في مملكة الجمال

قصدت اليوم و ككثير من الفتيات صالون التجميل لطلاء اظافري. فنحن نقصد تلك الاماكن في نهايه الاسبوع لتجديد مابداخلنا من إرهاق و جُهد اسبوع كامل.  كنت اتصفح المجله و إذ بفتاه شقراء تُشرق المكان بإبتسامه فرح و سعاده ورديه لونت بها جدران الغُرفه كفراشه طائره لتجذبني نحوها بفُضول.  إبتسمت لاحيها بالمثل ثُم توجهت لتختار لون طلاء الاظافر وكنت قد جزمت بأنها ستختار اللون الوردي المُحمر.  عادت الى مكانها و طلبت البدء بمشروع السعاده و إذ بفتيات ثلاث من جنسيات مُختلفه يتجِهن نحوها.  بدأت الاولى بالتعريف بنفسها و بمهامها ثم تبعتها الاُخريات.  هنا تيقنت ان مشروع سيده الحسن والجمال متكامل فالهنديه ستدلك رقبتها بزيت الخِروع والفلبينيه مسؤوله عن ساقها اما الفيتناميه فهي لليدين.  كنت اغبطها بقراره نفسي فهي استطاعت تسخير شُعوب  مختلفه لخِدمتها في انً واحد

بعد برهه إلتفتت نحوي وقالت:  الكثير يحدثُ هنا!! فتبعتها بالرد.. فعلا!! الجميل بالموقف أن لا احد منهم كان يتحدثُ عن دين او دوله او صراع عِرقي.  و بعدها بثوان استرخيت من رائحه زيت الخِروع اللذي عطر المكان مما امكنني استشعار الموقف بطريقه اُخرى فقد لا اراه ببلده عربيه اُخرى غير الامارات.  فالامارات العربيه المتحده  نجحت و بأدنى نسبه خُطوره على جمعِ شعُوب الدنيا تحت سقفِ و احد تضمن لهم الامن و الاحترام بغض النظر عن اُصولهم و اعراقِهم  لتجعل القانون و ميزان العدل هُو الحكم. فجمعت في مكان واحد بإسم الجمال اُناس على قلبً و احد. فهاهي بريطانيا العظمى تستنجد بالهند المستعمره سابقاً لتمدها بالراحه و الرفاهيه في و قت و زمن كان من الاجدر الا يلتقيا بمجلس ولا يربطهما حديث ولكن كانت الهند اقوى من التحدي فشقت طريق الشوك برائحه الخِروع لتُثبت لنا انها قادره على المضى قدماً و بناء إقتصاد سيصبح الاقوى دولياً في الاعوام القادمه 


بناء الانسان يحتاج الى صبر وثقه ومثابره، فلم يخلق الله العزه للغرب ولم يُحتم على شُعوب اُخرى الهوان بل قال لنا رب الجلاله “ و جعلناكم شُعوبا وقبائل لتعارفُو - إن اكرمكم عند الله اتقاكم”  و التقي هو من يسعى الى الرفعه والمكانه والكرامه لا من يرضى الهوان والهيمنة