فارق السن ونجاح العلاقة الزوجية

جرت العادة أن الرجل حين يرغب بالخطبة والزواج وكذلك المرأة حين يتقدم لها عريس طالبا يدها، فإن السؤال الأول هنا يكون سن الشريك أولا، ففارق السن بين الزوجين يعتبر من أولويات نجاح العلاقة الزوجية. البعض يرى أن لفارق السن بين الرجل والمرأة تأثيرات غير تأثيراته على العلاقة الزوجية، فيما يقول آخرون إن الفارق بين سن الرجل والمرأة يجب أن يكون بحدود 10 سنوات فأقل، أما أكثر من ذلك فلا. أصحاب الرأي الأول اعتمدوا على دراسة مفادها أنه كلما تضاءل فارق السن بين الرجل والمرأة كلما عاشت الزوجة لفترة أطول، وقد استندت الدراسة بدورها إلى السجلات الطبية لمليون امرأة هولندية فتبين أنه كلما كان فارق سن المرأة بزوجها أكبر إما بأن تصغره أو تكبره سنا كلما كان عمرها أقصر، والغريب في الدراسة أن نتجيتها كانت عكسية على الرجال، فكلما كان فارق العمر كبيرا مع الزوجة كلما طال عمر الرجل. أصحاب الرأي الثاني يقولون إن فارق السن بين الرجل والمرأة ضرورة لنجاح الزواج، فهم يرون أن المرأة تكبر أكثر من الرجل، وتظهر عليها علامات الشيخوخة مكبرا عما تظهر عند الرجل، كذلك فإن وصول المرأة إلى سن اليأس في سن الأربعين أو بعدها بقليل يشكل عبئا عليها خصوصا أن فترة الأربعين عند الرجل تعبر بداية الاكتمال. نصحيتنا هنا للمرأة والرجل، أن فارق السن بين الأزواج لا يعتمد على قاعدة شرعية كما أنه ليس محددا بفارق معدود من السنوات، وهو أمر إن وجد لا يعيق الزواج ولا يمثل مشكلة في العلاقة الزوجية، وكما أن الرجل يتزوج المرأة تصغره بسنوات، هناك حالات تتزوج فيها المرأة من رجل يصغرها بسنوات، فرابط نجاح العلاقة ليس السن، إنما الرابط الأشد هو المودة والتفاهم والحب.