حق أحد، ولا تظلم أحد وأدّ عملك على أكمل وجه. حب الناس لن أطيل في ذلك، فحب الناس دليل على قلب طاهر ونقي. ويمكن تجديده بمد يد العون لكل محتاج وبقدر استطاعتك. حب الطبيعة علينا جميعا تجديد حبنا للطبيعة والحد من التلوث قدر الإمكان فقد سخرها الله سبحانه وتعالى لخدمتنا ولتسهيل حياتنا وليس لخرابها وهدمها.