قصة حديث : حمى الله

في هذا الحديث الشريف يوضح الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته، وللمسلمين من بعدهم، أن الله عز وجل وضّح الأمور التي تحل لهم، مثل أكل الخبز، والزواج، وغيرها من الأمور التي تحل للمسلم، كما وضح لهم الأمور المحرمة، مثل الزّنى وأكل لحم الخنزير، وبين هذه الأمور الواضحة في كونها حلالا أو حراما، تأتي أمور تشتبه على الإنسان العادي، غير العالم الفقيه.
 
ويوضح الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إذا اشتبه على المسلم أمر، ولم يكن متأكدا من كونه حلالا أو حراما، فمن الأفضل أن يبتعد عنه، ومبرر هذا الابتعاد عن الشبهات أن من يقترب من الحرام، فكثيرا ما يرتكبه.
 
وقد ضرب لهذا مثلا بأن الملك، أو الحاكم، يحدد مكانا يمنع الناس من دخوله، لسبب أو لآخر، وهذا هو الحِمى، أي الشيء المحمي، وقد يأتي راع بماشيته ترعى قريبا من هذا المكان، وكثيرا من تقترب منه شيئا فشيئا حتى تدخله، فإذا دخلته فقد تعدّت على الحِمى وحق على الراعي العقاب الذي يحدده الملك. يقول الله تعالى " تلك حدود الله فلا تقربوها ".
 
ثم يوضح الرسول، صلوات الله وسلامه عليه أن من المهم نقاء قلب الإنسان وصلاحه، حيث أنه إذا صَلُح  صَلٌح الجسم كله وإذا فسد القلب فسد الجسم كله، وإذا كان القلب نقيا صار الإنسان نقيا تقيا، ونال حب الله عز وجل له.