"سور الإمارات الأخضر العظيم" مبادرة لتعمير صحراء الربع الخالي

صحراء الربع الخالي التي ظلت خاوية لآلاف السنين وما تزال كذلك، الهمت المهندس الإماراتي عبد الله الشحي تبني فكرة "مشاريع خضراء صديقة للبيئة" مع مبادرة "سور الإمارات الأخضر العظيم" الذي سيحد من آثار التصحر وعزل دولة الإمارات عن صحراء الربع الخالي حيث سيمتد السور المكون من أشجار مثبتة في رمال الصحراء من مدينة العين إلى مدينة السلع مع إقامة صناعات صديقة للبيئة ومزارع داخل المنطقة الغربية من أبوظبي.
 
وتدعم مبادرة تعمير صحراء الربع الخالي جهود العالم في مكافحة التأثيرات السلبية المدمرة لظاهرة الاحتباس الحراري. 
 
وقد أعلن المهندس عن هذه المبادرة بنشر كتاب "Filling The Empty Quarter"، كما يقترح عبد الله الشحي على قيادة الإمارات بالاشتراك في المشروع مع دول مجلس التعاون، واضعاً في الاعتبار الجهد الإماراتي الملحوظ حيال البيئة – مثل إنشاء مدينة "مصدر" النظيفة واستضافة مقر وكالة الطاقة المتجددة الدولية "إرينا".
 
وفي الوقت الذي تعد المياه هي العنصر السحري المطلوب لإنجاح فكرة المشروع، يسلط المؤلف الضوء على كثير من المقترحات غير التقليدية والتقنيات الأكثر ابتكارا في حصاد المياه وتوفيرها مثل:
 
1. مقترح للتنجيم عن المياه في القطب الجنوبي 
عن طريق استخراج المياه من جبال جليدية طافية تحطمت بالفعل بسبب الاحتباس الحراري، فبمجرد ذوبان الجبال الجليدية فإنها لن تضيف لمشكلة ارتفاع مستوى البحر فحسب بل ستتسبب في هدر مليارات اللترات من المياه العذبة المطلوبة بشكل كبير إلى البحر, حيث يقترح تكسير الجبال الجليدية و نقلها إلى الإمارات عن طريق البحر بخزانات طافية.
 
2. مشروع الأنهر اللا متناهية  
يطرح فكرة ربط نهر الداشت الباكستاني بالإمارات عن طريق إمداد خطوط أنابيب تحت البحر إلى شواطئ الفجيرة وبذلك نضمن أستمرار إمداد الإمارات بالمياه الغنية بالرواسب الخصبة التي تفيد في الاستخدامات الزراعية , كما يمكن ضخ المياه من النهر خلال الفيضانات.
يذكر أن نهر الداشت هو أقرب الأنهار للإمارات حيث يبعد حوالي 500 كيلومتر عن شواطئ الفجيرة .
 
3. تجميع مياه الأمطار فوق المسطحات المائية مثل البحر والبحيرات 
لم يوضع في الاعتبار سابقا التجميع كوسيلة للإمداد بالمياه ما عدا الإمداد على نطاق صغير بالنسبة للحالات الطارئة في البحر. وتهدف تكنولوجيا "ألما" التي اخترعها المهندس عبد الله الشحي لتقديم أجهزة متطورة ووسائل لتجميع مياه الأمطار التي تكيف للاستخدام في البحر سواء في المياه العميقة أو على الشاطئ. ويعد الاختلاف الرئيسي في نظام "الما" حلاً على نطاق كبير أكثر منه حلاً يستهدف الاستخدام المحدود فقط حيث يجمع المياه في أربعة ظروف مختلفة للطقس ألا وهي:
 
1. تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية عندما يكون الجو مشمسا.
2. تكنولوجيا تكثيف الرطوبة الجوية عندما يكون الجو رطبا.
3. تكنولوجيا تحلية المياه باستخدام طاقة الرياح في حالة كان الجو به الكثير من الرياح.
4. واستخدام وسيلة المظلة المقلوبة البسيطة والفعالة إذا كانت هناك أمطار.
 
4. مشروع بحيرات الصحراء
و هي بحيرات إصطناعية متصلة مع بعضها في وسط الصحراء تتغذى من مياه البحر , وتعمل على زيادة منسوب الرطوبة وبالتالي زيادة إحتمالية هطول الأمطار وتقلل من مشكلة إرتفاع مستوى البحار عالميا التي تهدد الكثير من الدول، فكرة هذا المشروع مستلهمة من مشروع فوكوؤكا الياباني. 
 
5. مقترح لاستغلال مياه البحر في تصريف المراحيض
حيث سيوفر ملايين اللترات من المياه المحلاة والمستخدمة حالياً كمياه للمراحيض بالمنطقة، مع العلم أن هونج كونج تعتبر الرائدة في مجال استخدام مياه البحر كبديل عن المياه المحلاة في المراحيض منذ الخمسينيات من القرن الماضِ. 
 
ويدعو الكتاب المسلمين للاضطلاع بدور القيادة في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري والمساهمة في خلق فرص عمل وموارد متجددة للاقتصاد العالمي.
 
وبالإضافة لذلك فإن التعهد بتعمير الربع الخالي قد أطلق من خلال برنامج "إنديجوجو" الجماهيري من أجل زيادة الوعي وجعل العامة يشاركون بنشاط في هذه المبادرة البيئية النبيلة. ويتم تقديم حوافز مبتكرة للمساهمين في مقابل دعمهم كنقش أسمائهم على السور الأخضر العظيم في الإمارات وزجاجة مياه من أول جبل جليدي تستخرج منه المياه و تستقبله الإمارات.