أوكسجين الحياة

يشهد عصرنا الحالي اعترافا واضحا وحاجة متنامية للمرأة وتميزها في مجال الأعمال وميادين عديدة، بعضها مختص بالمرأة، والآخر مشترك مع دور الرجل، ولهذا الاعتراف دور كبير في دفع المرأة الطموحة لخوض وممارسة الوظائف في شتى المجالات. 
 
على الرغم من أن خروج المرأة العربية إلى ميدان وساحة العمل ظاهرة جديدة على المجتمع العربي، ولا سيما الخليجي، إلا أن المرأة الخليجية العاملة وبفترة وجيزة استطاعت أن تثبت نفسها وقدرتها على الإبداع، كما استطاعت وتمكنت بطموحها اللامتناهي من تعديل نظرة الرجل لها كجنس خاص إلى شراكة متناغمة ومتكاملة في العمل بقبول الرجل التام لهذا الدور. وكانت جديرة بالحصول على تقدير الرجل للمسؤولية الإضافية التي يكبدها العمل لها، إضافة إلى دورها التقليدي في المنزل، فالمرأة الفطنة تستطيع أن توازن بين مسؤولياتها كزوجة وأم وبين دورها المهني.
 
من منظوري الشخصي كامرأة إدارية وزوجة وأم في آن واحد أن العمل خارج المنزل لا يمكن أن يكون عبئا ثقيلا على المرأة إذا وجد حولها من يساندها ويساعدها ويدعمها، بل على العكس تماما إنه فائدة مادية ومعنوية ومتعة وبوابة لتوسيع حياتها الاجتماعية والمهنية بصورة فعالة.
 
ففي مجتمعنا الحديث أصبح عمل المرأة ضرورة إنسانية واجتماعية لدفع عجلة الحياة.   
 
المرأة بلا جدل هي نصف المجتمع، ودورها التربوي والاجتماعي أساسي وواجب عليها لخلق جيل واع ومنفتح يدرك أن العمل هو أوكسجين الحياة، والعلم هو أساس وجوهر الحضارات الإنسانية.
 
مشاركة ودعم الرجل للمرأة العاملة داخل أسرته يعززان مسيرة طموحها وتطورها في مسيرتها الأسرية والمهنية.  
 
بحكمة من الله كانت للمرأة خصائص معينة لأداء أدوار معينة، وتحقيق هدف معين، وكذلك الرجل، ولا يمكن للحياة البشرية أن تستمر من دون هذين الدورين. 
 
دور الرجل بدعم المرأة أشبه بالعمليات والأعضاء الحيوية في جسم الإنسان يشترك كل منها في ضمان حياة الآخر، فلا تستمر الحياة باختلال أي عضو منها، فالمرأة مكملة لدور الرجل، وهي النصف الآخر والحياة لا تستغني عن دورها وأهميتها، وكلاهما مكمل في هذه الحياة للآخر. 
 
خاص بـ"هي" 
ريم محمد عثمان د.د
الرئيسة التنفيذية 
للمستشفى السعودي الألماني بدبي
sghdubai.com