أناقة الخريف تبدأ من السراويل مع Ralph Lauren

ماراثون عروض أزياء خريف وشتاء 2015 للأزياء الجاهزة بأسبوع مرسيدس بنز بنيويورك، قدم الكثير من التصورات المذهلة للأناقة والأنوثة، ولكن يبقى عرض Ralph Lauren مسك الختام بحق، فقد فعل المصمم البالغ 75 عاما المستحيل، عندما استخلص من جوهر الخطوط الغربية منذ السبيعنات وحتى الحظة أجمل ما فيها وقدمها فى العشرات من القطع المنسقة بإلهام من الطاقة السحرية للسراويل.
 
44 قطعة لا يمكن اختصار ما قدمته من إبهار فى كلمات قصيرة أو حتى الصور، فارتدائها وحده هو الكفيل بالشعور بعظمة ما حلم به رالف لورين فى تشكيلة يقال أنها آخر ظهور له بأسبوع نيويورك، والفكرة الأساسية مستلهمة من تصورات صاحب القلب الشاب والشعر الأبيض  عن "تهذيب أناقة السبعينات" وإظهار الجمال الكامن فى جوهرها بعدما ظلت لعقود عنوانا للفوضى والرفض ، ولهذا كان التركيز بالأساس على السروايل وأغلبها أتنيق للغاية من الصوف والكريب، وبعدها يبنى رالف على مهل أناقة النصف العلوى بعدما نفض الغبار عن الكثير من التفاصيل الصغيرة.
 
نعرف أن بيت الأزياء العريق لديه التزام أخلاقى بعدم استخدام الفرو فى عروضه تضامنا مع الحملات المحافظة على الحيوان، ولكنه تخفف من هذا الالتزام قليلا، ففى مواجهة السراويل الطويلة الضيقة المشعة بالأناقة، كان لا بد أن يحظى النصف العلوى ببعض الفخامة، ولهذا أدخل رالف القبعات من الفرو والريش، مع الكنزات الصوفية بتطريزات رقيقة جدا من الخرز المصقول ،وهو فى كل التشكيلة ملتزم بلائحة ألوان أساسية هى الرماديالداكن،الكريمى،والأسودوالبرونز.
 
الإبهار الثانى يكمن فى روعة السترات وتنوعت أقمشتها ما بين الصوف والكشمير والتريكو  مع أحذية من جلد الغزال ، واللافت أن العرض كان الأكثر احتشاما فى كل عروض أسبوع نيويورك، فالرهان كان على قيم الجمال والأناقة وليس الأنوثة، وشهادة رالف لورين فى عرضه الأخير كانت انحيازا للمهنة باعتبارها "منبع الأنوثة" وليس الجسد.