لهذه الأسباب ينسى آدم.. فلا تنزعجي حواء

لا تقلقي عزيزتي حواء إذا ما نسي آدم أمرا ما مهما كان غاليا، فالنسيان صفة ملتصقة بالرجال، ومن المؤكد أنها خارجة عن إرادتهم، ربما كان هناك سببا ما في تكوينهم ولكن يبقى الأمر محيرا، فلماذا تتذكر النساء كل الذكريات الجميلة، وبأدق تفاصيلها؟ فقد تذكر المرأة كلمة أو جملة قالها لها الرجل، وأول مرة سمعت كلمة "أحبك" منه بالمكان والزمان وكافة تفاصيل الموقف، وقد تذكر النساء أشياء بسيطة وكلمات بين السطور مر عليها سنوات كثر.. ترى ما السبب؟
 
يأتي العلم دوما ليثبت أمور معينة قد تكون واضحة للجميع ولكنها تتأكد بالدراسة والبحث، وهنا وفي هذا الصدد تحديدا تأتي الدراسات لتثبت أن النساء يملكن ذاكرة أقوى من الرجال، مع إمتلاكهن لعاطفة أكبر منهم أيضا، وقد أرجع الباحثون ذلك إلى أن النساء لديهن نشاط زائد بالدماغ، وأن للعواطف أثرا على الذاكرة فالمرأة أكثر حرصا على العوطف، وعلى تذكر الأحداث المرتبطة بها.
 
ومن هنا إتضح الأمر فعاطفة المرأة أكبر من الرجل، وهي دافع قوي لها لتذكر أبسط الأحداث التي ترتب عليها مشاعر صادقة ورقيقة، وبما أن الرجل لا يعتمد على العاطفة في شيء، وبسبب قوامة المرأة عليه في العاطفة، نجد النسيان أقرب إليه بسبب طبيعة تكوينه التي خلق عليها.
 
لذلك فلا تنزعجي إذا ما نسي زوجك، أو خطيبك، مناسبة ما أو موقف ما، فلا تظهري أنك تقوفت عليه في تذكرها، ولا تفتحي أبوابا للإختلاف فيما بينكما لأن النسيان سمة الرجال، لأنهم ينسون حتى أبسط الأشياء، وليس فقط مناسبات أو أعياد.
 
كل ما عليك تجاوز الأمر وغفران ما قد بدر منه، إذا نسي مناسبة غالية عليك، أعلم أن الأمر صعب، ولكن لنكن نحن من يحن ويرفق بهم، ولنتجاوز عن هذه الزلات، فلا حيلة لهم في ذلك، وبما أنها صفة عامة يشترك فيها الجميع فلا داعي أن نعكر صفو حياتنا بلومهم، فهناك دلالات أقوى من تذكر هذه المناسبات تعبر عن حبهم بطريقتهم، وعن حقيقة ما بداخلهم.
 
فحب الرجل لإمرأته لا يتطلب تذكر مناسبة ما أو ما شابه، فقد يتذكر وقلبه خاويا، وقد ينسى ولكنه محب، وهنا يتجلى دورك فلا تشعريه بالخجل إذا نسي مناسبة ما واحتفلي معه، وتخطي الأمر بحس فكاهي مرح وتمتعا معا بلحظات جميلة. 
 
واعلمي أن الرجل يلوم نفسه أيضا إذا نسي مناسبة ما، وإذا حدث ذلك فهو إشارة إلى أنه يفكر جيدا فيك وفي ما ستشعرين حيال نسيانه هذا، بل وسيحاول الإعتذار لك عن ما بدر منه، فتقبليه بصدر رحب في هذه الحالة فقلما إعترف رجل بخطئه وهذه ميزة تحسب له.