صومك صحيح

أنا شاب تزوجت قبل أربعة أشهر من شهر رمضان، وأنا مقيم بعيدا عن زوجتي بسبب العمل، وأثناء صومي في رمضان، تكلمت مع زوجتي في بعض الأمور العائلية والمالية العادية، وبعد أن انتهت المكالمة جلست وحدي، ورحت أفكر في زوجتي ثم شعرت بأنني أنزلت منيا، فهل فسد صومي بهذا الأمر، وهل علي القضاء فقط أم القضاء والكفارة؟
 
يفتي علماء المذهب الحنفي والشافعي والحنبلي بأن من أنزل لمجرد التفكير لم يفسد صومه، وهم يستدلون على ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم " إن الله تجاوز لأمّتِي عما وسوست،أو حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم " أي أنه لكي يفسد الصوم لا بد من عمل أو قول يفسده، وليس مجرد التفكير.
 
ولكن علماء المذهب المالكي يقولون إن الإنسان إذا أنزل بسبب التفكير مدة طويلة، وكان من عادته أن ينزل إذا فكر، ففي هذه الحالة عليه قضاء هذا اليوم بجانب الكفّارة، أما إذا لم يفكر مدة طويلة وأنزل فعليه قضاء اليوم فقط، دون كفّارة.
 
والعلماء المعاصرون يرجحون قول المذاهب الثلاثة الأولى، وعلى هذا يكون صومك صحيحا ولم يفسد، وليس عليك قضاء ولا كفّارة.
 
هذا والله أعلم.