كهوف التاسيلي لغز الكوكب المجهول

كانت صحراء التاسيلي الجزائري، مقفرة منسية، لا تغري أحدا بزيارتها، وفجأة تحولت إلى واحدة من أشد بقاع العالم غموضا، وامتلأت بالعلماء والخبراء، حتى السياح جاءوا من مختلف دول العالم لزيارتها.

والسبب يعود إلى الرحالة بربنان  الذي اكتشف في عام 1938م كهوفا اعتبرها علماء الآثار واحدة من أهم اكتشافات العصر، بعد أن لفت انتباهه مجموعة كهوف تنتشر في مرتفعات يطلق عليها اسم تاسيلي، وعثر في أحد تلك الكهوف على شيء فاق كل توقعاته، فقد وجد داخل كهوف تاسيلي نقوشا ورسوما عجيبة لمخلوقات بشرية تطير في السماء.. وترتدي أجهزة طيران.. ولسفن فضاء.. ورواد فضاء.. ورجال ونساء يرتدون ثيابا حديثة كالتي نرتديها في زماننا الحالي.. ورجالا يرتدون لباس الضفادع البشرية ..رجالا آخرين يجرون نحو أجسام أسطوانية غامضة.. واستقطب هذا الاكتشاف اهتمام علماء الآثار ووسائل الإعلام كافة.. وجعلهم يتدافعون لزيارة الحدود الجزائرية الليبية لمعرفة المزيد عن تلك الرسوم والنقوش العجيبة.

وبعد البحث والدراسة وباستخدام وسائل متطورة للغاية لمعرفة عمر تلك النقوش، جاءت النتيجة مذهلة بحق، لقد قدر جميع الخبراء عمر تلك الرسوم والنقوش بأكثر من عشرين ألف سنة.

وهز هذا الاكتشاف الأوساط العلمية هزا، وتفجرت علامات استفهام ودهشة، وصنعت تلك الرسوم ما يعرفه علماء الآثار باسم: لغز كهوف تاسيلي.. وظهرت عدة نظريات لتفسير الأمر.. فالبعض قال إن هذه الكهوف تقع فوق القارة المفقودة أتلانتس وأن أحد سكان  أتلانتس قد قام برسم كل تلك الرسوم العجيبة التي تمثل التقدم العلمي الذي وصلت إليه تلك القارة آنذاك، ولكن ظهر من يعارض هذه النظرية بحجة أن أتلانتس إن كانت موجودة بالفعل.. فمن المفترض أن تقع في تلك الفجوة ما بين المملكة المغربية، وقارة أمريكا الشمالية، فظهرت نظرية أخرى تقول إن مخلوقات من كوكب آخر قد زارت كوكبنا منذ قديم الزمان، ورسمت تلك الرسوم لتكون دليلا على زيارتها للأرض.

ولا زالت كهوف تاسيلي إلى يومنا هذا تستقطب العلماء و الباحثين والسياح من كافة أنحاء العالم.