عندما تقبل المرأة بخيانة الرجل ولا تقبل زواجه بأخرى!

 
كنت قد وعدتكم بأن أكمل معكم حديثي عن الخيانة، ومتى تقبلها المرأة؟.. وقد تابعت أراءكم على صفحتنا على الفيسبوك، ولم يتمكن أحد من ذكر الحالة التي تفضل فيها المرأة خيانة الرجل لها عن حدوث شيء آخر.. فما هو هذا الأمر الذي يجعلها تتغاضى عن خيانة الرجل لها في سبيل عدم حدوثه؟
 
في الحقيقة، ومن واقع الحياة التي نعيشها اليوم، وبناء على ما سمعته ورأيته من بعض القصص والتجارب الزوجية من حولي، فإن الحالة الوحيدة التي تقبل فيها المرأة بخيانة الرجل ودون أي ضغوط هي زواجه بأخرى!!!
 
هل تعجبتم؟ كلاهما أمرّ على نفس الزوجة ولكن هي تفضل أن يخونها زوجها على أن يتزوج بغيرها لتكون شريكا لها فيه ومن كل النواحي، فهناك الكثيرات ممن يرضين بذلك، هن غير دافعات للزوج على الخيانة، ولكنهن، عند علمهن يقبلن بذلك في سبيل عدم زواج زوجها عليها.
 
لقد دهشت مثلكم، ولكني شعرت بها وبإحساسها، فالخيانة تعني أنها علاقة عابرة، لن تدوم وهي علاقة دون مستوى الزواج، أما الزواج فهو علاقة لها قدسية خاصة، فإذا قرر الرجل الزواج بأخرى فهذا يعني أنه مندفع بقوة لهذه المرأة، وأنها استطاعت أن تستولي على جزء ما في قلبه، وتمكنت من التواجد بقوه في حسه وعقله وفكره.. ولذلك فهو مقبل على الزواج بها.
 
ولكن هل يعني ذلك أن هذه المرأة ليست جريحة، هي مجروحة ومكسورة، ولكنها تقبل بالأقل ضرر عليها، فأنوثتها لا تقبل مطلقا بأن يتزوج زوجها بأخرى، ومشاعرها تغار من أن تشاركها فيها أي إمرأة مهما كانت الظروف.
 
ومن أحد المواقف والمشاكل التي سمعت بها وتعجبت بها جدا، أن أحد الأزواج قد أشار على زوجته بالزواج بأخرى، ولكنها رفضت هو يدعي حبها... ولكن أي حب ذلك الذي يدفع الرجل للزواج بأخرى وكسر قلب زوجته؟ وما أدهشني جدا أن هذا الرجل قد سمح لنفسه بخيانة زوجته عند رفضها زواجه بأخرى!.
 
وللتوضيح هذا ليس رد فعل كل النساء، فهناك منهن من يقبلن بزواج أزواجهن بنساء أخريات، وعن طيب خاطر ودون مشاكل، بل وتذهب مع زوجها لخطبتها، وتشاركه خطواته، ولكن هن قليلات. 
 
وأنا هنا أتحدث عن السواد الأعظم من النساء، اللاتي لا يقبلن بزواج الرجل بأخرى، ولا يجب أن نعمم فهناك من يرفضن كلا الأمرين (الخيانة والزواج بأخرى) ويفضلن الإنفصال، ولهن مطلق الحرية في الإختيار. 
 
فماذا عنك أنت غاليتي لو كنت مكان هذه المرأة لا قدر الله؟